كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تاريخ من الانقسام ... دق للناقوس لا أكثر

تاريخ من الانقسام ... دق للناقوس لا أكثر

تاريخ النشر: 2016-06-16 | 08:31

بمناسبة الذكرى الأسوأ في تاريخنا وهي ذكرى الانقسام فإنني في هذه العجالة لن اتوقف عند الانقسام الحالي الذي تعيشه بلادنا ويعيشه شعبنا عبر انقسام قواه الذي وصل للأسف الشديد الى انقسام الوطن نفسه بل سأذهب الى البعيد لذكر بأوسخ غسيل قديم لنا لعل من ينقسمون اليوم يعتبرون فلا يمكن لكلا طرفي الانقسام ان يكونا في ذات اللحظة حماة للوطن ولا مدافعين عنه فالانقسام اذى للوطن ومستقبله وللشعب وتطلعاته ولا اعتقد ان هناك فلسطيني واحد يمكنه القول ان الطرفين على حق افلا يكون هناك وقفة لنقول لذواتنا معا من منا على حق وكيف يكون الحق لبلادنا ولشعبنا لا لفصائلنا وعشائرنا مهما اختلفت التسميات والتلاوين.

اذا كان رب البيت للدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص وبالضرورة هنا فان المثل جاء عن شخص او جهة تتقن مهنة الرقص حتما والباقون مقلدون بالضرورة لرب البيت او للنموذج الذي يدير دفة الامور,الراقص الممتهن يدرك متى وكيف يرقص ولماذا وبأي ادوات وعلى أية موسيقى ومع من لكن المقلدين بالعادة ورثة فاشلين وهذا ما نحن عليه في بلادنا فها نحن والحمد لله نواصل فعل الانقسام حد القدرة على ادارته بنجاح منقطع النظير وفي نفس الوقت لا زالت لدينا كل القدرة على الادعاء بأننا حريصون على وحدة الوطن والشعب, وحدة لا وجود لها على الارض لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في الثقافة, لا في التعليم ولا في الصحة ولا في الامن ولا في الخبز, وحدة شفوية تشبه تاريخنا المنقسم بانقسام الأرض, وحدة الانقسام والاختلاف الاعوج البعيد كليا عن ادنى معاني التفكير او الادراك للخطر الذي يحدق بالوطن من كل الجهات.

تاريخ الانقسام في بلادنا ليس حديثا ابدا وبالتالي فلا يجوز لنا ان نتهم فتح وحماس على انهما سيدتا الانقسام وان كانوا بسبب التراكمات باتوا الاكثر ايغالا في الانقسام وتعالوا معنا نقرا تاريخ الانقسام القريب في بلادنا وفقط منذ ما بعد الحرب الاستعمارية الاولى وخضوع فلسطين للاستعمار البريطاني, فهي قبل ذلك والحق يقال كانت جزءا من ارض الخلافة العثمانية موحدة بوحدة الدولة العثمانية, لكنها ومنذ حملت اسمها لأغراض قرار الانتداب الذي اصدره المجلس الاعلى للحلفاء في سان ريمو سنة 1920م بدأ تاريخ الانقسام يكتب فقد عملت بريطانيا فورا الى اقالة موسى كاظم الحسيني من رئاسة بلدية القدس وعينت بديلا له راغب النشاشيبي لتخلق بذلك انقساما حادا بين اثنتين من اهم عوائل فلسطين في تلك الفترة وتحديدا في القدس, ولتعميق هذا الانقسام وافقت في العام 1922 على تأسيس المجلس الاسلامي الاعلى برئاسة الحاج امين الحسيني وخلقت بذلك تناقضا شهيرا بين الفلسطينيين سمي المجلسيين وهم مؤيدوا المجلس الاسلامي الاعلى والمعارضين الذين عرفوا بتأييد حكومة الانتداب وهم مؤيدو رئيس بلدية القدس راغب النشاشيبي, وفي حراك آخر تم تأسيس حزب الاستقلال العربي في فلسطين بقيادة عوني عبد الهادي ومحمد عزت دروزة وعجاج نويهض وآخرون وجاء تأسيس الحزب عام 1932م فلجا البريطانيون فورا الى دعم تأسيس حزب الدفاع العربي عام 1934م بزعامة راغب النشاشيبي الذي كان قد فقد للتو رئاسة بلدية القدس فوجد في حزب الدفاع مظلة لمناكفة خصومه السياسيين من ال الحسيني وحلفائهم الذين سارعوا بدورهم لتأسيس اللجنة العربية العليا عام 1936م على اثر الاضراب الشهير في ذاك العام.

مغيب ظل الوطن من اجندات ابنائه الذين لم يتمكنوا من توحيد تلك الاجندات عبر التاريخ الحديث لقضيتهم بل انقسموا بين مؤيد ومعارض ( مجلسيين ومعارضين ) ليس للوطن والدفاع عنه بل للمحتل وأعوانه فلم تكن المسالة من يحرر الوطن وكيف ولم يأت الاختلاف على قاعدة الصراع الايجابي على تحقيق اهداف الوطن بل الصراع السلبي للأسف على الموقف من الاستعمار البريطاني انذاك ويبدو ان ذلك جعل البذرة الرئيسية في تاريخنا تاريخا للانقسام على الوطن لا للوطن وهناك فرق شاسع بين النموذجين وتلك هي المقدمات التي نعاني منها الان ونعيشها في اسوأ ما في تاريخنا وهو الانقسام الحديث ولعلي اذكر هنا بما الت اليه اوضاعنا بعد الانقسام الاول في الثلاثينات والى اين وصل الحال بنا لعل هناك من يبادر لحماية غدنا من نتيجة كارثية تشبه التي سبقت, والفرق هنا ان كلا الطرفين يحملان مشروعين بتاريخ حقيقي لصالح الوطن فعلى ماذا يختلفون اذن اذا كان كلاهما يعلن اليوم ان الوطن هو العنوان وان مصلحته ووحدته هي هم الطرفين وعنوانهم فلماذا اذن يؤسسون لعكس برامجهم وأهدافهم وأماني شعبهم ومصلحة بلادهم.

يبقى السؤال الصارخ من هو الاقدر على الاستفادة من انقسامنا نحن المنقسمين ام عدونا الموحد على دمنا والى متى سنبقى ندفن رؤوسنا بالرمل بلا ادنى اكتراث حقيقي لما يحدق ببلادنا وشعبنا وبنا في نفس الوقت.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط