كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تبرير الإجرام جريمة

تبرير الإجرام جريمة

تاريخ النشر: 2025-10-08 | 14:59

قال: يا لتعاسة الحظوظ الغافلة، ليس أتعس من الحظ السيئ إلا الرضا به، قوة شعبك كانت كفيلة بأن تغيِّر أبعاد الكون. وليست تغيير و محاكمة ثنائية الجحيم فقط.  كيف يا أستاذنا؟! بالرفض والصلابة والإصرار، بإرادةٍ من حديد؛ للأسف كلُّ دقيقةٍ كانت تمرُّ بلا تغييرٍ، انتصارٌ للذلِّ والانقسام والتعاسة، وتترنَّح خُطًى لتقرُّبنا من فخ كارثة...كان يتوقَّعها تمامًا.

قلت له: وهل هناك من استمدّ من يأسه شجاعة، بالسخط. بالثورة، بالوقوف في وجه حلمٌ من صنع الشيطان؟ فبعد أن وثب موالسة الخراب، على شبه حُكْم. بعد تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، الذي تجسَّد مقتًا أسود، اقتلع الأبواب، و أمطر التراب، و طيَّر الأمان، وأطاحَ بأحلام الحرية والكرامة والاستقلال،و أسفر عن كوارث لم تجرِ لنا في خاطرٍ من قبل، في سبيل شبه حكام فظًّا غليظًا نَهِمًا؛ هادن البعض واستثمر قوته في الاستبداد بالناس، حتى صار من كبار سادة الدجل والفساد، وكبار الأثرياء. وهزَّه طرَبُ القوة الوهمية الخُيَلاء.

وتحمَّل الناس وطأته - حكم الأمر الواقع - بلا مبالاة، ولم يَعُد أحدٌ يتحسَّر على أتحاد ملاك القضية، بعد أن تلاشت أحلامه على يد ثنائية الجحيم. ووجد الأخرى نفسه في سعير، بعد التردَّد بين الصمت والعناد. وانطوى على أساه في صمت؛ وابتهج أصحاب المنفعة والمتطفلين - وما أكثرَهم - ببهجةٍ عميقةٍ استقرَّت تحت قشرةِ الوطنية البراقة دون أن يؤدِّي ثمنها، وانحشر البعض في طَور جديد من أطوار الصعلكة الحزبية والبؤس الفصائلي، وهناك من تجرَّع كأس اليأس لآخر نقطة فيه، ومن توقَّع مزيدًا من الشرِّ لا الأمان. 

هكذا مضت السنون بخيرٍ لا يُذكر، وشرٍّ لا يحصى. تحت أحتلال مُتَوَحِّشٌ، فَظٌّ، شَرِسٌ، و شبه حُكْم ب" سُلْطَتَيْن"، كان ومازال سبب كل شرٍّ حاق بالناس، وثنائية الجحيم نفخت فيهم روح التعاسة والصمت السلبي، ودارت الشمس دورتها. تُطل حينًا من سماءٍ غائمة، وحينًا تتوارى وراء الغيوم الدامية؛ وبدا الميدان السياسي ساخرًا لدرجة الكوميدي السوداء...حافلًا بالفتن مثل جرابِ الحاوي المليء بالفئران والقطط والثعابين، أو خيمة سيرك تزدحم بألعاب المهرجين.

البعض التزم  الصمت في خضم الغضب العام، والخراب العام، وقاية من القدر...فتضاءل حتى انقلبَ ذرَّةً من سُخام متطايرةً فوق أديم طريقٍ طويلٍ ليس له نهاية...طريق الكارثة والمحرقة. ويلات الهموم والقلق، ووجهها يكتسي بقناع الألم الشاحب، لم يتكلم البعض الأخرى ولا حتى عند الضرورة القُصوى، فآوى إلى ضعفه الفطري، يتعلَّلُ بالعِلل، ويستنجد بالأوهام، ويغطِّي مرارته بالصمت. فلم يعُد أمامه إلا الإذعان ولو إلى حين.

فقال: الصمت ... الصمت، الخوف... الخوف، فالمصالح ألجمت الألسنةَ، والهروات هزَّت جذورَ القلوب، وتحمَّل الناس وطأتهم بلا مبالاة وتبرير..!! قلت: للأسف تبرير الإجرام جريمة، وكافَّة جرائمِ ثنائية الجحيم تُنسب عادةً إلى مجهولٍ بناء على تصميمِ شهودِ الزور..!! لكن الآن الجريمةُ واضحةٌ مثلَ الشمسِ ونحن شهودُها! وإن لم يقدّمون للمحاكمة العاجلة، توقَّع مزيدًا من الشرِّ لا الأمان، وسنشهدُ قريبًا قيامَ القيامة!

- لما بأرجع شريط الأفكار والكلمات بألاقي إن مقالات الأستاذ عين الصح فيما كان يُقال، بل كلمات مهمة ومفصلية للغاية، شخصيًا أكاد أجزم بهذا. ولكن مع فارق وحيد استوعب فيه الحالي درس السابق وآثر أن يُعد المسرح في المستقبل القريب لحكم الانقسام، أي شبه سُلْطَتَيْن، فقد كان مخططًا صاعد في هدوء؛ لحكم  صاخبا في الفشل.

الحقيقة أننا أحيانًا لا نرى الصورة بوضوح إلا إذا ابتعدنا قليلًا. على أي حال، كانت عواقب هذا المخطط،  أسوأ بكثير و لم يكن ليخطر على بال أحد ولا في أحلك الكوابيس. ولم ينجح حُكْم سُلْطَتَيْن إلا في الفساد، و الفشل فكان أن رجع بنا قُرون للوراء!
وللحديث بقية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط