كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تبقى الموافقة الخيار الأقل فداحة

تبقى الموافقة الخيار الأقل فداحة

تاريخ النشر: 2025-10-01 | 12:42

لو عدنا إلى كانون الثاني الماضي، فإن واحدة من أهم أسباب صفقة التهدئة والأسرى التي تمت بين حركة حماس وإسرائيل كانت أن دونالد ترامب أراد أن يكون الحدث الأوحد على وسائل الإعلام دون أن ينافسه أحد، فهو يعتبر نفسه "ملك الملوك"، هذا ما يمكن إدراكه دون عناء، ليس فقط من مراقبة سلوكه السياسي، بل كان واضحا منذ الولاية الأولى، صحيح حينها كان أكثر تواضعا وهو يخوض غمار السياسة بدون الحد الأدنى من مؤهلاتها، وبكاء ميلانيا ليلة الفوز خوفا من هذا الفوز وخوفا على أميركا وخوفا على العالم الذي سيديره رجل هي أكثر من تعرفه عن قرب.
هذه المرة، يحاول ترامب إعادة نفس السيناريو بعد أن طرح المقترح الذي لا يمكن قبول أي تعديل عليه من نتنياهو أو حماس، لإنهاء الحرب على غزة التي شارفت على إتمام عامها الثاني، بل وانهاء الصراع في الإقليم بشكل عام، وهي رسالة واضحة لحماس، وهي إما أن تضحوا بأنفسكم والحركة في غزة أو أن تضحوا بغزة وشعبها، فإن كان الأمر كذلك فإنه من الخاطئ أصلا التفكير في الخيارات فإن الخيار الأصح والأكثر عقلانية طبعا هو اختيار الشعب الفلسطيني، فالفصائل تعود من جديد وشعبنا ليس عاقرا عن اخراج قادة جدد وفصائل جدد على مدار تاريخ الصراع.
الصحيح أن أي قرار فلسطيني يجب أن ينطلق من قاعدة واحدة لا غبار عليها، وهي أن نحو 90 ألف شهيد ليسوا أرقاما، بل أسماء ووجوه وحكايات توقفت عندها الحياة، وأن ما لم يقله نتنياهو واضح المساومة اليوم هي على أرواح من تبقى، فإما أن تقبل حماس المقترح أو تستمر آلة القتل والتجويع بلا هوادة.
لو رفضت حماس اليوم، سيبدأ الغد مرحلة جديدة من القتل والتجويع، أشد قسوة وأوسع ألما، لذلك، يجب أن ينطلق أي قرار من قلب هذا الحساب الأخلاقي: إنقاذ الأرواح الآن، لا مساومات على دماء الأبرياء.
إن وقف الحرب وقف الإبادة والانسحاب وغياب شبح التهجير ودخول المساعدات عبر المؤسسات المعروفة مع استبعاد مؤسسة غزة الأمريكية والبدء في إعادة تأهيل غزة ولو بشكل مبدئي هم أهم ما ورد في خطة ترامب، هذا هو نصف الكأس المملوء بالنسبة للغزيين.
لكن الخطة المكونة من 21 بند ليست خطة أمريكية صرفة ولا إسرائيلية صرفة ولا فلسطينية وعربية صرفة هي مقاربات لمنح كل طرف جزء من مطالبه على مدار عامان من الحرب، ولكن يجب أن لا نغفل الظروف والنتائج الميدانية للحرب على غزة وعلى الإقليم بأكمله لذلك من الطبيعي أن يكون الطرف الأوفر حظا في تحقيق أهداف ومطالبه هو نتنياهو.
أما دولة قطر فقد اختارت نفسها ومصالحها بعد قبول اعتذار نتنياهو وهذا حق لها لحماية شعبها ومصالحها في المنطقة والعالم، وحق لنا أن نطالب حماس بالتوقف عن بيع شعبنا بثمن بخس.
إن خطة ترامب المطروحة هي ثمن الهزيمة المستحق، ورغم سوئها وجورها، فإن وقف كابوس التهجير والسحق الأبدي لنا كأمة وشعب ووقف المقتلة وانقاذ ما تبقى من كرامة الناس وحياتهم، أولى من الاستمرار في الانتحار إلى ما لا نهاية.. أوقفوا الإبادة ويكفي عند هذا الحد.
الخيارات تضيق على شعبنا وعلى قادة حماس، ولو أخذت هذه القيادة بالنصائح قبل عام قبل احتلال رفح والمعبر ووجود أهم قائدين كان النزول عن الشجرة يحمل من الكرامة ما يغطي هذا النزول، وأن التأخر في فهم سياقات الحرب سيجعل الأمر أكثر صعوبة.
نحن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما بقاء الحرب تحت تبرير ملاحقتكم والقضاء عليكم أو تقبلون مقترح ترامب وتبدؤون التفاوض على اليوم التالي بدونكم مدركين واقع الميدان والنتائج ومآلات الاستمرار إذا ما تمكن الإسرائيلي من اجتياح القطاع وحشر الناس في معازل لإخراجهم من غزة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط