كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تتويج أم تذويب حماس

تتويج أم تذويب حماس

تاريخ النشر: 2018-09-22 | 13:02

في سياق ضرب الرواسي الذي تحدثنا عنها بشكل موسع في مقال سابق بضياع القدس وتجفيف الأنروا ومصادرة حق العودة وتخريب فتح ومنظمة التحرير وإبطال مفعولهما وتحضير الأموال وتجهيز خطط التوطين، نتحدث اليوم عن ضرب راسية أخري هي حركة المقاومة الإسلامية حماس كراسية من رواسي أثرت في حركة نضال الشعب الفلسطيني بقوة خلال عمرها الأقصر من حركات وأحزاب منظمة التحرير.

اليوم لسنا بصدد تقييم أداء حماس سلبا أو آيجابا لأن تجربة حماس من وجهة نظري مازالت تحت الإختبار رغم إيجابيات العمل المقاوم الذي مارسته حماس قبل دخولها في سلبيات إنقلابها علي السلطة وإقتسام الوطن والحكم، وما تبع ذلك من مصائب علي الشعب الفلسطيني، وما نحن أمامه من مصير غامض النهايات لقضيتنا ووضوح الخطوات نحو تصفية القضية الفلسطينية من قبل الولايات المتحدة والعرب وإسرائيل، والأهم من ذلك كله هذا الدور العبثي الفلسطيني من قبل قيادات وأحزاب وحكام فلسطينيين فرشوا أرضية خصبة لتلاعب الآخرين من قريب أو بعيد في قضيتنا ومصيرها الذي صار علي المحك بإنقسامهم وعنادهم غير المفهوم في عدم انجاز المصالحة وإستعادة الوحدة الوطنية والقرار الفلسطيني وإمعانهم في الإبتعاد عن مصالح شعب مقهور ومغلوب علي أمره ما إنفك يطالبهم بالحرص علي القضية وبإنهاء معاناته التي وصلت لحدود الذل وفقدان الكرامة وفقدان امكانية التصدي للهجمة الشرسة علي قضيتنا.

السؤال الكبير والملح الآن هو:

هل هذا الذي يمارسانه حماس وعباس طبيعيا وهو نوع من غياب العقل والجهل والعناد القاتل لأصحابه وقضيتهما، أم هو مخطط، علما أم لم يعلما به طرفي الإنقسام؟؟؟

تعالوا نري الصورة بالعقل والمنطق، وبالسياسة وعدم أخلاقياتها، و بالوطني والإنتماء وأخلاق المناضلين والمجاهدين.

تعالوا نحاول فهم ما تفعله أمريكا وإسرائيل ومصادر قوتهما للتلاعب بنا، وتعالوا نحاول فهم ما تفعله حماس وعباس ومصادر قوتهما ليتمردا علي كل المنطق والانتماء والأخلاق بإمعانهم في الإنقسام وتخريب وإضعاف الحالة الفلسطينية، رغم معرفتهم بتفاصيل المأساة التي تدور حول قضيتنا، فهل يعلم ويعرف عباس؟ وهل تعلم وتعرف حماس ذلك؟ أم لا يعلمان ولا يعرفان؟ فإن كانا يعلمان ويعرفان فهذا غباء مدقع، يعني بالفلسطيني الكح هو تياسة ما بعدها تياسة، وإن كانا يعلمان فتلك مصيبة فيما يعلمان وفيما يعرفان وإن كانا لا يدركان فالمصيبة أعظم.

نعالوا ننتقل لشيء مهم معرفته والتوقف عنده، هل يعرفان ما يحاك ولا حول ولا قوة لهما أم هما متواطئان؟؟؟ ،وإن كانا متواطئين مع ما تفعله أمريكا والعرب واسرائيل بقضيتنا فهل كلهم متواطئون أم جزء من إداراتهم فقط وهناك منهم من يحس بذلك داخل تنظيماتهم ويرفض، لكنه غير قادر علي الصد.

كل هذه المقدمة ناتجة عن حيرتنا وحيرة قطاع واسع من حديث شعبنا الفلسطيني إن لم تكن الأغلبية منهم، لماذا تمرر كل خطوات التصفية ولا مجال للتصدي لها بالشكل المطلوب لقيام الأرض ولا قعودها وتحول قناعات الناس بأن الصفقة ستصل منتهاها كما خطط لها ما يرفع سقف قلقهم.

إلي هنا، عباس وطريقته فهمناها، وهو غير قادر علي عمل شيء ويهاوش أمريكا في الوقت الذي ينسق أمنيا مع إسرائيل، ونعلم جميعا كيف أعاد تشكيل المجالس واللجان القيادية في فتح ومنظمة التحرير برضي إسرائيل ورغبتها، وهو ونظام حكمه في حالة من التآكل حد التسليم بالواقع الذي شارك في صياغته فدمر فتح ودمر منظمة التحرير ومنع المصالحة وهو يعلم ما يفعل وإنتهت مهمته عند ذلك بأن أخرج الوطنية الفلسطينية من الصراع وجعلها جثة هامدة وترك حالة الإنقسام مستمرة لتنفيذ مخططات أمريكا واسرائيل.

تعالوا نصل لدور حماس الراسية الأخيرة التي يشوب حركتها وتصرفها الغموض فمرة توافق علي المصالحة ولا تسير في المصالحة ومرة توافق علي التهدئة ولا تسير في التهدئة ومرة تهدد بالحرب وضاعت القدس ولم تطلق صواريخها، ومرة تطالب بالهدنة ومرة تذهب لمصر ومرة يأتي لها العمادي ومرة يصرح الاسرائيليون بأنهم لا يريدون إنهاء حماس او حكمها وحتي بعض وزراء المجلس الوزاري المصغر من قال إنه لا أحد طرح أو يطرح إنهاء حكم حماس منذ ثلاثة أعوام.

السؤال قد يعطي الجواب فهل خطط الاسرائيليون وامريكا مبكرا لحماس أو مع حماس و مع عباس ؟ وهل كان مع الربيع العربي خطة ومازالت خطواتها جارية لتسليم حماس الحكم والسلطة في فلسطين أيا كانت دولتها وحدودها او كياناها بعد تصفية القضية وما يجري لمنظمة التحرير والوطنيين وإضعافهم هو لصالح حماس وسنصحوا يوما لنجد هذا حقيقة وحماس تحكم كل فلسطين ، هناك علامات علي الطريق منذ زمن قد توحي بذلك من خطة أوباما والذي كشفته هيلاري كلينتون بشأن تمكين الاخوان المسلمين السلطات في الوطن العربي، وهل كان انقلاب حماس من ضمن خطة أوباما وكلينتون لتمكين حكمها في فلسطين وكانت باكورة الربيع العربي ؟ خاصة حين نجد أن من شجعهم أو ورطهم بقوة المال والدعم هي وهي قطر حليفة أمريكا الأول بعد اسرائيل وصديقة إسرائيل وهي المقاول المتعهد لبسط نفوذ الإخوان الذي أصبح معروفا في سياسة أو دور قطر؟

وهل مازلنا في فلسطين في سياق تلك خطة أوباما وتلقفها ترامب ويواصل تنفيذها أم إختلفت سياسة ترامب عن سياسة أوباما في هذا الشأن حين نبه أوباما قبل مغادرته البيت الأبيض بقليل لسياسة الأنقلاب التي يحضر لها ترامب في الملف الفلسطيني ، وهنا يجب التوقف والتبصر ومطلوب خاصة من حماس التي قد يضللها معاونوا أمريكا وإسرائيل وبعض العرب والبعض الفلسطيني كما فعل عباس بالوطنية والوطنيين ويدفع في إتجاه توريط حماس في حزب تنهي دورها وقد تنهي وجودها.

هنا لابد من فهم الحقيقة القادمة والتي من وجهة نظري هي الأرجح بأن ترامب واسرائيل في طريقهما هذا الآخر وهو تدمير حماس بالحرب والتي تكون النقطة الأخيرة أو البند الأخير والحاسم في طريق تطبيق صفقة القرن لتتهيأ البيئة بهدم كل رواسي أو جبال الشعب الفلسطيني ولذلك ألف باء سياسة تقول لن يكون وجودا لأي فلسطيني أو أي تنظيم فلسطيني مثل حماس التي تمتلك السلاح مقبولا علي حدود إسرائيل وينادي بالمقاومة وهزيمة إسرائيل..

علي الجانب الآخر لو كانت خطة أوباما للربيع العربي هي السائدة فهل يتوجون حماس في نهاية الصفقة ؟

تتويج حماس أم تذويبها هي حالة مازالت غامضة وصعب التنبؤ بها ولكن!!

العقل والمنطق الإسرائيلي يقول إنهاء حماس وليس تتويجها وكل من يزينون لحماس غير ذلك هم يخدعونها شر خديعة فتلك هي إسرائيل التي عرفناها ونعرفها.. أليس كذلك؟

من وجهة نظري أن إتمام الصفقة سيكون بإنهاء حكم ونفوذ حماس في قطاع غزة في سياق إنهاء كل الحالة النضالية السابقة بعد أن إستخدمت إسرائيل الإنقسام ومهدت به الطريق لتطبيق الصفقة ولم يعد فائدة من استخدام الانقسام بعد ذلك وجاء الدور للخلاص من حماس وليس تتويجها كما توهم البعض بعد أن أخرج لهم عباس الوطنية الفلسطينية من المشهد، ولذلك فالحرب متوقعة دائما علي غزة واللعب بالوقت وخزعبلات التهدئة والهدنة وبعض التسهيلات المطروحة تلعبها كل الأطراف وحماس علي ما يبدو لا تدرك ذلك والأوضاع جد خطيرة واللاعبون كثر.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط