كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تثبيت المثبت

تثبيت المثبت

تاريخ النشر: 2019-03-07 | 15:05

ليست هي المرة الأولي التي تنتهك فيها الحكومة الصهيونية «التهدئة» فقد سبقها عشرات الانتهاكات للتهدئة, ما يعني ان هناك مساعي لتثبيت المثبت والذي يخترقه الاحتلال دائما, الجهود التي يبذلها الوفد المصري الشقيق الآن للعودة إلى التهدئة جاءت نتيجة حوارات مع حركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية الأخرى لمعرفة إمكانية التزام أو عدم التزام «إسرائيل» بالتهدئة التي ترعاها القاهرة, فالتزام الاحتلال بها يعني انه ملزم بتطبيق ما تم التوافق عليه مسبقا, بإعادة تأهيل محطة الكهرباء بحيث تعمل على الغاز الطبيعي, وتشغيل الخط 161, والبدء بالاعمار, وتوسيع مساحة الصيد إلى 12 ميلا, والتشغيل, والتصدير وغيرها, ومن ثم يتم الانتقال إلى ملفات أخرى كالممر المائي, والمطار, والمعابر وغيرها, أما ان لم يلتزم الاحتلال بهذه التهدئة, فان هناك سبل أخرى ستمارسها فصائل المقاومة الفلسطينية حتى يعود الاحتلال مجددا لطلب التهدئة, لكن هذه المرة بشروط أصعب ستفرضها فصائل المقاومة الفلسطينية عليه, والخيارات كلها متاحة أمام المقاومة.

التعامل مع هكذا احتلال يتطلب يقظة وحذراً شديداً, فهو لا يحترم معاهدات ولا اتفاقات ولا تهدئة, فهو دائما يراهن على الوقت للتملص من التزاماته, ومسار التسوية الذي بدأته السلطة مع الاحتلال منذ 25 عاما اكبر دليل على ذلك, فهذا المسار حقق كل المكاسب لصالح الاحتلال وتنكر لكل الحقوق الفلسطينية, وبالتالي الأمر يتطلب التعامل بحذر مع هذا الاحتلال, خاصة من الوسطاء ورعاة الاتفاقات, فالتجارب كلها تدل على ان الاحتلال لا يحترم تعهداته, ولا يلقي بالا لمن يرعى الاتفاقيات التي يلزم نفسه بها, فهو يتنكر للجميع في سبيل الوصول إلى أهدافه, وكلنا شاهدنا كيف ان الاحتلال هاجم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك اوباما عندما تحدث عن حل الدولتين, وطرح تصوراً لتحريك ما تسمى بعملية السلام, بمعنى ان «إسرائيل» لا تتوانى في التخلي عن حلفائها الاستراتيجيين عندما يتعلق الأمر بمصالحها, أو يقف أحد حائلا دون تنفيذ مخططاتها وأطماعها التوسعية, فالاحتلال الصهيوني يسعى لمصالحه أولا وقبل كل شيء ثم بعد ذلك ينظر لمصالح الآخرين.

الوفد المصري يبذل جهودا كبيرة الآن للوصول لتطبيق شروط التهدئة, والاحتلال لا زال يراوغ ويراهن على الوقت, لكنه غير مستعد الآن لخوض معركة في غزة لأنه مقبل على انتخابات الكنيست خلال الشهر القادم, لذلك من الممكن ان يقدم الاحتلال على بعض التسهيلات للفلسطينيين الآن, حتى يضمن استمرار التهدئة وعدم خرقها, لكنها تبقى تسهيلات قابلة للتراجع في أية لحظة, لذلك نطالب الفصائل الفلسطينية, بالتعامل مع الاحتلال بالمنطق الذي يفهمه جيدا, وان تبقى مسيرات العودة قائمة ومشتعلة في وجه الاحتلال لأنها السبيل الوحيد لإلزام «إسرائيل» بتطبيق شروط التهدئة التي وضعتها وحددتها فصائل المقاومة الفلسطينية نتيجة التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني على مدار عام كامل من مسيرات العودة الكبرى, مصر تعلم أنها تتعامل مع كيان مجرم, ولا يحترم اتفاقيات, لكنها تسعي لتجنيب الفلسطينيين ويلات حرب قادمة من خلال الضغط على الاحتلال لتطبيق شروط التهدئة, ونحن ندرك جيدا مدى الجهد المبذول لتحقيق ذلك.

مصر تسعى لتثبيت المثبت, فهي سبق وان ثبتت التهدئة مرارا عندما انتهكها الاحتلال من قبل, وحتى نسهل على الأشقاء المصريين مهمتهم, فيجب علينا كفلسطينيين تخفيف الأعباء عن الوفد المصري من خلال الاستجابة للأطروحات المصرية لإنهاء الانقسام, والشروع بخطوات عملية لتطبيق المصالحة وفق الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها سابقا برعاية مصر, يجب ان نتوافق داخليا حتى نظهر بقوتنا الحقيقية أمام الاحتلال الصهيوني, وحتى يدرك العدو الصهيوني ان الفلسطينيين لديهم هدف واحد وبرنامج وطني وموقف واحد يجمعهم لمواجهة هذا الاحتلال بكل الطرق الممكنة, فكلما كان الموقف الفلسطيني متماسكا كانت الاستجابة من الاحتلال أكثر, خوفا من الانفجار وتوسيع رقعة المواجهة, فماذا لو التحقت الضفة المحتلة بمسيرات العودة الكبرى, أليس هذا يمثل قلقا متزيدا «لإسرائيل», وحرصا اكبر على الالتزام بالتهدئة, يجب ان نساعد أنفسنا أولا, حتى يمكن للآخرين ان يساعدونا, لا نريد مزيداً من التباين في المواقف الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة, ان أهم وسائل الضغط على الاحتلال التمسك بمقاومتنا ووحدتنا, وهى السبيل الوحيد لإلزام الاحتلال الصهيوني بتطبيق شروط المقاومة الفلسطينية التي ستصب حتما في مصلحة الجميع بما فيها السلطة الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط