كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تجارة فصائلية: "عسكرة الانتفاضة"..البحث لها عن "قيادة"!

تجارة فصائلية: "عسكرة الانتفاضة"..البحث لها عن "قيادة"!

تاريخ النشر: 2015-11-14 | 04:19

كتب حسن عصفور/ "هبة الغضب الشعبي الكبرى" في الوطن الفلسطيني، بكامله دون وضع حدود رقمية لفلسطين التاريخية، دخلت اليوم الخامس والاربعين، تسير بلا منطق تقليدي، بلا حسابات معلومة، بدأت بجديدها "السكين" وتواصلت بما يمكنها بالتواصل، اربكت "المنظومة الرسمية الفلسطينية بكل مكوناتها رئاسة وفصائل" قبل أن تربك العدو المحتل..

حضرت دون مقدمات، والكل معتقد أن "السبات السياسي للشعب قد دخل زمنه"، لأنهم باتوا "غرباء" عن روح الشعب، كما العدو ظن أن أجهزته الأمنية، وبمساعدة "صديق خاص"، تعلم كل صغيرة وكبيرة وبالتالي نامت ليلها الطويل..الى أن خرج المهند شاهرا "سكين الخلاص"..لتنطلق رحلة "الغضب الكبرى" في ثوب ولون وفعل  غير مسبوق..

بدأت والصمت كان "سيد" "منظومة الرسمية"، فيما العدو المحتل، اصيب بارتباك مفاجأة المفاجأة، تحرك فورا بجنونه، هلع ورعب قال عنه أحد قادة أمن دولة الكيان العنصري، انه لو كان ذلك الرعب حاضرا في عام 1948 لما كانت اسرائيل..وعله لم يكمل العباره، وان الرعب الحالي لن يبقيها اسرائيل التي كانت ..ماقبل "سكين الغضب" في الأول من أكتوبر 2015 شيء وما بعده شيء آخر، حتى لو لم تعلم او تدرك تلك القيادة المصابة بعاهة "اللاشعور"..

ما زال هناك من بين بني فلسطين، يراهنون، اكثر من دولة الكيان، ان "الهبة الكبرى" ستنتهي بلا نتيجة مباشرة، يحسبون حسابهم كتاجر غبي، يتفرجون، يعرقلون او يحاولون كسر شوكة الانطلاقة بكل الذرائع، وبمختلف المسميات، كما القول لا نريد اي عمل عسكري في الضفة، او ما يخادعون النفس بوصفه "عسكرة الانتفاضة"، أو البحث في تشكيل "قيادة ميدانية"..تعابير تقال بلا تدقيق ..

فمنذ فترة ظهرت مقولات تثير جدلا بلا ملامح، فمثلا، يخرج البعض من قيادات الصف الأول الفصائلية ويطالب أو ينادي بضرورة تشكيل "قيادة ميدانية للإننتفاضة  - الهبة الكبرى"، منادة تدفع الفلسطيني للسؤال ممن يطلب هؤلاء المسمون قيادات "نخب أول" فصائلية، تشكيل القيادة الميدانية، وكيف يمكن الطلب بهذه الطريقة المتلاحقة دون مستجاب..

المسألة هذه تكشف مدى "الغربة" التي يعيشون، وكي لا يقال كيف ولما، نعيد التذكير بما سبق من شواهد وطنية، والأبرز فيها: الانتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987، انطلقت ولم تنتظر كثيرا حتى تم اعلان "القيادة الوطنية الموحدة"، لم يخرج مناديا، كأننا في "مزاد خاص" مطالبا بهذا وذاك..انطلقت "القيادة الوطنية الموحدة" معلنة بيانها الأول بمهام محددة، لتصبح هي قائد الفعل الوطني..ولسنا في واقع مناقشة ما حدث لاحقا من تشكيلات موازية لاهداف اخرى..

وفي المواجهة الكبرى للعدوان الأمريكي - الاسرائيلي عام 2000، وبعد مؤامرة "كمب ديفيد" التي كانت "فخا سياسيا" لمرحلة ما بعد عرفات والتحضير لمن سيكون بديلا عبر محطات مختلفة، من  القوة العسكرية والضغط السياسي بالتوازي..كانت المواجهة الكبرى، وايضا خرجت قيادتها من داخلها، لعبت حركة فتح الدور الرئيسي لها قبل أن تدخل حماس وغيرها بفترة، لكن لم يطلب احدا تشكيل "قيادة ميدانية" ، لأنها وجدت دون الذهاب الى "السوق السياسية لشراء قيادة"..

الان، وبعد 45 يوما لا زالت "المنظومة الرسمية" تبحث عن "قيادة ميدانية" لـ"هبة الغضب الكبرى".. اليس تلك مهزلة حقا..

وفي ذات السياق، يتردد الكلام عن "عسكرة الانتفاضة - الهبة الكبرى"، كلام وشعارات تقال في مهرجانات "بيع الكلام"، او في لقاء هواء يصاحبها "تهدج وتورم الوجه المطالب"..

بداية وحتى تاريخه، لا يقدم اي من تلك الجهات ما هو مفهومها لتعبير "العسكرة"..هل هو القيام بعمليات مسلحة ضد جيش الاحتلال ومنظومته الأمنية ومستوطنيه، أم القيام بعمليات تفجيرية، استشهادية داخل دولة الكيان كما كان سابقا..

"العسكرة" ضد الاحتلال ومنظومته الأمنية ومستوطنيه، نظريا هي لا تخضع لنقاش، ومن يريد تنفيذها لا يطلب اذنا من "الناطور - الحارس"، اي كان صفته ومسماه..وقد حدثت عمليات دون ان تنتظر أن يقال لها "عسكرة ام سمكرة"..عمل مقاوم لمحتل بكل ما يتوفر، وكل كلام عنه أو مطالبة به ليس سوى تعبير عن كذب وعجز..فمهند عندما اختار سلاحه العصري ليمزق منظومة أمن العدو وتبدا رحلة الرعب اللامسبوقة، لم يذهب للسوق السياسي ويسال..قرر فنفذ..أما العمليات الأخرى فتلك ليست مرحلتها ولا ضرورة لها مطلقا الآن..!

من يريد الفعل لا يتحدث ولا يناشد ولا يطالب.."الميدان يا حميدان"..هل تذكرونها يا من تتسلحون بأوصافكم الخاصة، رغم انها باتت معيبة..

الهبة الكبرى - الانتفاضة المتمناة لا تترقب قولا ونداءا..وقودها طاقة لا تنتظر "عطفا" أو"منحة فصائلية او رئاسية"..فعل ثوري يرسم ملامح مرحلة جديدة حقا..وقادم الآيام كاشف..!

ملاحظة: الرئيس محمود عباس زف للشعب "بشرى خير عظيمة"، وهو يفتتح مقر خارجية فلسطين الجديد..قريبا ستنقل كل المؤسسات السيادية الى القدس عاصمة دولة فلسطين..قول يمنح طاقة الأمل، ولكن يا فخامة الرئيس مش بالأول تعلن "الدولة" وبعدين نشوف كيف ننقلها..مش هيك!

تنويه خاص: بعد فضيحة اعدام الشاب الشلالدة في مستشفى الخليل بيد جيش المحتل، أعلنت "الحكومة العباسية" - نسبة الى الرئيس وليس الخلافة - تشكيل قوة حماية خاصة للمستشفيات..قوات الأمن المختلفة كانت متوفرة بالمكان..لو كان بدهم يمنعوا لمنعوا. بيكفي كذب اخجلوا مرة واحدة بس!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط