كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تجار البلدة القديمة في القدس يستغيثون

تجار البلدة القديمة في القدس يستغيثون

تاريخ النشر: 2024-09-16 | 15:35

إلى جانب الضرائب الباهظة المفروضة على التجار المقدسيين بما في ذلك ضريبة الأملاك العامة "الأرنونا"، ازدادت حدة الإجراءات الأمنية التي فرضتها سلطات الإحتلال بعد حرب غزة، الأمر الذي ضاعف الأعباء على التجار وكبدهم المزيد من المعاناة نظرا للإنعكاس المباشر للوضع الأمني على مداخيلهم، وحتى مع انخفاض أعداد السائحين والغياب شبه التام للحركة في أسواق البلدة القديمة يملي واجب الحفاظ على الهوية الفلسطينية في القدس على هؤلاء التجار ضرورة التعايش مع الأوضاع الصعبة مهما كلف الأمر .

وعلى مدى سنوات طويلة كانت أسواق القدس تعتمد بشكل كبير على سكان الضفة الغربية القادمين إلى القدس، ولكن مع فرض الإغلاق الإسرائيلي على المدينة، باتت تعتمد على سكانها ومن يتمكن من الوصول إليها، في حين أصبح اقتصاد القدس محاصرا بسبب الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على محيط المدينة.

لطالما أرتبط الركود الاقتصادي في البلدة القديمة بشكل كبير بضعف القطاع السياحي الفلسطيني والذي تسببت به الحملات الإسرائيلية التي أدت إلى خنق السياحة الفلسطينية وتشجيع السياح إلى التوجه إلى المناطق اليهودية، لكن وحسب تجار البلدة القديمة فإن فترة ما بعد حرب غزة هي الأصعب على الصعيدين الأمني والاقتصادي، و قد يؤدي هذا التراجع الغير مسبوق الى إغلاق المزيد من المحلات التجارية وخروجها عن الخدمة بالنظر لإنعدام مداخيلها، لكن و قبل أن يكون الوضع الأمني سببا مباشرا في تهديد أسواق القدس لا يمكن انكار أن تغيير الأنماط الاستهلاكية وتوجه الفلسطينيين نحو الأسواق بديلة كان سببا آخرا في تراجع الحركية التي عهدتها أسواق البلدة القديمة واللافت أن العديد من الحرف التقليدية قد اندثرت بفعل البدائل التي وفرتها الأسواق الاخرى والطفرة الكبيرة في المعروضات وأسعار السلع المستوردة ولا يمكن إنكار أن زمن الآلة و التكنولوجيا الحديثة قد أثر بشكل سلبي على الصناعات التقليدية .

"يلا لفة بالقدس" كانت إحدى المبادرات التي أطلقها شباب فلسطينيون لإحياء أسواق البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة خلال الفترة الخانقة من جائحة كورونا، وقد لاقت صدى لدى الأوساط الفلسطينية التي شاركت في اضفاء بعض الزخم على الأنشطة التجارية في البلدة في محاولة لكسر الجمود الاقتصادي والأمني الذي كان يلازم البلدة، و اليوم تقترب الحرب في غزة من أن تكمل عامها الأول ولاتزال انعكاساتها على الوضع الأمني في الضفة الغربية وتحديدا في القدس المحتلة تبدو جلية والأزمة في البلدة القديمة تزداد وطأة أكثر من أي وقت مضى ما يجعلنا أحوج الى مثل هذا النوع من المبادرات العفوية .

أمام الوضعية الإقتصادية الحرجة التي يكابدها التجار أطلق المقدسي عماد أبو خديجة أحد أعلام البلدة القديمة وأحد المتشبتين بميراث أجداده في البلدة القديمة والمعروف ب "خان أبو خديجة" لمناشدة لأهالي القدس من الفلسطينيين وحثهم على زيارة البلدة القديمة دعما لها وتضامنا مع التجار المرابطين رغم كل الإغراءات المالية التي قدمت لهم من أجل بيع محلاتهم، والمشاركة في كسر التضييق الذي يتعرضون له  من خلال دعمهم ومساعدتهم في التغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة خاصة مع الضرائب المكلفة وتراجع المبيعات .

ولأن الحالة الأمنية المستقرة لها علاقة طردية مع تنامي نشاط السياحة فإنه من المنطقي أن يكون لأحداث العنف في محيط البلدة القديمة القدس تأثير عكسي مباشر على تجارها، فبمجرد وقوع حدث أمني يلجأ الإحتلال الى إغلاق كل مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة وأغلقت أبواب المسجد الأقصى المبارك كأحد الإجراءات الإنتقامية، لذلك فإن الحاجة الى الحفاظ على الهدوء عامل مهم في ضمان "إعادة النبض" لأسواق البلدة القديمة وعنصر ضروري لضمان استقطاب السواح فيها، لذلك وجب مراعاة حاجة التجار المقدسيين إلى الهدوء الذي يعيد الحياة إلى أسواق البلدة القديمة ويعين على حماية الهوية المقدسية، بدل الإندفاع في أعمال فردية معزولة تؤدي أكثر مما تنفع .

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط