كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تجاعيد السياسة الصهيونية

تجاعيد السياسة الصهيونية

تاريخ النشر: 2023-05-05 | 07:20

(معسكر السلام الصهيوني الذي لفظ أنفاسه الأخيرة )
لم يعتقد أحداً ، أن معسكر السلام في دولة الإحتلال، يمكن أن يصل إلى الحكم في يوم ما، أو يكون هو من يصنع السلام ، فالخريطة السياسية في دولة الاحتلال، كانت دائماً واضحة في الذهن، وموازين القوى السياسية لم يكن فيها، وليس فيها الآن، ولن يحكم دولة الإحتلال في الحاضر والمستقبل
وهنا يداهمنا السؤال الأكثر أهمية:
كيف نشأ هذا المعسكر؟
وفي الحقيقة تكون هذا المعسكر من حزب ميرتس وبعض الأحزاب الصغيرة وثلة من الشخصيات العربية الذين آمنوا بالسلام والتعايش
وميرتس حزب يساري إسرائيلي يهودي عربي، اجتماعي ديمقراطي، حيث أقيمت حركة ميرتس في عام 1992 من خلال الدمج بين أحزاب راتس ومبام وجزء من شينوي (التغير) برئاسة أمنون روبنشتاين.
و مع مرور السنوات انضمت حركة شاحار (حركة يوسي بيلين) والحركة الجديدة ، التي أقيمت قبيل الانتخابات للكنيست الثامنة عشرة. بلغ الحزب أوجه في الكنيست الثالثة عشرة، عندما حصد 12 مقعدًا. أما في الكنيست الثامنة عشرة فقد حصل الحزب على 3 مقاعد فقط.
تترأس الحزب في الوقت الحالي السيدة زهافا غالؤون، ويعرف الحزب نفسه على أنه حزب يساري صهيوني يهودي عربي اجتماعي ديموقراطي سلمي، ويسعى للسلام من خلال تسوية تعتمد على العودة إلى حدود الخط الأخضر، وتعزيز المساواة الاجتماعية والاقتصادية من خلال دعم الطبقات الضعيفة. يعارض الحزب الإكراه الديني، ويسعى كحزب أخضر لانتهاج سياسة صديقة للبيئة. للحزب عضوية في الاشتراكية الدولية، ويحظى بصفة مراقب في حزب الاشتراكيين الأوربيين الذي يعمل في مؤسسات الاتحاد الأوروبي مع حزب العمل الموجود أيضًا في نفس المكانة في هذه المنظمات. إضافة لذلك، يتمتع الحزب بعضوية في المنظمة الصهيونية العالمية وله قائمة في نقابة العمال
والقرائن التي لاحت في الأفق السياسي خلال الأيام الأخيرة تستدعي السؤال هل. لفظ معسكر السلام أنفاسه الأخيرة؟ وأعلن قراء المشهد أنه قد قضى نحبه. وإذا كان مثل هذا الجزم ينطوي على مقدار كبير من المبالغة، فمن المؤكد أن معسكر السلام قد فقد، نتيجة ما طرأ عليه في متغيرات سياسية داخل دولة الإحتلال وخارجها
وقد انعكس هذا بالضرورة على موازين القوى السياسية في دولة الاحتلال، وجعل إمكان التوصل إلى حل سلمي للنزاع الفلسطيني / الصهيوني،
وفي الحقيقة:
إن وجود معسكر للسلام في دولة الاحتلال، وازدهاره، يمثل قوة سياسية فاعلة للوقوف أمام القوي المتطرفة لكبح أعمالها الاجرامية
. لقد بات واضحاً منذ فترة طويلة أن القوى المتطرفة التي تحكم دولة الإحتلال، والتي يترسخ حكمها يوماً بعد يوم، لا تنوي التحرك نحو السلام، وأن الوسيلة الوحيدة لإرغامها على ذلك هي ضغوط خارجية وداخلية قوية بما فيه الكفاية لإحداث التأثير المطلوب. ومعسكر سلام قوي في يمكن أن يشكل ضغطاً ذا وزن في هذا الاتجاه.
، وخصوصاً في الأراضي المحتلة، إلى معسكر السلام الصهيوني بإيجابية، وأنشأت معه صلات جرى في إطارها تبادل الآراء والقيام بنشاطات مشتركة معينة. وقد على إقامة مثل هذه الصلات نضالات هذا المعسكر ضد سياسات الحكومة التوسعية والاستيطانية، وضد ممارسات الجيش والمستوطنين القمعية والإجرامية في الأراضي المحتلة، وأيضاً مطالبته بإنهاء احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، ومناداته بالتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين على أساس الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني
إن نظرة متأنية على الخريطة السياسية في دولة الاحتلال، سيجد ان اليمين الصهيوني و منذ فترة طويلة يحتل الأكثرية في الكنيست، فضلاً عن أن ما يسمى بـ معسكر قوى الوسط اليسار لا يتبنى طروحات بعيدة جداً عن طروحات هذا اليمين، ولا سيما في ما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية، وفي سائر مفاصل السياسة الخارجية الإقليمية والعالمية.
وثمة من يعتقد أن احتلال اليمين الأكثرية في الكنيست أصبحت صيرورة ووصلت إلى نقطة اللاعودة، وذلك لأسباب شتى قد تكون أبرزها التركيبة الديمغرافية للمجتمع الصهيوني التي تشير كل التوقعات بشأنها إلى استمرار ارتفاع نسبة اليهود الحريديم
لقد اتجه التيار الصهيوني الديني مدفوعاً بإيمانه الشديد بعقيدة دولة الإحتلال الكبرى وبولائه لـ توراة دولة الإحتلال ولا سيما في أعقاب صعود قيادات جديدة شابة إلى زعامته وزعامة حزبه (المفدال) تنتمي في غالبيتها إلى غلاة محافل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة
وغني عن التعريف ، فقد شهد التيار الصهيوني الديني الذي يتبعه معظم المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عدة انشقاقات على خلفية أيديولوجية. غير أن الصراع داخل هذا التيار، ورغم انسحاب حزبه (المفدال) من حكومة أريئيل شارون عقب إقرارها لخطة الانفصال الأحادية الجانب عن قطاع غزة، استمر شديدا تحت السطح تارة وفوقه تارة أخرى، بين جناحين رئيسيين الجناح السياسي البراغماتي والجناح السياسي العقائدي المتطرف المسياني والذي رجحت كفته في نهاية المطاف في زعامة حزب المفدال.

ومن الأهمية بمكان نقول :
أن الاستيطان اليهودي و الهجرة إلى فلسطين المحتلة كان بمثابة فريضة على جميع اليهود في العالم و أن الصهيونية جزء من خطة إلهية موجهة من أعلى، بالرغم أن من يقودونها هم علمانيون.
العقائد التوراتية التي كتبها الحاخامات بأيديهم والتي لا يمكن فهمها وتفسيرها إلا بصفة كونها امتدادا للسياسة وقد عرف السياسيون دائما كيف يوظفون هذه العقائد بما يخدم مآربهم ومقاصدهم وغاياتهم السياسية.
إنها:
تجاعيد السياسة الصهيونية القذرة ، فهذا ديدنهم
والإرهاب متأصل في فسيولوجيتهم
والقتل والإجرام من طبائعهم
والسلام غير موجود في أجندتهم
ومعسكر السلام قضى نحبه
وتحولت دولة الإحتلال إلى دولة فاشية ارهابية بامتياز
الكاتب الصحفى جلال نشوان

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط