كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تجديد فتح 3 "الفكر الاجتماعي"

تجديد فتح 3 "الفكر الاجتماعي"

تاريخ النشر: 2016-06-25 | 10:07

توضح المنطلقات الفكرية لحركة فتح الملامح الاساسية للوجهة الحاكمة في معالجة القضايا أو الظواهر الاجتماعية. لكن عدم تبني رؤية اجتماعية صريحة أو تبني ايديولوجي محدد يثير بين الفينة والأخرى، خاصة عند التصدي لقضايا اجتماعية أو تطوير فكر اجتماعي، اختلافا أو اختلافات مفاهيمية لدى قياداتها وكوادرها في معالجة هذه القضايا.

مِثلُ هذه النقاشات،بكل تأكيد،مفيدة وصحيّة، وهي تؤسس لتطوير الرؤية الاجتماعية لحركة فتح وبرنامجها في اطار "توحيد" الناتج عن نقاش "محتدم" ما بين القطاعات أو التيارات أو الثقافات أو التجارب المتعددة الناشئة عن تعدد المواقع الجغرافية واختلاف البيئة الحاضنة "للمجتمعات الفلسطينية". وان كان عدم تبني رؤية اجتماعية محددة في مرحلة التحرير الوطني قد ساهم في حماية الجبهة "الوطنية" الداخلية لحركة فتح والتحشيد لفكرة النضال الوطني إلا أنه بات من الضروري اليوم في اطار السلطة أو الدولة وضوح الرؤية الاجتماعية لتنعكس في وضع القوانين الناظمة لحياة المواطنين من ناحية وكذلك سلوك المؤسسات والأجهزة القائمة على انفاذ القانون.

تضع المنطلقات الفكرية لحركة "قواعد المنهج" لتطوير الرؤية الاجتماعية لحركة فتح والمدخل الاساسي أو القويم لبنائها، وهذة المنطلقات تتمثل أولا: أن حركة فتح تعرف نفسها، في المبدأ العاشر، بأنها حركة وطنية ثورية أي أنها، أو بالأحرى هي، اداة للتغيير الجذري للواقع من خلال التمرد على الاحتلال والظلم من جهة، وتغير التقاليد والأعراف البالية وتطوير القيم المجتمعية من جهة ثانية. وهي طليعية في التغيير مما يتطلب منها الاطلاع بالدور التنويري في قيادة عملية التغيير وتوجيه حركة المجتمع. وثانيا: هذان الامران "الوطنية الثورية والطليعية" منسجمان مع هدفها "الثالث" المتمثل ببناء مجتمع تقدمي يضمن حقوق الانسان ويكفل الحريات العامة لكافة المواطنين. وضمان الحقوق والحريات يتطلبان رؤية تقدمية تحافظ على الانسان وترفض قتله بناء على خرافات أو ادعاءات، في كثير من الاحيان، وتعزز من سيادة القانون وعدم القبول بالفوضى او الفلتان الاجتماعي كما هو الامني.

وثالثا: اقامة دولة ديمقراطية "الهدف الثاني" قائمة على العدل والمساواة ترفض التمييز والتسلط، أي إحلال النهج المؤسسي الذي يحفظ للدولة هيبتها ويضمن المساواة لمواطنيها. ورابعا: في الطريق لتحقيق المجتمع التقدمي والدولة الديمقراطية "تسعى الحركة للقاء كل القوى الوطنية"، ما يعني أن الحركة توسع من رقعة الوفاق والاتفاق مع القوى الوطنية باعتباره وسيلة استراتيجية لاجتياز المعركة من ناحية، والاستفادة من أدوات التحليل الفكري الاخرى المستمدة من مقاربات علمية في صياغة أو تطوير البنى الاجتماعية.

بعد اثنين وعشرين عاما على الحكم في السلطة الفلسطينية، بات يتطلب الامر الاجابة على مجمل الاسئلة المطروحة في القضايا الاجتماعية خاصة تلك المتعلقة بالمساواة والحريات العامة، والنظرة للمجتمع بما فيه مؤسسات المجتمع المدني "NGOs" وديناميكيات التطور المجتمعي وتفعيل قواه الحية. كما يتطلب أيضا توحيد الخطاب لدى اقطاب وكوادر حركة فتح في هذه القضايا.

هذا لا يعني بالمطلق الانتقاص من تجسيمها "لفكرها التقدمي" في أحكام وقواعد قانونية في القانون الفلسطيني كما ورد في القانون الاساسي أو قوانين ومراسيم رئاسية. لكن بات من غير المعقول أو المقبول ان تبقى حركة شعبية كبيرة بحجم حركة فتح "ذات فكر تقدمي" وتمسك بزمام الحكم لسنوات طوال لا تتبنى خيارا اجتماعيا واضحا ينسجم مع الاسس والمنطلقات الفكرية التي وضعها الاباء المؤسسون في دستورها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط