كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تجربة إرهابية يهودية مستحدثة لإنقاذ "الزعيم"!

تجربة إرهابية يهودية مستحدثة لإنقاذ "الزعيم"!

تاريخ النشر: 2021-06-06 | 03:18

كتب حسن عصفور/ بعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير ودولة الكيان عام 1993، سارعت القوى الأكثر تطرفا بقيادة الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو ومجرم الحرب أريك شارون، بصناعة تحالف لإسقاط الاتفاق الذي تجاوز التصويت في الكنيست بأصوات نواب عرب فلسطينيين في سابقة هي الأولى في تاريخ الكيان، حيث لجأت حكومة رابين لهم لتمريره بعدما عجزت عن توفير غالبية "يهودية".

التصويت في حينه، عكس قضية جوهرية، أن "الغالبية السياسية اليهودية" ترى في أي اتفاق مع ممثل الشعب الفلسطيني "خطر فكري – سياسي" على مفهوم "دولة اليهود"، خاصة البند المتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارها أرضا فلسطينية والولاية لهم عليها، وتأجيل موضوع القدس (بكاملها) الى مفاوضات الوضع النهائي.

تحالف الإرهاب السياسي الأول في دولة الكيان، رأى أن اعتبار الضفة فلسطينية هو ("تنازل تاريخي عن قلب إسرائيل" وما يسمونه "يهودا والسامرة")، وتأجيل القدس يمثل اعترافا أنها ليست لهم وعاصمتهم، وبدأت حملة التحريض على اسحق رابين رئيس الحكومة الإسرائيلية، التي كانت شريكا مع ممثل الشعب الفلسطيني منظمة التحرير ورئيسها الخالد ياسر عرفات، وتنامت الحركة التحريضية حتى وصلت الى أوجها بعد توقيع الاتفاق المرحلي الانتقالي سبتمبر 95، حيث بدأ تنفيذ بناء السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة، وقاد نتنياهو – شارون واحدة من أكبر المظاهرات التي اعتبرت رابين "إرهابي"، حتى تمكنوا من اغتياله، في سابقة هي الأولى منذ عام 1948، لتزرع طريق الإرهاب ليس ضد الفلسطيني فقط، بل بدأت بخلق مسار إرهاب ضد "يهود".

في عام 2021، أعلن نتنياهو، ذات الرجل الذي قاد أول تحالف إرهاب سياسي، وأدى الى اغتيال رئيس حكومة ووزير جيش سابق وأحد أهم رؤساء أركانه، رفضه لأي تغيير حكومي يطيح به خارج دائرة الحكم، ما سيفتح الباب لنهايته ليست السياسية فحسب، بل والشخصية أيضا، حيث السجن ينتظره وفقا لكل المعلومات التي تنشرها وسائل الإعلام العبرية.

نتنياهو، يجد صعوبة أن يكون حزبه الرئيسي الليكود هو عنوان التحالف الإرهابي الجديد، الذي يسعى بكل الطرق لإشعال فتنة سياسية – أمنية لن تقتصر على حركة اغتيال شخصية سياسية فحسب، كما حدث مع رابين، بل أنها ستأخذ أبعادا جديدة داخل الكيان ذاته، كون الأمر ليس متعلقا فقط بالعلاقة مع الفلسطينيين، كما كان عام 1995، بل يرتبط بجوهر إسقاط رأس التحالف الإرهابي نتنياهو، وتلك هي المسألة الجديدة – المستحدثة.

"التحالف الإرهابي" القديم بقيادة نتنياهو اغتال رابين لأنه اختار السلام مع الفلسطيني، فيما التحالف الإرهابي المستحدث يحرض على القتل والاغتيال بعدما بات إزاحة نتنياهو من المشهد أمرا حتميا، ولذا سارع جهاز الشاباك ورئيسه، وهو صديق شخصي جدا لنتنياهو بالتحذير العلني من مخاطر التحريض المتنامي من قبل أطراف "يهودية" ضد "أطراف يهودية"، هي عمليا من أحفاد حركة الإرهابي كهانا.

تغيير مسار تحريض التحالف الإرهابي ومسبباته، تمثل التطور الأهم منذ عام 1995، والانتقال من ممارسة الإرهاب التوراتي ضد الفلسطينيين، الى كل من ليس معهم، وخاصة من قوى يهودية تبحث تشكيل حكومة جديدة، هو الأمر المستحدث الذي يستحق المراقبة السياسية، خاصة وأن الإدارة الأمريكية الراهنة بدأت تدرك خطر ذلك التحالف على الاستقرار السياسي في المنطقة وآفاق بناء السلام من جديد.

تحالف الإرهاب التوراتي المستحدث بقيادة نتنياهو، لم يعد خطرا على الفلسطيني فحسب، بل وعلى كل من ليس معهم وحتى لو كان منهم كما بينيت...وتلك مسألة تستوجب التدقيق لما هو قادم!

ملاحظة: من باب النصح السياسي، على القائد الصاعد يحيى السنوار ألا يذهب بعيدا في إطلاق الكلام والتهديدات بمناسبة وبدونها... الشعبوية مش هيك أبدا... فحاذر منها لأنك أصبحت خيارا وطنيا أكثر من كونك حمساويا!

تنويه خاص: جيد أن تخجل الخارجية الأمريكية من استخدام وصف "اتفاق إبراهام" لاتفاقات التطبيع الأخيرة...اتفاقات لم تقدم خطوة سلام واحدة، بل خدمت تحالف الإرهاب بقيادة السجين القادم اللص نتنياهو!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط