كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تجلياتُ القدس في الشعر، كتابُ عشقٍ أدبي! 

تجلياتُ القدس في الشعر، كتابُ عشقٍ أدبي! 

تاريخ النشر: 2022-09-03 | 19:08

شكرا لرفيق طفولتي وصديقي الدكتور، محمد إبراهيم حور، الحاصل على عدة جوائز، أبرزها جائزة عبد العزيز البابطين في نقد الشعر عام 2006م، لأنه أعاد لي ترسيخ مفهومي في في النقد الأدبي وهو؛ "إيماني بأن الناقد الأدبي سِلكٌ كهربي، يصل بين الكاتب وبين القارئ، فهو بطاريةٌ مشحونة دائما، قادرة على الربط بين القطبين!

اعتاد الناقدون في مجال الأدب أن يُعِملوا فؤوسهم في تربة النص ليصفوا نوع التربة الأدبية، ومقدار ثرائها بالسماد، وهل السمادُ طبيعيٌ أم صناعي، وهناك ناقدون آخرون اختصوا في تربة النقد الأدبي في مجال البحث عن أمراض التربة فقط، وهم لا يملكون معامل علمية محكمة، بحثوا آثارها الضارة على حقول النصوص، هؤلاء هم في الغالب باحثون عن الشهرة، وليسوا ناقدين!

 كتاب الدكتور محمد إبراهيم حور هو (تجليات القدس في الشعر المعاصر) صدر الكتاب قبل شهر من هذا العام 2022م! وضع الكاتبُ في بداية كتابه خاتَمه الخاصَّ في كل صفحات الكتاب بوصفه صاحب الحق الرئيس في عاصمته الأزلية القدس.

 أصَّلَ الكاتبُ مفاهيم الحب، اقتبس من الأشعار ما يؤيد نظريته؛ في أن القدس ظلتْ طوال السنين مخزونا استراتيجيا أدبيا للحب والحنين، وهي في الوقت نفسه مدينةٌ شائكة لا تشبه أي مدينة أخرى في العالم، وأن حبها مُكلِفٌ غالٍ، ولكنه حبٌّ أبدي، حاول أن يجد مخرجا للشعراء الذين لم يطرقوا بابها بقوة؛ أشار إلى أن السبب يرجع إلى أنها كانت مدينةُ الوئام والسلام، والشعر نقيضُ السلام والوئام، فالشعر عنده (صنو الحرب، بابه الشر)!

نظَّم مؤلفُ الكتاب في كتابة الثري مظاهرةً كبيرة حاشدة في ساحات القدس، أشرك فيها عددا كبيرا من شعراء العرب، وذلك بما اقتبسه من أشعار، ألقى خطباءُ المسيرة أشعارا محذرين من وعد بلفور ومن تحويل ساحاتها التراثية السمحة إلى ساحات قتال وصراع، ذكَّر مُنظمُ المسيرة ومؤلف الكتاب المشاركينَ بما خطَّهُ الشعراءُ والأدباءُ عن القدس، سيدة المكان وعاصمة السماء، كما أسماها المبدع سميح القاسم، وهي أيضا عاصمةُ الجذور كما أسماها، الشاعر عز الدين المناصرة!

لم يترك الدكتور حوَّر ساحة عروس المدن، إلا بعد أن أشعل في ساحاتها سَورة الغضب في وجه ما تتعرض له القدس من احتلال وقمع، استشهد بعدد كبير من الأشعار، ولكنه توقف عند ثلاثية الشاعر المبدع إبراهيم طوقان، حين خلَّد فيها إعدام المحتلين البريطانيين ثلاثة مناضلين فلسطينيين، فؤاد حجازي، عطا الزير، محمد جمجوم، يوم 17-6-1930 اقتبس من أبيات الشاعر شعارا خالدا وهو: "أجسادهم في تربة الأوطان، أرواحهم في جنة الرضوان"

سكنتْ القدسُ روح مؤلف الكتاب، استولت على شغاف قلبه، توحَّد فيها، فوضع معادلة أدبية رياضية، قال: "الحبُّ زائد الحزن، زائد الحرمان، يساوي الحنين" هذه المعادلة الأدبية هي بالفعل نتاج التماهي الأدبي مع القدس وشعرائها!

الحنين للقدس عند المؤلف هو باعث الأناشيد والأغاني الخالدة، على شاكلة أنشودة العرب الخالدة للشاعر السوري فخري البارودي، المتوفى عام 1966م حين قال: "بلادُ العرب أوطاني....من الشام لبغدان.... ومن نجد إلي يمنٍ.... إلى مصر فتطوان.... لسان الضاد يجمعنا.... بعدنان وقحطان".

هذه الأنشودة خرجت من كونها حروفا مكتوبة، لتصبح صحوةُ وانتفاضة وهبَّة قومية، ها هي اليوم أنشودةُ العرب تعود للأسف إلى صفحات الكتب الصفراء القديمة، على رفوف المكتبات التقليدية الآيلة للسقوط!

أخيرا، لم ينسَ د. محمد ابراهيم حور أن يضع في نهاية كتابه اقتباساتٍ شعريةً للشعراء، أحمد مطر، سميح القاسم، أحمد دحبور، إبراهيم طوقان، المتوكل طه، تميم البرغوثي، وغيرهم!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط