كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تجمع فصائل اليسار الفلسطيني... الهدف والتوقيت ...؟

تجمع فصائل اليسار الفلسطيني... الهدف والتوقيت ...؟

تاريخ النشر: 2019-01-05 | 10:26

شهدنا الاسبوع الماضي ولادة تجمع يساري ديموقراطي فلسطيني لخمس فصائل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية هي الجبهة الشعبية والديموقراطية والمبادرة الوطنية وحزب الشعب والاتحاد الديموقراطي فدا , وهي اصغر الفصائل الوطنية واقلها وزنا بالمنظمة لتكون جبهة عمل وطني يساري يريد النهوض من الوحدانية والفصائلية ويشكيل قوة لها كلمة في معترك السياسة الوطنية وتاثير فاعل في المشهد السياسي الفلسطيني . ياتي هذا التجمع والقضية الفلسطينية تمر في احلك الاوقات واكثرها ظلمة على المستوي الداخلي وعلى مستوي الصراع مع دولة احتلال , فالانقسام الفلسطيني عبث بكل مقومات الدولة وبعثر الجهد الوطني واذاب المصلحة العليا للوطن في مصلحة الفصيل وقياداته التى لا تعترف بالاخر ولا ترغب بالمشاركة السياسسية على اساس تحقيق المشروع الوطني واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف بل وتقود نفسها مشروع مجهول لا اساس له في الثوابت بل وقد يهدد الثوابت الوطنية وياتي في وقت تشتد فيه الهجمة الاسرائيلية على الكل الفلسطيني وخاصة في القدس والضفة الغربية بتسريع وتيرة الاستيطان وتقطيع الضفة وضم ناعم لكافة الكتل الاستيطاينة الكبيرة وفرض السيادة الاسرائيلية , وياتي في ظل عجز فلسطيني رسمي لمواجه هذه السياسة التى باتت في مرحلتها الاخير نحو استهداف مشروع حل الدولتين لصالح مشروع صهيوني كبير باستطاعته ان يدمر اي محاولة وطنية للتحرر واقامة الدولة المتواصلة جغرافيا وذات السيادة والحدود المعترف بها وياتي هذا التجمع في ظل شبه انهيار في جبهة الدفاع العربي عن قضايانا الفلسطينية والذهاب نحو التطبيع مع دولة الاحتلال ورسم علاقات محرمة دون ان ينتهي الصراع ودون ان تقادم الدولة الفلسطينية فقط لتحقيق الرضا الامريكي عن تلك الدول ولتذهب المبادرة العربية الى سلاال نفايات الحكام الذين ارتموا في الحضن الامريكي الصهيوني .

 

جاء هذا التجمع متاخرا لكنه جاء اخيراً واتمني ان يكون الهدف من وراءه لهدف اسمي من الهدف الخاص لكل فصيل اي لتحدقيق هدف وطني سامي لدعم لتلك الاصوات التي تنادي بضرورة وقف المذبحة الوطنية وقف الانهيار والانزلاق نحو اجندات تبني على اساس بقاء الانقسام واستمراره وبعث حياة فيه باي شكل كان واحباط كل محاولة لتجاوز مربع المصالح الحزبية الخاصة باتجاه حماية المشروع الوطني والثوابت من العبث الفلسطيني المدعوم اقليما في المحصلة الاولي وان يكون هذا المحور اول الخطوات باتجاه فرض حالة فلسطينية مشتركة لاقصاء اي تدخل اقليمي او دولي في الصراع لصالح المحتل الاسرائيلي وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية بالطريقة التي تريدها واشنطن وحلفائها في المنطقة . ليس عيبا ان يعمل هذا التجمع على تقوية نفسه ليشكل جبهة معارضة وفيه للمشروع الوطني وليس جبهة معارضة هدفها تقويض منظمة التحرير ودعم البدائل او القوي الموازية , ولا مانع ان يكون احد اهداف هذا التجمع تجهز قائمة موحدة استعدادا لخوض الانتخابات العامة لان هذا من شانه ان يحقق تنوع وتنافس وطني فيما بين الكتل الانتخابية يعود بالنفع لصالح المواطن الفلسطيني ويصوب عمل البرلمان بعيدا عن اجندات حزبية خاصة توظف وجودها في المجلس لصالح الحزب ونفوذه في كافة مؤسسات الدولة , وليس عيبا ان يعمل التجمع ضمن سياسة تعبوية وطنية خالصة بهدف استقطاب الطاقات الوطنية والشبابية لصالح الهدف الكبير لهذا التجمع وهو تحقيق وزن نسبي في منظمة التحرير يساهم في تطوير مؤسساتها ويخلق استراتيجةعمل وطني يواجه تحديات المرحلة المرحلة واهمها اسقاط شفقة القرن وهذا من شانه ان يعطي زخم وطني ودولي للمنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني . وقد يدفع هذا التجمع اليساري الى تجمعات اخري تكون وسط تستقطب فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الاخري وبالتالي نشهد كتل وتجمعات وطنية خالصة في المنظمة والبرلمان وبالتالي تسقط حكومة الحزب الواحد والفصيل الاوحد .

اتمني ان يكون هدف التجمع الديموقراطي الفلسطيني من احزاب وحركات اليسار انموذحا وطنيا يتحذي به وبالتالي يعمل لاهداف استراتيجية بعيده المدي وليس مجرد اهداف انتخابية لذيادة عدد مقاعد اليسار في كل من هيئات منظمة التحرير والبرلمان الوطني وبالتالي سيشطل التجمع عبء على منظمة التحرير والبرلمان وليس وقد يفقط تاثيره الوطني باتجاه دعم المشروع التحرري والدولة . لا اعتقد ان يكتب لهذا التجمع النجاح اذا ما عمل على تحقيق اهداف خاصة بالتجمع ليس ابعد من معارضة تواجه اي برامج وطنية وتحرررية زلن ينجح اذا ما تخلي عن تحقيق اهداف استراتيجية تصوب مسيرة التحرر وتقوي الاتحاه الوطنية الذي يناضل من اجل المشروع الوطني , اما اذا دخل هذا التجمع في دائرة التنازع على السلطة وحاول اصطناع مواجهة مع احد من الفصيلين الكبيرين حماس او فتح فان هذا التجمع سرعان ما يتفكك ويبقي مجرد اسم سياسي على ورق . حتي الان كل ما صدر عن التجمع يبشر بالخير لكن انبه ان يهتم التجمع وقياداته باعتماد اسلوب الحوار والاقناع والتنافس الوطني وتجسيد المعارضة الوفية و العمل المشترك والمسؤل لاجل حل المشكلات والابتعاد عن التجريح و التشهير والتخوين والتكفير الوطني على اعتبار ان من ينتمي لهذا التجمع وطنيا غيورا شريفا ومادونة لا . ولابد من التحذير بالا يكون وراء هذا التجمع اي طرف اخر غير فلسطيني او حتي فلسطيني لبرنامج يخدم اجندة اقليمية او غير اقليمية وان تكون الفكرة والهدف والمنهج والوسيلة من قلب المعاناة الفلسطينية لوقف حالة الضياع المستمر منذ اثني عشر عاما بسبب ممانعة طرف ما اعادة الارادة الوطنية للجماهير والانصياع للديموقراطية والاحتكام للشعب من جديد .

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط