كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحديات العام الجديد -5- التحالفات الدولية

 2- مذ إنهارت منظومة الدول الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفييتي السابق في نهاية العقد التاسع من القرن العشرين تلاشت التحالفات الاممية، ولم يعد هناك سند دولي حقيقي للشعب والقيادة الفلسطينية، وما اشادته القيادة السياسية خلال العقود الماضية لم تكن تحالفات بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل كانت حالة من التعاون والاسناد لللقضية لاعتبارات خاصة وعامة لهذة الدولة او تلك، ونتاج جهود المثابرة لقيادة منظمة التحرير في كسر التابو الاميركي الاسرائيلي، ولشعور قطاعات واسعة من دول العالم، أن دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية تمادت في غيها وعدوانها وانتهاكاتها للقوانين والاعراف الدولية، وايضا كون الدول العربية لم تشكل رافعة حقيقية لقيادة النمنظمة، لا بل ان العديد من الدول تساوق مع إسرائيل، وقام بالتطبيع معها على حساب مصالح الشعب العربي الفلسطيني.

ربع قرن مضت دون تحالفات دولية حقيقية، الامر الذي يملي على الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية للمنظمة والقوى الوطنية السعي لبناء علاقات تحالفية تقوم على المصالح المشتركة، وترتكز على قاعدة صلبة، متسلحة من مواقع اللحظة بما متوفر باليد العربية من اسلحة؛ وايضا مستفيدة من مكانة فلسطين كدولة مراقب في الامم المتحدة، فضلا عما يمكن ان يفتحه افق التسوية من إقامة الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وما تتمتع به الارض الفلسطينية من ميزات دينية ( مسيحية وإسلامية ) وتاريخية حضارية في تعميق العلاقات التحالفية مع العديد من دول العالم.

إرتباطا بما تقدم، وكون التحالفات الدولية حاجة ماسة لاي دولة وحتى اي قوة سياسية، فإن القيادة الفلسطينية بحاجة ماسة لنسج تحالفات دولية حقيقية، تختلف عما هو قائم عليه الوضع الان. لان ضرورات الكفاح الوطني الراهنة والقادمة تملي تلك المصلحة او الضرورة، اولا للخروج من حالة التعثر القائمة، والتي تؤكد عدم وجود تحالفات دولية؛ ثانيا لمواجهة التحديات القادمة، ولايجاد موطىء قدم اكثر ثباتا مما هو عليه الان. لاسيما وان اقامة العلاقات الديبلوماسية لا يعني بحال من الاحوال تحالفات، بل شكل ما من التعاون المشترك بين الدول، أضف لما سبق ذكره عن عدالة القضية الوطنية، ودعم المنظمات الاقليمية والقارية والاممية؛ ثالثا حتى لو تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق إختراق حقيقي في عملية السلام (لا يجوز لاي كان من ان يرفع سقف المراهنة على الجهود الاميركية الجارية، رغم الحديث عن جديتها، لان الادارة حتى الان لم ترغب باستخدام نفوذها لالزام القيادة الاسرائيلية، كما ان حكومة نتنياهو، ليست شريكا للسلام، وستعمل ما بوسعها لتفجير العملية السياسية في الوقت، الذي تراه مناسبا من وجهة نظرها وقبل ال 29 من نيسان/ ابريل القادم)   فإن اميركا ليست حليفا للشعب والقيادة الفلسطينية، مع ان  قيادة المنظمة حريصة على هكذا تحالف، لكن القائمين على السياسة الاميركية يبحثون عن أداة وليس حليف، كما ان تحالفهم مع الدولة الاسرائيلية يؤثر سلبا على علاقتها بالدولة الفلسطينية المفترضة، ولهذا الحاجة تفرض وجود تحالفات اممية قادرة على دعم وإسناد الدولة الوليدة (هذا إن ولدت في الظروف القادمة) يركن إليها مستقبلا.

جملة من التحديات تصطف صعودا وهبوطا وبالوياتها، على القيادة ان توليها الاهتمام الكافي لتتمكن من تجاوزها، وفي حال ارادت القيادة التعاطي العلمي مع التحديات، فإنها بحاجة لتشكيل فريق بحث متخصص من الخبراء ورجال السياسة لوضع خطط لاحداث إختراق في كل ملف منها، والخروج من سياسة المراوحة والاتكال على الله، لان الله يقول: يا ايها العبد إعمل وانا اعمل معاك. فهل يدرك صانع القرار الحاجة لاحداث التغيير المطلوب في سلوكه السياسي في الميادين المختلفة.

[email protected]

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط