كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحديات حنين المغتربين الفلسطينين والعرب في امريكا لأوطانهم

تحديات حنين المغتربين الفلسطينين والعرب في امريكا لأوطانهم

تاريخ النشر: 2017-02-05 | 08:24

لا يمر يوما على اي مغترب دون ان يسمع ضجيج في قلبه بين مشاعر الحنين الى الوطن وسندان الفراق،

فالفراق صعب جدا على الراحل عن ارضه وشعبه وعن اهله واصدقائه وجيرانه واهل بلده وازقتها وحاراتها،عن تينها وعنبها عن مناخها عن كل شي جميل فيها،تحمل ذاكرته اجمل وابهى الصور لكل شي في بلده واولها لأمه وابوه واخواته واصدقائه وبيته الذى ترعرع فيه ،انه يتحمل الام الغربة والفراق تسيل دموعه الف مره ومره مجرد ذكر الأهل والحاره والذكريات.

اسباب كثيرة دفعتهم للهجرة،خاصه انهك ذاهبون الى المجهول،ولا يعرفون متى سيعودون،الى الأهل والأصدقاء والجيران والحارة والبلد،في رحلة في غاية الصعوبة والألم.

والهجرة تحديدا بالنسبة للشباب والكفاءات العلميه لها اسباب عديدة،كنا قد ناقشنا جزء منها في مقالات سابقة،وتحديدا في هجرة الشباب من فلسطين،فانتشار البطالة كانتشار النار في الهشيم،اذ بلغ حجم البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 2016 ( 400 ) الف عاطل عن العمل معظمهم من خريجي الجامعات والمعاهد،الذين قضوا سنوات عمرهم وراء المقاعد المدرسية والجامعيه،وبعد تخرجم وقفوا على ارصفة الشوارع ينتظرون مكانهم في العمل،ليقطفوا ثنار جهدهم وجهد اهاليهم، لكن بلا جدوى،فعندما تنقطع بهم السبل يبحثون عن طريق الهروب من وطن لم يستطيع تأمين لقمة عيشهم،فتكون وجهتهم الى امريكا وبريطانيا وكندا واوروبا ،هذه الدول التى فتحت ذراعيها لكل طالب عمل فيها اذ بلغت نسبة المهاجرين الى كندا وامريكا وبريطانيا ( 75% ) من نسبة المهاجرين عن اوطانهم طلبا للرزق،سواء من الشباب الباحثين عن مصدر رزق او من العقول واكفاءات العلميه التى لم تجد لا التقدير ولا الإحترام ولا المكانة في بلدها،فعضت على اصبعها وغادرت الوطن بحثا عن مصدر رزق ايضا يؤمن لهم ولأولادهم حياة كريمة،او يؤمن لهم مكانا يستغلون فيه علمهم ومعرفتهم في البحث والدراسات.

ويصاب المرء بصدمة كبيرة عندما يعرف ان الأطباء العرب يشكلون ما نسبته 34% من مجموع الأطباء في بريطانيا،كما ويشكل العلماء نسبة 15% من العلماء في هذه الدول،نسب تصعق اي عربي ،بعد ان كان اعتقادنا اننا نعيش في عصور من التخلف والجهل والعمى الثقافي والعلمي،غير ذلك ايضا عندما تكتشف ان (7350) عالما من العراق غادروا العراق من العام 1991- 1998 كما واغتيل بعد احتلالها ( 89 ) استاذا جامعيا.

ثم اشارت منظمة العمل العربي الى هجرة ( 450 ) الف من حملة الشهادات العليا في الوطن العربي اما الى امريكا او اوروبا او بريطانيا او كندا في السنوات العشرة الأخير.

وليس هذا فحسب بل ان ثلث الذين يتلقون دراساتهم العليا في الخارج لا يعودون الى اوطانهم،بسبب عدم قدرة اوطانهم على استيعابهم في اي من مجال من المجالات الإقتصادية او البحثية او في اي مجال اخر المهم ان يتدبر حياته بشرف دون عوز ومذلة.

لا يوجد احد من المغتربين لا يفكر بالعودة للوطن الا ان العودة للوطن لها شروطها ان توفرت، انما الموانع كثيرة،يقع على رأسها ان عاد هل سيجد عملا يسد فيه رمق عيشه ويغطي فيه تكاليف حياته،فقد هاجر الى امريكا او غيرها لتحسين ظروف حياته وتحقق له ذلك وتغيرت حياته واساليبها،هذا من جهة،ومن جهة اخرى هل بإمكان المغترب ان يترك حياة فيها فرص عمل وفيها حرية تفكير وحرية رأي،وحرية سلوك،ودون مطاردة من احد هل بمقدوره ان يترك حياة خالية من العقد ويذهب الى حياة مليئة بالعقد،يترك حياة لا يسأله احد عن هويته وجواز سفره،والى اين ذاهب ولماذا،وسبب جوهري واكثر اهمية من التى سبقت،اي مغترب متزوج من امريكيه فنتاجه من الأولاد طبعا حياتهم امريكيه وطرازها واسلوبا ولغتها وقيمها وعاداتها امريكيه فلا يقبل يقبل اولاده مصاحبته الى وطنه الأم،وحتى لو كانت الزوجة من اصول عربية ومولودة في بلاد المهجر اعترافها انها اولا امريكية وجزء منها عربي هي الأخرى لا تقبل العيش في وطن زوجها الأم،فكيف اولادها سيقبلون بمرافقة والدهم الى بلده وحاراته واقربائه ،وهم انفسم يتحدثون عن ( البارك ) و( الببلك) و( المارت ) وهل يقبلن وهن متمتعات بحقوق لا يمنحها لها مجتمعاتنا ويمنحها القانون الأمريكي بهذه الحقوق،المغترب يدور في نفسه صراع قوي يتمثل في عشقه لوطنه وعشقه لأولاده فأي العشقين سيختار،فهو عشق عنتر لعبله.

المغترب واقع في دوامة من امره دائم الشوق لبلد ووطنه وشعبه واقاربه،اعتقد ان قسم منهم دموعه تكوي وجنتيه،وهو يتحدث عن شوقه وحبه لأرضه ووطنه،لأصدقائه،لكن تكويه ايضا تعقيدات المعاملات التى يراها من دائرة لدائرة،ففي امريكا في ثوان ينهي معاملاته البنكية او اي معاملات حكوميه في دقائق واحيانا على التلفون ،يرى سهولة في اقتناء سيارة او شراء اثاث،وغير ذلك يلعب عدم الإستقرار السياسي في بلادنا اهم مانع امام عودة المغترب،وفي فلسطين غياب اي افق لحل سياسي.

ويشكوا بعض المغتربين ايضا من انهم فقدوا الأصدقاء والجيران وكانهم لا يعرفونهم عند زيارتهم لبلدهم،يقولون انهم يعيشون في اوطانهم غرباء،ويصطدمون ببعض الناس الذين يتجاهلونهم حتى السلام لا يجدونه منهم لذا يشعرون بالغربة في ارضهم وبين ابناء قومهم بالغربة عن كل شيء وكانهم دفعوا ثمن غربتهم يفتقدون صداقاتهم التى كانت ومعرفة الناس لهم وفقدوا حتى الإحترام منهم.

مما يعني ان هناك مشكلة تخص المغتربين من جهة ،ومشكلة تكمن في المقيمين في الوطن،يتطلب الأمر وضع حد لها حتى نتمكن من استيعاب من يريد العودة للوطن،بخلق رغبة قوية لديه،عن طريق خلق ابدعات تستعد في ترغيب الشباب للعودة للوطن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط