كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحديثاَ شاملاً للدولة التركية في ظل منطقة مختلة

تحديثاَ شاملاً للدولة التركية في ظل منطقة مختلة

تاريخ النشر: 2015-11-08 | 09:58

عندما يقول كيسنجر تركيا ، أحمد داوود أغلو ، كما يطلق عليه مثقفين اسطنبول ، في كتابه العمق الاستراتيجي ، أن تركيا لا يمكن لها التطور ، إلا ، من خلال الحصول على الاستقلال الذاتي في كافة الجوانب والنواحي وخاصة الجانب العسكري الذي تملكه وتتحكم به ثلة قليلة من دول العالم ، وقد تكون نتيجة الانتخابات ، المعادة ، مؤشر ودلالة لشعب يكافئ نظامه على اجتهاداته المتواصلة ، وهنا لا بد ، من الإشارة إلى عنصرين هما غاية من الأهمية ، أولاً ، تراجع حزب التنمية والعدالة في الانتخابات قبل الأخيرة ، وبالتالي ، أظهرت النتائج عن رخاوة أصابت العمل التنظيمي للحزب بالميدان والقواعد ، وهذا على الأقل ، فسرته نتائج الانتخابات الاعادة ، لاحقاً ، عندما أراد الحصول على الأغلبية البرلمانية ، سعى من جديد لتحسين علاقاته مع القواعد الشعبية بالإضافة ، إلى رفع نبرة تهديد القومية التركية ، فكانت النتيجة أفضل ، أما الأمر الأخر ، النتيجة التى حصل عليها ، قريبة من 50 % ، حيث ، أعادته إلى المربع الأخير ، الذي كان قد حصل على نتيجة مشابه في الماضي ، لكن ، بين هذه وتلك ، يقف حزب التنمية والعدالة أمام حقيقة ، لا يمكن لأحد إنكارها ، أن الحزب يواجه معارضة واسعة ، ليست ، كما تعتقد قيادته ، طبعاً تماماً ، مثل آخرين من الباحثين في الشأن التركي ، بأنها أزمة عرضية ، عابرة أو غير مؤثرة ، بل ، من المفترض أن تبعث للحزب رسالة تحمل من القلق والتخوف على المستقبل ، ولا بد أيضاً ، من إجراء مراجعات شفافة ، بعيدة عن البحث البيروقراطي ، المتخم ، كي تفسر أسباب حالة المراوحة عند نقطة النصف من المائة وعدم إمكانية تخطى هذه النسبة .

قد يكون حزب التنمية والعدالة ، الوحيد الذي امتلك في المنطقة ، طبعاً ، بعد إسرائيل ، برنامج إصلاحي شامل للدولة ، حيث استطاع عملياً ، وباعتراف شعبي والمراقبين ، معارضة ومناصرين على حد سواء ، بأنه حقق الكثير ، للاقتصاد الوطني وللتصنيع العسكري وأعاد ثقل وتأثير السياسي لتركي إقليمياً ودولياً ، وقد تكون أهم إصلاحات الحكومة في مخططات الحزب ، مسألة الزراعة ، لأن ، بحسبة بسيطة ، الأغلبية العظمى من سكان الجمهورية التركية ، فلاحين ، الذي جعل الحكومة في بضعة سنوات ، زرع ما يقارب 3 مليار شجرة مثمرة ، وبطبيعة الحال ، كانت تركيا في مجال التسلح، سابقاً ، لا تختلف عن الدول العربية بالاعتماد على الدول الأجنبية في استيراد وشراء السلاح ، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي بدورها ، كانت حريصة على بيع تركيا السلاح وتحتفظ بمفتاح التحكم ، بشيفرة الأسلحة وقرار إطلاقها ، الذي جعلها لمدة طويلة ، ليس أكثر من دمية أو تابع .

اليوم ، ومع معالجات سريعة لشركتي توساش وأسيل سان ، عملت حكومة حزب التنمية والعدالة على ترميم وتحديث كلهما ، بطريقة تليق بمكانتها التاريخية ، فاستطاعت تركيا حتى الآن ، الوصول إلى نسبة 40 % من الاكتفاء الذاتي العسكري ، حيث ، أنتجت طائرات استكشافية والهيلكوبتر ، مدني وعسكري ، بمواصفات عالية الجودة ، تماماً ، طرحت في السوق ، أجهزة لاسلكي قادرة على التواصل بين القاعدة وميدان العمليات ، كما شهدت مياهها البحرية ، إنزال لسفينة برمائية ، اطلقت عليها ، بيرقدار ، طبعاً ، محلية الصنع ، بالإضافة ، إلى تصنيع دبابات ، بإشكال مختلفة ، وبتطور ملحوظ ، في السرعة والخفة والتأقلم مع جميع التضاريس .

بالتأكد هو ، انتصار بالغ الدلالة لحزب التنمية والعدالة ، رغم أنه جاء في ظل منطقة مختلة ، وما يقال من البعض ، بحق الرئيس اردوغان ، أن أجندته خالية من المخططات أو اصابه الافلاس ، أو أن الفوز ، هو ، فوز الضرورة ، يقع في قراءة غير صحيحة ، لقد نقل الرجل والمجموعة المشاركة في التخطيط والتنفيذ ، تركيا من ترتيب دولي ، 111 ، إلى 16 ، كقوة اقتصادية ، بخفة ، ويسعى الحزب إلى نقلها لتكون من العشر الأوائل ، واستطاع إنهاء جميع ديونها خلال أعوام قصيرة ، دون أن يستشعر المواطن بأي انعكاسات سلبية على الدخل الفرد ، وأيضاً ، أصبحت اليوم صادرات تركيا ، تقدر ب 153 مليار بدل ما كانت سابقاً ، 23 مليار ، كما أن ، حكومة حزب التنمية والعدالة ، وضعت أمرين ضمن أولوياتها ، تسعى للوصول إليهما ، الأول ، ترغب بحلول 2021 م ، تقليص نسبة الاعتماد على السلاح الخارجي إلى نسبة 85% ، بهدف تحرير السيادة الناقصة واستكمال الاستقلال العسكري الذاتي ، وفضلاً عما أسلفنا ، تُخطط الحكومة ضمن خطوة كبيرة الدلالة ، وفي نظرة ، متحولة بشكل جذري ، تفريغ 300 ألف عالم للبحث العلمي بمختلف الاختصاصات ، وبشكل تدريجي ، على أن تكتمل الخطة في غضون العشرة السنوات ، القادمة .

في الحقيقة ، ومن المؤكد ، بأن الاعلام والصحافة العربية يتدنى حالهما ، بل ، لا يقيمان وزناً لأي اعتبار ، سوى ممارسة الابتزاز ، فعندما يمارسان التضليل والكذب في حق مسيرة حزب التنمية والعدالة ، يعتقدون القائمين على هذا الفعل ، أنهم يوفروا الحماية للنظام العربي ، بل هو العكس تماماً ، لأن أول من يقع في التضليل ، هو ، النظام ، في المقابل ، ومع أول زيارة لتركيا أو عند دخول لأي محل تجاري ، الوقائع ، تُحذف جميع هذه الهرطقيات ، وفي مثال صغير ، ليس على سبيل الحصر ، خطوط الجوية التركية نالت في أوروبا المرتبة الأولى ، فأين العرب من قوائم الدرجات .

والسلام 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط