كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحديد العلاقة مع اسرائيل..كيف يا "بقايا تنفيذية"!

تحديد العلاقة مع اسرائيل..كيف يا "بقايا تنفيذية"!

تاريخ النشر: 2017-08-13 | 05:02

كتب حسن عصفور/ لا نعتقد اطلاقا، أن تنفيذية منظمة التحرير، أو بالأدق كاتب بيانها الأخير يوم 12 أغسطس (آب) لا يعلم أن هناك حرب سياسية - أمنية تقوم بها أجهزة "سلطة الحكم المحدود العباسية"، ضد وسائل الاعلام والصحفيين والمعارضين، وسنت قوانين تصدرها خارج القانون لتنال من أي من تراه ليس "عباسيا" أو "مواليا" بشكل يخلو من اي شبهة..

الحديث هنا لتذكير كاتب البيان أولا، وأعضاء "التنفيذية" ثانيا، أنهم يدعون ليل نار أنهم "مرجعية السلطة العليا"، لكنها صمتت أو وافقت على مأسسة مرحلة جديدة من "الإرهاب ومصادرة الحريات" لحماية "مؤسسة الفساد المالي - السياسي" التي نمت بسرعة قياسية في الزمن العباسي..

ومع ذلك، لن نقف كثيرا عن غياب دورها كـ"مرجعية" وطنية عامة، وسنذهب لنسألها، عما جاء في بيانها نصا: (.. وأكدت اللجنة التنفيذية على وجوب استمرار تنفيذ قرارات المجلس المركزي بتحديد العلاقات مع سلطة الاحتلال "إسرائيل").

المجلس المركزي قرر في حينه، وقف التنسيق الأمني وقفا كاملا، فهل حقا تم تنفيذ هذا القرار، منذ نهاية عام 2015، حتى ساعته، رغم اعلان عباس وزمرته في أكثر من مناسبة ذلك، بعد الهجمة العدوانية ضد القدس، لكن الواقع كذب كل تلك الأقوال وكشفت الحقائق أنه لم يتم قطع أي "حبل هاتف أمني" بين أجهزة خدمة الحكم العباسي الأمنية" وأجهزة أمن المحتلين، وعملوا ليل نهار لخدمة "مصالحهم المشتركة" لمطاردة معارضي المحتل الاسرائيلي والارهاب العباسي، ولذا تبدأ رحلة "الاستمرار بتنفيذ القرارات بكذبة كبرى.."

ومع هذا، نسأل، هل هناك أي تحديد للعلاقات الاقتصادية - الخدماتية بين دولة الإحتلال وركام "سلطة عباس"، ربما توسعت أضاعفا عما كانت عليه منذ ذلك التاريخ، رغم أن حركة المقاطعة العالمية لاسرائيل تتعزز وتتسع يوما بعد آخر، دون أن نقرأ يوما عن أي مساندة رسمية من السلطة العباسية أو فروعها الخدماتية لهذه الحركة العالمية، التي باتت تمثل "قلقلا" حقيقيا ليس لدولة الكيان الارهابي فحسب، بل لأمريكا التي تلاحقها بلا هوادة، وتبحث قوانين "تجريمها"..

انتشرت فترة ما، حركة شعبية لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية، وخلقت جوا سياسيا  لتحريك المواجهة مع العدو والمحتل،  باعتبار ذلك جزءا من "المقاومة الشعبية النظيفة" الخالية من أي شبهة "عسكرية"، ويمكن تصنيفها كـ"مقاومة ذكية"، التي باتت خيار فتح - المؤتمر السابع الاستراتيجي، لكنها ايضا لم تجد سوى الاستخفاف والحصار والاهمال الى أن أصبحت "أثرا" من آثار "حركة الفعل"..

ولو ذهبنا الى البعد السياسي في قرارات المركزي، فالسياسي منها كان يمثل مركز ثقل هام للإنتقال من "تبعية للمحتل اتسعت الى درجة أن الاحتلال بات سيد الموقف، كما ذكر العباسي الأول محمود"، فكان القرار أن تنتقل الى تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين 19/ 67 لعام 2012، والعمل على استبدال مؤسسات "السلطة" بـ"مؤسسات الدولة"، والقيام بحملة وطنية ودولية لترسيخ ذلك، لكن الذي حدث خلافا لذلك كليا..

فبدلا من تعزيز مؤسسات الدولة، قام عباس بتدمير كل ما يمكن اعتباره مؤسسة وطنية، واستبدلها بمؤسسات خاصة تخضع لسلطته المستمدة قوتها من سلطة المحتل، حاصر المجلس التشريعي الى حد القبر السياسي، و"خلق محكمة خاصة أسماها الدستورية فعلت كل شيء مخالف للدستور، ومدد لرئيس هيئة الرقاية بغير قانون، فقط كونه بات "مطيعا جدا"، لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم عن أي فساد لـ"الإسرة العباسية الحاكمة"، فتفعل ما يحلو لها من صفقات دون أن يجرؤ على الكلام، حتى أدوات عباس باتت محصنة من الملاحقة في أي شأن يتعلق بالفساد..بل امتد الى تعيين الأبناء بلا قانون في سلك النيابة ما يهدد حكم القضاء، والذي أصيب بنكسة – وكسة بتلك القرارات المعيبة.

أما عن ذات المؤسسة التي أصدرت البيان، فهي باتت خلية تستخدم عند الحاجة، تغييب أشهرا لأن مزاج "الخديوي" غير مناسب لرؤية أعضاء الجنة، وقلما يمر اجتماع أو لقاء دون أن يمارس هوايته في "شتم أحدهم" ثم يطلب من المشتوم الاعتذار أن أبدى "تمرا" من "الشتيمة العباسية"..

بيان تنفيذية المنظمة تجاهل كليا عن الإجراء الأخطر لدولة الاحتلال البتفكير بالغاء السلطة ذاتها والتحضير لبناء جهاز "مدني" لخدمة "سكان المنطقة الفلسطينيين واليهود"، كمقدمة لتنفيذ "التقاسم الوظيفي" في الضفة المحتلة..

تنفيذية منظمة التحرير عبر بيانها أكدت أنها باتت خارج النص السياسي والعملي، وأنها تحولت لخلية لتمرير رغبات "الخديوي"..لا أكثر ولا أقل..!

ملاحظة: مظاهر القمع العباسي للحريات والمطاردة لكل من ليس عباسي بالتوزاي مع الاتساع بتطبيق "المشترك السياسي في التقاسم الوظيفي مع سلطة الاحتلال"!

تنويه خاص: لماذا صمت ما يسمى "النائب العام" عن "فضحية تعييات أبناء الموالين للزمرة العباسية"..هل الصمت جزء من ثمن..!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط