كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحديد العلاقة مع الكيان أولا بوابة المصالحة الوطنية!

تحديد العلاقة مع الكيان أولا بوابة المصالحة الوطنية!

تاريخ النشر: 2016-01-13 | 05:51

كتب حسن عصفور/ عمليا، لم يعد هناك أي ضرورة لكل ما له صلة بالاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية، من الناحية النظرية، وغالبها من الناحية العملية، فدولة الكيان قامت رسميا باغتيال تلك الاتفاقات خلال مراحل متلاحقة، بدأت فعليا باغتيال اسحق رابين ثم انتخاب المعادي الأول لها، نتنياهو، رئيسا للحكومة عام 1996، ثم كانت قمة كمب ديفيد عام 2000 لتبدأ المرحلة الثانية، لترتيب اعادة احتلال الضفة الغربية وتدمير المؤسسة الوطنية الفلسطينية بكل اشكالها، في الضفة والقطاع..

وجاءت المرحلة الثالثة، لتؤكد ان المسمى باتفاق السلام مع دولة الكيان، في العصر الراهن، بات مستحيلا، باغتيال الخالد ياسر عرفات عام 2004، اغتيال فتح الباب لمرحلة تاريخية من الصراع بين الشعب الفلسطيني ودولة الارهاب اسرائيل..

واعقبها الارهابي شارون باعلان خطة الخروج من قطاع غزة، ضمن ترتيبات خاصة، كجزء من التخلي الرسمي عن الاتفاقات الموقعة بين الطرفين، مضافا لها فرض شكل جديد من الحصار والعدوانية ضد قطاع غزة، جسدتها 3 اشكال من الحروب، في أقل من 6 سنوات، تركت قطاع غزة شاهدا حيا على جرائم الحرب المعاصرة..

ورغم انتخاب الرئيس محمود عباس، ورسالته "السياسية الخاصة جدا" بالتمسك المطلق بالاتفاقات دون اي اهتزاز، رغم كل ما سبق سلوكا وجرائما وانسفا لأسس علاقات متفق عليها، واعلانه الصريح رفض كل أشكال المواجهات مع دولة الكيان، وجيشها الاحتلالي، والقبول بأي مبادرة اميركية تعرض عليه، بدأها برفض مقترحات أولمرت حول مشروع لتسوية مقبولة، عرض للمرة الأولى اعادة الأحياء العربية في القدس المحتلة، وما يقارب من 95% من الأرض المحتلة، مع تبادلية محددة تصل بالنسبة الى ما يقارب 100%، لكن الرفض الأميركي للعرض أدى لرفض الرئيس عباس بالتبعية..

وانخرط لاحقا بـ"قمة أنابوليس"  نوفمبر 2007، والوعود الجديدة لمكأفاة الرئيس عباس لرفضه مقترح اولمرت، لكن كل ما كان بات في خبر كان..

وبدلا من الاستجابة الى مسار الرئيس عباس "السلامي جدا"، اتجهت دولة الكيان للمسارعة غير المسبوقة لتهويد الضفة والقدس، وتحول المشروع الاستيطاني من "بناء انتقالي" الى "سكن دائم"، وتحولت "المحطات الاستيطانية" الى مدن وبلدات تتجاور مع الفلسطينية، بل أن هناك جديد "مشترك" اصبح نموذحا لـ"المشاركة" كما قال رئيس دولة الكيان..تآخي استيطاني مع البعض الفلسطيني!

وحتى قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين 19/ 67 لعام 2012، تم اعتقاله من قبل الرئيس عباس وفريقه، كي لا تغضب امريكا وحكومة نتنياهو..

ودون المرور على تفاصيل الالغاء الرسمي للاتفاقات من طرف نتنياهو، فقد أعلنها صراحة أكثر من مرة، ان لا تسوية ولا تفاوض دون اعتراف الطرف الفلسطيني باسرائيل كـ"دولة لليهود"..باختصار تلك هي المسألة..

ولأن الرئيس عباس تحدث بدل المرة الواحدة عشرات المرات، آخرها في مدينة بيت لحم في بداية العام الحالي (6 يناير 2016)، انه لا يمكن الاستمرار في هذه العلاقة مع اسرائيل..وقالها باللغة الدارجة "حلوا عنا"..ولكنه لا زال متسمكا بها هو أكثر من كل الآخرين!

ومضافا لكل ذلك، كمية الاهانات السياسية والشخصية للرئيس عباس وفريقه التي تقوم بها أدوات الاحتلال شبه يومي، ما أدى الى انفجار "هبة الغضب" الفلسطينية منذ الفاتح من أكتوبر الماضي، هبة أعادت الحضور الكفاحي للشعب الفلسطيني محليا واقليميا ودوليا، هبة أعلنت قطع العلاقة مع الكيان وحرق الاتفاقات القائمة، الا أن الرئاسة الفلسطينية وفريقها لا زالوا مصرين بأنها خيارهم الخاص، رغم "الهمهة اللغوية"..

خيار لم يعد يتفق مع خيار الشعب الفلسطيني، بل ولا يجد قبولا رغم كل المهانة التي يحملها، من قادة دولة الكيان، التزام من طرف واحد، تحول الى مشهد خنوع من طرف واحد..

وعليه يصبح لزاما وقبل الحديث عن أي مصالحة وطنية وانهاء الانقسام، وتشكيل حكومة جديدة، تحديد العلاقة مع دولة الكيان ومسارها، والبداية تكون بوقف العمل بكل الاتفاقات معها وليس التنسيق الأمني فحسب، على ضوء ما كان، واحتراما لإرادة شعب خرج حاملا روحه للرد على العدوانية الإحتلالية الجديدة، انتصارا للكرامة الوطنية ولحماية المشروع السياسي الفلسطيني..

دون ذلك يصبح كل حديث عن المصالحة واننهاء الانقسام كاذب بامتياز!

ملاحظة: تعليق عمل الجامعة الاسلامية، القلعة الحمساوية، التي كان لها دور كبير لتوسيع قادة حماس يمثل مؤشرا أن ما "حك جلدك غير ظفرك"..رسالة الى قيادة الحركة!

تنويه خاص: غزة بدأت تتحرك رفضا للظلم والعتمة المفروضة عليها..غيث الحراك من وسط القطاع، كما كان يوما في رفح..الغضب قد ينفجر في اي لحظة..فلا تراهنوا على القوة الأمنية المفرطة!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط