كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تنظيمية

في سياق الحرص على صلابة البناء التنظيمي لحركة فتح، وفي ظل التحديات الوطنية والتنظيمية المتسارعة، تبرز الحاجة إلى مراجعات جادة ومسؤولة تعيد التوازن بين الثبات على المبادئ، والمرونة في الأدوات والآليات. ومن هذا المنطلق، يأتي المقترح المتعلق بتحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين متتاليتين فقط، كمدخل إصلاحي يسعى إلى ترسيخ مبدأ التداول القيادي، وتجديد الدماء في أعلى هرم القيادة التنظيمية.
إن اللجنة المركزية والمجلس الثوري يشكّلان معًا العمود الفقري للقرار الفتحاوي، وحيوية أدائهما تنعكس مباشرة على مجمل الحالة التنظيمية. وعليه، فإن إبقاء الأبواب مفتوحة لتجديد هذه الهيئات بشكل دوري، لا يُعد انتقاصًا من قيمة التجربة أو الخبرة، بل هو تعبير عن ثقة الحركة بقدرتها المستمرة على إنتاج قيادات جديدة، تحمل ذات المشروع، وتواكب تحولات المرحلة.
أولاً: المبررات التنظيمية للمقترح
ينطلق هذا الطرح من جملة اعتبارات موضوعية، أبرزها:
تعزيز مبدأ التداول الديمقراطي داخل الأطر القيادية العليا،
ضخ دماء جديدة قادرة على التفاعل مع أدوات العصر وتحدياته،
الحد من ظاهرة التكلّس التنظيمي الناتجة عن طول البقاء في المواقع،
توسيع قاعدة المشاركة القيادية وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الصاعدة.
ثانياً: الأبعاد الوطنية والتنظيمية
إن حركة تحرر وطني بحجم فتح مطالبة بأن تقدّم نموذجًا متقدمًا في الإدارة والتنظيم يوازي تضحيات شعبها. فالتجديد القيادي ليس شأنًا داخليًا فحسب، بل رسالة سياسية تعكس حيوية الحركة وقدرتها على التطور والاستمرار.
وفي هذا السياق، فإن تحديد العضوية بدورتين متتاليتين يسهم في:
إعادة بناء الثقة بين القاعدة والقيادة،
تعزيز مبدأ المساءلة والمسؤولية،
تحفيز الأداء القيادي ضمن إطار زمني واضح ومحدد.
ثالثاً: الضوابط المقترحة للتطبيق
ولضمان تحقيق التوازن بين التجديد والحفاظ على الخبرة، يمكن اعتماد الآليات التالية:
السماح بإعادة الترشح لعضوية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري بعد انقضاء دورة تنظيمية فاصلة،
الاستفادة من القيادات السابقة ضمن أطر استشارية أو مجالس حكماء بما يحفظ التراكم النضالي والخبرة التنظيمية،
اعتماد معايير تقييم أداء موضوعية خلال مدة العضوية تعزز ثقافة الإنجاز والمحاسبة.
رابعاً: نحو ثقافة تنظيمية متجددة
إن جوهر هذا المقترح لا يكمن فقط في عدد الدورات، بل في ترسيخ ثقافة تنظيمية قائمة على:
التداول لا الاحتكار،
الشراكة لا الإقصاء،
التجديد لا الجمود.
فالحركة التي لا تُجدّد قياداتها تُخاطر بفقدان قدرتها على التجدد في الفكر والأداء، بينما الحركة التي تُحسن إدارة التوازن بين الخبرة والدماء الجديدة تضمن استمرارية المشروع الوطني بروح متقدة.
الخلاصة والتوصية:
اسمحوا لي أن أتقدم إليكم، أبناء الفتح الغرّ الميامين،

في ختام هذا الطرح، بخلاصةٍ وتوصيةٍ تصبّ في المصلحة العامة، وتسهم في استنهاض مؤسسات الحركة وأطرها التنظيمية.
إننا أمام فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في بنية العمل التنظيمي، من خلال إقرار مبدأ تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين متتاليتين، كخطوة إصلاحية واعية تعزز من قوة الحركة، وتفتح آفاقًا أوسع لمشاركة الكوادر.
وعليه، نوصي بطرح هذا المقترح للنقاش والتصويت داخل المؤتمر العام، بروح مسؤولة تضع مصلحة الحركة فوق أي اعتبار، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها:
فتح تتجدد… لتبقى
والله من وراء القصد

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط