كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحدي بن غفير في الأقصى..قياس رد الفعل الفلسطيني للأخطر ضما وتهويدا!

تحدي بن غفير في الأقصى..قياس رد الفعل الفلسطيني للأخطر ضما وتهويدا!

تاريخ النشر: 2023-01-03 | 05:10

كتب حسن عصفور/ لم يبق فصيل فلسطيني، او مؤسسة رسمية وشبه رسمية، لم تطلق كمية من التحذيرات والتهديدات، فيما لو أقدم الإرهابي الوزير في الحكومة الفاشية المكثفة إيتمار بن غفير، باقتحام الحرم القدسي، بعدما انتقل من المعارضة الى الحكم، ليصبح أول وزير منذ 2000، يقوم بذلك بعد محاولة الإرهابي الراحل شارون، التي كانت شرارة المواجهة الكبرى.

زيارة بن غفير، تمت باتفاق كامل مع رأس الطغمة الحاكمة نتنياهو وجهاز الشاباك، بعد تقييم أمني وسياسي، وفقا لما قالت وسائل إعلام عبرية، وبتأمين حماية كامل من جهاز الشرطة الذي بات تحت قيادته، فقام بما "وعد" ناخبيه".

المشهد الاقتحامي تم بهدوء كامل، في غياب أي حضور فلسطيني، خلافا لما كان سابقا، حيث يواجه بغضب وأحيانا اشتباكات داخل الحرم المقدس وطنيا ودينيا، ولكنها مرت خلافا للمتوقع، انتظارا واتكالا لما هو قادم من هناك صاروخا.

وكي لا تمر المسألة بأنها "زيارة" إعلامية – إعلانية وانتهت، لترضية جمهوره الكاره للفلسطيني، فالحقيقة الخطرة، ان "الحدث البن غفيري"، ليس سوى خطوة أولى من الشروع العملي في تنفيذ الخطوط العريضة لحكومة "الرباعي الفاشي"، والتي تم نشرها ولم تعد سرية أبدا.

الخطوة البن غفيرية هي أول رد مباشر، على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول طلب رأي "العدل الدولية" بماهية الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين، ورسالة مبكرة لما سيكون لاحقا، في حال تمت الإحالة والمناقشة.

خطوة بن غفير، ترسيخ لما أعلنته حكومة نتنياهو، بأن القدس والضفة الغربية هي جزء من "ارض إسرائيل"، ولا أحد يملك القدرة على معاقبتها على أفعالها في هذا الأرض، وأن مسألة القدس والحرم والبراق جزء مما تراه تلك الحكومة.

خطوة بن غفير، مقدمة عملية لقياس رد فعل الفلسطينيين على ما هو أكثر خطورة في المستقبل القريب، وقبل بدء مناقشة "العدل الدولية"، بالذهاب العملي في تنفيذ إجراءات ضم أرض الضفة والقدس، وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها.

خطوة سياسية حسابية في المقياس العام، تمثل نقطة ارتكاز رئيسية للمشهد القادم، والتي عليها سيكون معيارا لرسم "خرائط المنطقة" ليس جغرافيا فحسب، بل وسياسيا، وخاصة في إعادة تقسيم الضفة والقدس الى "محميات" تحت الحكم الإسرائيلي.

المسألة المركزية لما بعد خطوة بن غفير، هل حقا هناك قدرة فلسطينية عامة، بمواجهة مشروع حكومة نتنياهو حول الضم والتهويد، أم أنها "تهديدات" سيذهب ريحها مع كل كل خطوة يتم تنفيذها، من خطوط الحكومة الرباعية الجديدة.

ما بعد الخطوة، ستبدأ رحلة "الاتصالات المتشعبة"، تحت عنوان منع الذهاب الى "التفجير الكبير"، واعتبار الحدث البن غفيري، مضى وانتهى، والمطلوب محاصرة ما سيكون وليس ما كان.

هل سيكون التهديد بالضم وتنفيذ الخطوط العريضة لحكومة الرباعي الفاشي، أداة مساومة تستخدمها الولايات المتحدة، وابتزاز الرسمية الفلسطينية بوضع معادلة سياسية جديدة، وقف الإجراءات من الطرفين، أي تأجيل الذهاب الى العدل الدولية والجنائية الدولية مقابل تأجيل إجراءات الضم القانوني العلني.

المناورة السياسية مكشوفة جدا، فيما وراء "الخطوة البن غفيرية"، بأنها خطوة مباشرة لقياس رد فعل قادم لما هو أكثر خطورة سيتم تنفيذه، من الضم والتهويد، وفتح باب الفوضى العامة في الضفة الغربية، تمهيدا لمرحلة ما بعد عباس، والتي أطلقت أجهزة الاحتلال الأمنية شرارتها مبكرا.

غياب المواجهة الشعبية عن مظهر الاقتحام، مؤشر اتكالي حول ما سيكون رد فعل صاروخي، تكرارا لما حدث مايو 2021، مؤشر لا يقل خطورة عن الخطوة ذاتها، استبدال فعل الفعل المباشر بفعل منتظر محدود الأثر والتأثير ينتهي بانتهاء وقفه، لمصلحة العدو كما حدث منذ 2008 وحتى أخرها مايو 2021، فما تلاها كان ربح سياسي للعدو، وربح للانفصال وتعميقه.

"الخطوة البن غفيرية" فعل لفرض "استسلام رسمي فلسطيني" لمشهد التغيير الحكومي في دولة الكيان العنصري...وترسيخ كامل لفصل وانفصال بين جناحي "بقايا الوطن"، وإعلاء مصلحة الحكم على المواجهة.

السؤال، هل سيتم تغيير جدول أعمال الرسمية الفلسطينية، بتنفيذ خطوة واضحة محددة، بسحب الاعتراف بدولة الكيان، ووقف التنسيق الأمني معها، تمهيدا للخطوة التالية...أم تواصل عملها كما هو ثابت دون مستجد طارئ.

الرد "الصاروخي الحقيقي" على ما حدث يكون بتنفيذ خطوات باليد الوطنية وليس انتظارا لـ "صاروخ فارغ" الهدف الوطني..دونه سلاما الى حين ولادة جديد يواصل حمل راية الوطنية الفلسطينية.

ملاحظة: غريب انه لم يرن جرس الرئيس محمود عباس من أي طرف ما، بعد انزلاق الكلام والتهديدات..حتى الاعلام العبري تجاهل رد الرسمية وأبرز رد الانفصالية..مع انه عارف انها صارت حركة برم مش أكثر..فكروا ليش يا فريق المقاطعة!

تنويه خاص: قصف مطار دمشق المتتالي رغم الحديث عن مظلة حماية جوية.. بيكشف أنه هناك "ثغرة ما"..ورسالة هدفها خارج حدود سوريا..مساومات من تحت الميه وفوقها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط