كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحذير سياسي الى حماس و"التهدئة الطويلة"!

تحذير سياسي الى حماس و"التهدئة الطويلة"!

تاريخ النشر: 2019-04-17 | 03:02

كتب حسن عصفور/ صحيح، ان عملية إنهاء الانقسام لا تزال تعيش نفقها المظلم، ولا وجود لأي إشارة ضوء في نهايته، في ظل المشهد القائم، خاصة وأن رئيس سلطة الحكم المحدود لن يقدم على أي مغامرة لكسر "التابو" المفروض على قلمه الخاص، لوضع نهاية تلك الكارثة الكبرى التي تمثل "الهدية التاريخية" لدولة الكيان، لفرض كل ملامح مشروعها، أو المشروع الأمريكي لحل الصراع، دون شريك فلسطيني.

وأيضا حماس، وضمن حسابات حزبية، وربما تزداد "ضيقا" بعد توجيه ضربات قاصمة لمشروع "تحالف الشر السياسي"، القطري الإخواني التركي في السودان وليبيا، تذهب للتمسك أكثر بما لديها، وان لا تسارع في ترتيب "البيت الفلسطيني"، فهناك مراكز قوى إخوانية لا تزال صاحبة تأثير على القرار المركزي الحمساوي، مستفيدة من واقع سياسي خاص.

لكن، ما يجب ان تقف قيادة حماس أمامه، ما يتم الإشارة اليه من تفاهمات حول "تهدئة طويلة الأمد"، وفقا لما نشرته وسائل إعلام متعددة، منها عبرية، دون أن تجد ردا من حماس، نفيا أو توضيحا، ما يؤكد وجود التفاوض حولها.

من حيث المبدأ، يجب ان تحذر حماس من عملية "التفاوض غير المباشر" مع حكومة إسرائيل بشكل منفرد، وعليها أن تعلن عن "شراكة سياسية" في القطاع، لبناء "قيادة تتحمل مسؤوليات هامة فيما يتعلق بتطورات "المشهد الغزي"، الى حين إنهاء الانقسام وتشكيل "حكم – حكومة وطنية"، فتلك الضمانة الأهم كي لا تنزلق المفاوضات الى بعد سياسي، مهما نفت الحركة ذلك، فالنوايا وحدها ليست جوابا ولا تمثل "حصانة".

القيادة السياسية الغزية، هي من لها أن تكون صاحبة القول الفصل، فيما يتعلق بالشأن العام، وليس حركة حماس، وتلك ليست مسألة "شكلية" تتعلق بمسمى المفاوض مع الإسرائيلي، بل هي أحد اهم الضمانات الوطنية كي لا تخطف دولة الكيان قطاع غزة الى منزلق انفصالي بأسماء متعددة، فيما "الشراكة السياسية" تمثل حصنا لردع تلك المحاولات.

ولنقف أمام، المسألة الأبرز على جدول أعمال العلاقة بين قطاع غزة والكيان، المتعلقة بـ"تفاهمات التهدئة"، التي لم تستكمل بعد، رغم التوافق الأولي، تلك التفاهمات تحمل مظهرين الفصل بينهما دقيق جدا، لكنه خطير جدا، فالحديث عن "تفاهمات" ضمن أجل وطبيعة محددة وتوافق وطني بما فيها حركة فتح (م7)، ما لم تشكل "عقبة تعطيليه"، وبرعاية الشقيقة مصر، هي التي يتم التعامل معها، والتي تنال قبولا شعبيا في القطاع لإنهاء حصار طال أمده.

فيما أي حديث تفاوضي عن "تهدئة طويلة الأمد"، في ظل الواقع القائم ستصبح موضوعيا، جزء من تنفيذ "صفقة ترامب"، التي لم يعد مجهولها كثير، حيث أحد عناصرها المركزية خلق "كيان غزي" لفترة انتقالية الى حين ترسيم "الدولة المؤقتة في الضفة والقدس" والبحث لاحقا عن "تواصل الكيانين الفلسطينيين المنقسمين".

وهذا يتطلب التوقف الكلي عن الخطوات الحمساوية المنفصلة، التي باتت تقوم بها في قطاع غزة، لتحسين أداء "كيانها"، فتلك رسائل انفصالية صريحة، خاصة وأنها تقوم بها بشكل منفرد، ومن وراء ظهر مجموع الحركة الوطنية، والاختباء خلف "تحسين الأداء" ليس سوى الوجه الاستهبالي الآخر لسلطة المقاطعة، عندما تأمر حكومتها بتنفيذ قرارات المجلسين بفك الارتباط مع دولة الكيان.

وهنا، على قيادة حماس وقف أي تفاوض لهدنة طويلة الأمد، وان لا تذهب بعيدا في تعزيز "سلطتها الانفرادية"، مع الاعتراف بضرورة البحث عن "آلية خاصة" لإدارة الشأن الغزي.

ودون تفاصيل، العقل الجمعي الوطني دوما على صواب حتى لو كان "خطأ"...فليكن هو لا غيره صاحب القرار والرد، كي لا يندم البعض يوم لا ينفع ندما كما ندم قرار الانقلاب مدفوع "الأجر السياسي".

ملاحظة وتنويه: قبل 12 عاما، في 17 بريل 2007، انطلق "أمد للإعلام" كنافذة جديدة في المشهد الفلسطيني، ضمن محددات تحترم الانسان عامة والفلسطيني خاصة، وأن تعيد الاعتبار فعلا وليس قولا، لمبدأ "الاختلاف حق"، لترسيخ رؤية تخدم المشروع الوطني، بعيدا عن "التحزب الظلامي"، موقع يكون إعلاميا بالمعني الحقيقي...

مضت السنوات، بكل ما بها ولها، دون التوقف أمام معيقات العمل، نؤكد اننا مستمرين ضمن خيارنا "الاختلاف حق" و"أمد اقوى من الظلام".

تحية وفاء لكل من ساهم في انطلاقة الفكرة ودعمها...و" يا أمد ما هزك ريح ضلال أو ظلام"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط