كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحرك "فتح" و"تنفيذية المنظمة" لوقف فردية الرئيس عباس السامة..ضرورة!

تحرك "فتح" و"تنفيذية المنظمة" لوقف فردية الرئيس عباس السامة..ضرورة!

تاريخ النشر: 2020-04-26 | 02:42

كتب حسن عصفور/ جاء قرار الرئيس محمود عباس مؤخرا بوقف "الحق المالي" للجبهة الشعبية من أموال الصندوق القومي، مؤشرا خطيرا في مسلسل اضعاف منظمة التحرير، وتغييب دورها الوطني، وتزداد "شبهة القرار"، بتوقيته المثير لكل اشكال الريبة السياسية، وهل هو عقاب لفصيل لا يجد في سياسة الرئيس انسجاما مع "التوافق الوطني"، ام نهج لاستكمال ما بدأ من خطوات متسارعة لحصار منظمة التحرير دورا ومهاما.

منذ أن قرر الرئيس عباس، تحدي النظام الأساسي للمنظمة وعقد المجلس الوطني في رام الله يناير 2018، وتغيير قواعد العضوية لتستقيم لرغباته السياسية، وصمت فصائل رئيسية في منظمة التحرير (ومنها الشعبية) عن ذلك "الخرق القانوني"، بدأت رحلة تقويض أسس كانت تمثل الحماية الرئيسية لمنظمة التحرير في مواجهة تآمر لم يتوقف منذ عام 1968، مرحلة سيطرة الثورة على قيادة المنظمة وقيادة الزعيم الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات رئاستها.

لم يتوقف صمت فصائل رئيسية، ومنها "الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب"، على تطاول الرئيس عباس على عضوية المجلس والتلاعب بها فحسب، بل تواصل في تجاهلهم عدم انتخاب رئيس الصندوق القومي من المجلس مباشرة، للمرة الأولى منذ تأسيس منظمة التحرير عام 1964، علما بأنه المنصب الوحيد الذي كان ينتخب مباشرة من المجلس، خلافا لغيره من الأعضاء، كشكل من اشكال الحماية لاستقلالية قرار رئيس الصندوق، من "بطش" رئاسة اللجنة التنفيذية وتهديد مكانته الخاصة، نظرا لحساسية الموقع والمهمةـ فاصبح الرئيس عباس هو ذاته رئيس الصندوق في مهزلة لا سابق لها.

لا يمكن اعتبار ما حدث شكلا من اشكال "الفردية"، بل خطوات على طريق حصار دور منظمة التحرير وتوظيفها في مسار غير مسارها الحقيقي، وليس صدفة ابدا، ان الرئيس عباس لم يعد يقيم وزنا لاجتماعات "التنفيذية"، والتي يفترض انها "القيادة اليومية" للشعب الفلسطيني، ومستبدلها بـ "خلية مصغرة جدا خاصة" أصبحت تتحكم بالقرار وتوجيهه خلافا للرغبة الشعبية.

ومع تغييب دور تنفيذية منظمة التحرير وأحالتها الى "لجنة استشارية" غير ملزمة، تجاهل الرئيس عباس كل مقررات المجلس الوطني والمركزي، بما فيها آ التي عقدها ضمن مواصفات خاصة في مقره بالمقاطعة 2018، فلم ينفذ قرارا واحدا من قرارات "فك الارتباط" بدولة الاحتلال، وفك حصار قطاع غزة، بل العمل نقيضا منها.

فتح ملف "فردية" الرئيس ومصادرة منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية، أصبح ضرورة فوق وطنية في ظل تسارع المشروع التهويدي وحركة الضم الاستيطانية، خاصة بعد توافق القوى الرئيسية داخل الكيان الإسرائيلي على الإعلان الرسمي لذلك المخطط المصادر للمشروع الوطني الفلسطيني.

الفرضية السياسية التي يجب أن تكون حاضرة، بحث آليات تعزيز أطر الشعب الفلسطيني الرسمية لتكون رأس حربة لحماية المشروع الوطني، والتفكير الحقيقي بردم قواعد الانقسام والخروج من مرحلة ظلامية طال أمدها، وتعزيز أدوات القوى الذاتية التي أصابها تآكل كبير بل وجوهري خلال تلك المرحلة.

من الصعب أن ينتظر البعض انتفاضة الرئيس عباس لـ "تصويب الاعوجاج الوطني العام"، ما لم يتم حركة فعل جادة من قبل فتح أولا وفصائل التنفيذية ثانيا، وبشكل سريع قبل ان يصبح الندم هو الحاضر، فيما تتبخر الآمال الوطنية، بين فردية سامة أصابت منظمة التحرير في مقتل، وبين حالة انقسامية تتسارع خطاها نحو تكريس الانفصال الوطني، وفتح الباب لتنفيذ الخطة الإسرائيلية الأمريكية المستحدثة.
الوقت هنا من ذهب سياسي، فكل تأخير في تصويب ما يجب تصويبه ليس سوى خدمة مباشرة، وليس بالتواري، للعدو القومي ومشروعه...وهنا حركة فتح وليس غيرها تتحمل مسؤولية مآل المسار والمصير...الصمت عار وعار وطني لن يمحوه بيان مرتعش!

ملاحظة: الى الرفاق في الجبهة الشعبية، ادرتم معركة البحث عن حقكم الوطني بطريقة غير مناسبة...منصات حماس الإعلامية وما شابهها ليست هي محطات التصويب المناسبة لتلك المعركة...الباقي عندكم!

تنويه خاص: يبدو أن كيم جونغ أون نجح في خطف الأضواء من كورونا...بات خبره، وفاة ومرضا أو حياة هو الأبرز عالميا...اللي قدر عليه كيم عجز عنه غيره...صحتين كيمو!

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط