كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحرك فلسطيني يطالب بعزل محمود عباس من مناصبة القيادية

تحرك فلسطيني يطالب بعزل محمود عباس من مناصبة القيادية

تاريخ النشر: 2021-06-01 | 10:21

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش الديمقراطية التي يتحدث عنها الغرب والشرق، ومن حق الشعب الفلسطيني الذي تجاوز فيه الشباب نسبة 60% أن يتولى قيادته الشباب، وأن يتنحى جانباً كل العجائز الذين دللوا بالتجربة والممارسة والنتائج أنهم أقل شأناً من الشعب، وأنهم أقل وعياً سياسياً من الجماهير، وأنهم أقل إنجازاً وحضوراً من شباب الانتفاضة، وأنهم أقل قدراً، وأقل تأثيراً في مجريات الأحداث من رجال المقاومة.

الشعب الفلسطيني ضاق ذرعاً، وتفجر غضباً، وانطلق كحصان جامح يرفض أن تكبل قواه، ويرفض أن تختزل قدراته بقرار رئيس، ويرفض أن يرى أرضه تغتصب مع مواصلة التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، ويرفض أن يضع اللجام في شدقيه، ليصهل بإنجازات كاذبة زائفة، ويسكت عن وطن يتهرب إلى المستوطنين اليهود بشكل مقصود.

هذا الشعب الفلسطيني كالجمل، صبر كثيراً، وانتظر كثيراً، وجاء الوقت للتحرك، والانطلاق بكل قواه الثقافية والأكاديمية والسياسية والتنظيمية والشعبية والمؤسساتية والعائلية، في نداء يطالب بعزل محمود عباس من كل مناصبة القيادية، وإفساح المجال للشعب كي يقرر من يقوده، ويأخذ بيده إلى طريق الحرية، والتخلص من الاحتلال وأعوانه الذين أهانوا فلسطين تاريخاً ومقاومة وقضية وشعباً ومستقبلاً ومصيراً.

 آلاف الكفاءات الفلسطينية وقعت باسمها وصفتها على النداء الذي صاغ مضمونه ضمير الشعب، وقد جاء في النداء ما يلي:

نحن الموقعين أدناه، من مثقفين وأكاديميين وشخصيات فلسطينية عامة، نتوجّه إلى الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية والمناضلة بهذا النداء، من أجل نزع ما تبقى من شرعية عن الرئيس محمود عباس، والمطالبة باستقالته أو إقالته الفورية من مناصبه القيادية كلها؛ رئاسة السلطة، ورئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، ورئاسة حركة فتح، ومساندة الحملة الوطنية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وانتخاب قيادة بديلة للشعب الفلسطيني.

لقد أعادت انتفاضة القدس المجيدة الأخيرة كشف العجز المدوّي للرئيس وسياساته وسلطته، وطفح الكيل بالرأي العام الفلسطيني. منذ انطلاق الانتفاضة في حيّ الشيخ جراح، ثم اتّساعها لتشمل الأقصى والقدس، ثم غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني والخارج، كان الرئيس هو الغائب الأبرز.

وبعد أن وضعت المعركة أوزارها، أضاف عباس إلى سجله السياسي فشلاً آخر تمثل في غياب إظهار التضامن الأخلاقي مع معاناة الشعب الفلسطيني بأكمله، ولو في حدوده الدنيا؛ إذ لم يكلّف نفسه عناء زيارة عائلات الشهداء في غزة والضفة الغربية. لقد كانت فرصة وطنية وذهبية ينتهزها الرئيس لزيارة قطاع غزة، واغتنام هذه اللحظة واعتبارها بداية إنهاء الانقسام، ولكن عوضًا عن ذلك، كشفت انتفاضة القدس الأخيرة عمق الشلل الذاتي الذي وضع الرئيس نفسه فيه، بل وتكبيله حركة وطنية عريقة، وذات تاريخ عظيم مثل حركة فتح، وتجميده - إن لم نقل تدميره - لمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها وتمثيلها للشعب الفلسطيني، والتي كانت، مع الأسف، الغائب الثاني في انتفاضة القدس.

نداء عزل محمود عباس يقدم جردة حساب سريعة للعقود الثلاثة الماضية، والتي تشير إلى أن مسار "المفاوضات" لم ينجز سوى السراب. وفي ظل غياب مؤسسات وطنية حقيقية فاعلة تكون قادرة على محاسبة المسؤولين عن الفشل السياسي، مثل المجلس الوطني الفلسطيني، أو منظمة التحرير الفلسطينية، أو المجلس المركزي، صار لزامًا على شرائح الشعب كلها أن ترفع صوتها بوضوح وتطالب بإزاحة الفاشلين، وعلى رأسهم محمود عباس نفسه.

وقد لخص النداء خطايا محمود عباس في النقاط التالية:

- ثلاثة عقود من الفشل الذريع لهذا الرئيس، وتراجع قضية فلسطين معه، وتآكل الحقوق الفلسطينية.

- استمراره في التمسّك بإعلان العداء للمقاومة والانتفاضة.

- غيابه المُخجل في انتفاضة القدس الأخيرة.

- تجميده وإفشاله لحركة فتح، وشلّ فاعلية مؤسساتها التنظيمية.

- تجميده منظمة التحرير الفلسطينية وتغييبها بشكل كامل عن ساحة النضال وتمثيل الفلسطينيين، وعدم الاستماع إلى نداءات كل قطاعات الشعب بضرورة إعادة بنائها.

- تحويله عملية أوسلو المرحلية ومقامرتها الخطِرة إلى نظام دائم، يقوم في جوهره على تقديم خدمات أمنية للمحتل الصهيوني.

- تحويله السلطة الفلسطينية إلى مؤسسة دكتاتورية يحكمها فرد واحد، وقوانينها تصدر وفق مزاجه الخاص، تحت مُسمّى مراسيم رئاسية، من دون أي رقابة أو محاسبة.

- إلغاؤه الانتخابات الفلسطينية التي كانت مقررة في شهر أيار/مايو 2021، وبالتالي تكريس غياب أي شرعية انتخابية أو شرعية نضالية يُستند إليها.

- مواصلته تجريب المُجرب، والالتزام الجنوني بمسار المفاوضات الذي تم الالتزام به طيلة العقود الثلاثة الماضية، من دون الاستماع لمزاج الشعب أو هيئاته الاستشارية.

- انصياعه لرعاية الولايات المتحدة التي تقف في نفس الخندق مع إسرائيل ومشروعها الصهيوني، والقبول بها كوسيط نزيه.

- عدم تحمّله المسؤولية في إنهاء الانقسام بشكل جدي، وبكونه الشخصية القيادية الأولى للشعب الفلسطيني.

- إهماله لأي مشروع أو أفق نضالي وحدوي جدي وحقيقي.

فإننا نعلن أن هذا الرئيس ما عاد يحظى بأي شرعية سياسية أو وطنية، ويجب أن يستقيل على الفور، أو يُقال من المناصب القيادية الثلاث التي يسيطر عليها. وندعو شعبنا الفلسطيني إلى الانضمام إلى هذه الدعوة، والبدء بصفحة جديدة تقوم على وحدة النضال، ووحدة الشعب، ووحدة الأرض، وتبدأ بإعادة بناء منظمة التحرير بشكل وحدويّ وتمثيليّ للجميع، وإطلاق المقاومة الشعبية في الأرض المحتلة كلها.

نعم، ما عاد لدى الشعب الفلسطيني أي ترف لإضاعة وقت إضافي مع رئيس أثبت فشله ولا مشروع لديه، بينما عدوّنا يلتهم أرضنا وحقوقنا كل يوم. ولا بد من قول الحقيقة كما هي، من دون أي مجاملة ولا تردد.

انتهى البيان الذي وقعت عليه شخصياً، وأدعو جماهير شعبنا الفلسطيني إلى التحرك الميداني ضد هذا الطاغية، الذي دمر الأسس التي استندت إليها قضيتنا الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط