كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحرير العقل الفلسطيني

تحرير العقل الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-08-13 | 21:04

من المفيد ان نتحدث عن تحرير العقل بالمعنى الفلسفي والانساني لهذا التحرير, وحرية التفكير والتحليل والاستقراء , وتحرير العقل العقل يعني تمتع هذا العقل بالقدرة على التفكير المستقل في جميع المناخات والظروف في البيئات السياسية والاخلاقية والاجتماعية والاقتصادية ودون وجود محبطات قسرية على طريقة التفكير ومناحيها ,او فرض عليه افكار معينة لا يتقبلها العقل أو الوطنية بعمقها التاريخي والادبي والاخلاقي او عدم سيطرة الآخرين أو مبادئهم أو أفكارهم على سلوك الأفراد الآخرين، وبالتحديد عدم سيطرة الآخرين على طريقة تفكير الأفراد وأحاسيسهم وعواطفهم ومشاعرهم!

عملية تجهيل العقل واقصاؤه تعني حالة التبعية للاخرين ومحاولة ادخال المبادئ والقيم الاجتماعية والأخلاقية المقبولة لدى الحزب او الفصيل او المؤسسة والتي قد تخرج في بعض المراحل عن تصورات الفرد وقناعاته وطريقة تفكيره وبالتالي هي عملية اعتقال للعقل ان حاول تحرير ذاته فانه يلقى عدة عقوبات مختلفة الشدة المادية والمعنوية .

تحرير العقل تبدأ بعدم التناقض مع الذات تلك الحالة التي تفرض نموذجا من الصراع بينما المكيفات المصلحية للفرد وقناعاته الشخصية ولكي يتحرر العقل عن طريق استبعاده من النرجسيات الذاتية و النزعات العدائية تجاه الآخرين ,ومن العادات التي تصنف الآخرين حسب احزابهم وانتماءاتهم وفصائلهم ومعتقداتهم ولون جلودهم وثقافتهم وهي معايير اعتقال العقل في حقل النزعات التي تفتت الاسرة والشارع والقرية والمجتمع.

في واقع الادلجة للافراد نحتاج في هذه المرحلة المنقسمة المشتته اعادة غسيل لضغيان الاحزاب وسلوكياتها وتبعياتها التي ادت الى انقسامات عمودية وافقية في المجتمع الفلسطيني بناء على الحزب او الفصيل , وهي سمات مراحل من الفشل ادت الى انهيار الحالة الوطنية ووحدتها وقد يكون ما تبقى من ارض الوطن مهدد بالانتماء لرقعات جغرافية اقليمية لتذوب معاني مفهوم الوطن والمواطنة المرتبط بالتاريخ والمصير المشترك وبذلك من الضروري غسيل وتحرير العقول من مراحل سابقة وفاشلة .

مصطلح الأيديولوجيا يذكر لدى الكتاب والادباء والمثقفين في حين انهم لا يملكون هدفا او رؤية واضحة لمفهوم الايديولوجيا وينصب بعضهم وصيا ومعلما لتلك الايديولوجيا او تلك طريقة التفكير, وهي اشكالية استخدام المصطلحات كطريقة للاستيلاء واعتقال العقل .

كل إنسان لكي يكون موجودا يجب ان يفكر وبذلك يحقق انسانيته اولا ووطنيته ثانيا بعيدا عن مكتسبات او املاءات والا يبقى الفرد مقهورا ومعتقلا ، ومن هنا نستطيع القول ان القليل قد يستطيعون محاربة الايديولجيات المختلفة والمتصارعة كواقع على الكرة الارضية تتفشى فيه النزاعات والتجاذابات بين هذا الطرف او ذاك . فهناك من نصبوا انفسهم كبديل عن الناس في تفكيرهم بغرض القيادة والسيطرة , وفي عمق المكون للجماعة يفقد الفرد حريته وسيطرته على ذاته وعلى عقله في ظل تحرك الجماعة ويخشى الخروج خارج السرب .

يقول الفيلسوف الروسي "ليو توليستوي أن "المفكرين الأحرار هم أولئك المستعدون لاستعمال عقولهم بدون حكم مسبق، وبدون خوف، لفهم الأِشياء التي تتعارض مع أعرافهم وامتيازاتهم، وما يؤمنون به،

بالتأكيد اننا بحاجة الان للانعتاق من مقيدات ومناخات الستينات التي افرزت ايديولوجيات وفصائليات , والتي لم تضيف للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية شيئا ، بل كل منها اعتقل العقل الفلسطيني في مجموعة مصالح ومكيفات بالتأكيد تتعارض مع العقل الوطني المجرد ، فظهرت النزاعات والجهويات والجغرافيات الضيقة لتأخذ برامج مغلفة بايديولوجيات ومنهجيات اعتقلت العقل الفلسطيني والمكون الفلسطيني .

تحرير العقل الفلسطيني يحتاج لحالة ابداع تلتف حولها الجماهير والخيار الشعبي لتحرير العقل الفلسطيني من معتقليه كي نعيد الكرة من جديد لتحرير الثقافة الوطنية ولكي نتناول قضية تحرير الارض بافق يختلف عن افاق ودروب انتجت حالة الاعتقال لا اكثر

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط