كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحصين الاتفاق وسرعة تنفيذه يحمي ويصون شعبنا من المجهول

اخيرا وبعد مرور سبع سنوات على الانقسام تم التوصل الى اتفاق لتنفيذ المصالحة ووضعها موضع التطبيق من خلال مابات يعرف باتفاق الشاطئ الذي جرى توقيعه في غزة من قبل وفد م.ت.ف وقيادة حركة حماس بعد تذليل العقبات والمعيقات التي كانت تحول دون تطبيق اتفاق القاهرة وتفاهمات الدوحة ومن ابرزها تمسك حركة حماس بمسالة التطبيق رزمة واحدة خاصة فيما يتعلق بموضوع الشراكة الوطنية والسياسية في صنع القرار من خلال ضمان تمثيلها في الهيئات والمرجعيات الوطنية العليا ل.م.ت.ف وتفعيل الاطار القيادي المؤقت واجراء انتخابات المجلس الوطني حيثما امكن والتوافق على كوتا من الفصائل والشخصيات الوطنية والمستقلين في المناطق والساحات التي يتعذر فيها اجراء الانتخابات وبذلك يمكن القول ان صح التعبير انه تم اسدال الستار عن اخر فصول الانقسام وامكانية التصدي لتداعياته وافرازاته ووضع حد للشكوك و الجدل القائم منذ زمن بعدم قدرة ورغبة الاطراف بالمصالحة ووجود اشخاص وتيارات تعمل على تعطيل وعرقلة اي تقدم على هذا الصعيد اما لرهانها على عوامل وتطورات عربية واقليمية ودولية او لخشيتها من تراجع دورها ونفوذها وفقدان مصالحها وامتيازاتها اذا ما تمت المصالحة او لانها محكومة لاجندات خارجية وبرامج حزبية خاصة. وتبقى هذه الشكوك قائمة وموجودة اذا ما احسن تطبيق ما تم التفاهم عليه بدقة وبالسرعة الممكنة والمطلوبة خاصة فيما يتعلق باعلان تشكيل حكومة التوافق الوطني وبرنامجها وطبيعة شخوصها ومكوناتها من الكفاءات الوطنية ومدى اخلاصها وقدرتها على عبور هذه المرحلة الدقيقة والحساسة والتي يتوقف عليها مستقبل المصالحة برمتها وكل استحقاقاتها وتوفير الدعم اللوجستي والمالي وتوفير شبكة امان عربية تضمن رعاية الاتفاق وتطبيق منظومة العدالة الاجتماعية وتحقيق السلم الاهلي وانجاز ملف المصالحة المجتمعية الذي يعتبر المحك العملي الابرز والمدخل الصحيح لتخطي المرحلة السابقة بكل ما حملته من هموم والام واحزان

. كما ان سرعة تطبيق ملف لجنة الحريات واحترام قراراتها وتوصياتها يعتبر القضية الابرز في تحصين الاتفاق وقطع الطريق على كل محاولات التخريب و التراجع عنه خاصة فيما يتعلق بوقف وتحريم الاعتقال السياسي والانتهاكات والتعديات على حقوق الاتسان وتبييض السجون واصدار جوازات السفر وضمان حرية التنقل وتبادل الصحف بين الضفة والقطاع

. مسالة اخرى لا تقل اهمية وهي تفعيل الاطار القيادي المؤقت ل م.ت.ف بوصفه المرجعية السياسية والوطنية الاعلى فيما يتعلق بوضع الاستراتيجيات الوطنية ونقاش ومراجعة سياسات كل طرف واخضاعها للتوافق الوطني خاصة القضايا المصيرية الكبرى كالمفاوضات وسبل واشكال المقاومة المختلفة وظروفها وامكانية تطبيقها وتوظيفها بما يخدم قضية التحرر والاستقلال الوطني ولا يتعارض معها.وكذلك فيما يتعلق بالتحالفات والعلاقات العربية والاقليمية على اساس احترام ارادة الشعوب والبلدان العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بما يحافظ على المصالح الوطنية لشعبنا واستقلالية القرار الفلسطيني ويضمن استمرار تضامنها مع شعبنا ودعم مقاومته واسناد وتعزيز صموده على ارضه في مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته ومشاريعه التصفوية واعادة قضيتنا لتحتل مكانتها في قلب الصدارة ومركز الاهتمامات العربية كقضية العرب المركزية الاولى.

اخيرا يجدر القول ان الاتفاق الذي تم التوقيع عليه والتوافق على البدء بتنفيذ بنوده يعتبر مسالة في غاية الاهمية ويمثل اولوية وطنية عليا وهدف اسمى لا يمكن التراجع عنه في ظل الظروف والاخطار المحيطة والمحدقة بشعبنا وقضيتنا , وان كافة الاطراف امام اختبار جدي وحقيقي وامام محك عملي مفصلي وتاريخي..فاما نكون او لا نكون..اما ان نصمد وننجح في هذا الاختبار ونحقق ونصون وحدتنا او لا قدر الله فان عدم النجاح يعني الكارثة واللعنة التي تحل على شعبنا بما يعنيه ذلك من تكريس للانقسام والانفصال والتناحر وفقدان البوصلة والذهاب الى المجهول بما يحمل من مخاطر و اهوال وكوارث.

من هنا تنبع اهمية الاتفاق. لكن العبرة في التطبيق و الشيطان يكمن في التفاصيل وشعبنا المكتوى بنار الاحتلال والانقسام والحصار وما نتج عنه من فقر وبطالة ومرض لم يخرج كعادته مهللا ومبتهجا بتوقيع الاتفاق ليس لانه لايريد المصالحة ولكن لانه سبق وان لدغ مرات ومرات والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين..فهل الاطراف الموقعة على الاتفاق خاصة حركتي فتح وحماس لديها القدرة على تجنيب شعبنا المخاطر؟ وهل تمتلك الارادة والمقدرة على اخراج شعبنا من حالة الاحباط والياس التي وصل اليها؟

 اسئلة برسم الاجابة وهذا ما ستجيب عنه الايام والاسابيع القادمة . فلنعمل جميعا على تحصين هذا الاتفاق وضمان تطبيقه لكي لا تذهب هذه اللحظة و تضيع هذه الفرصة التاريخية ولكي لا تكون كسابقاتها, ولكي لايذهب شعبنا وقضيتنا الى المجهول !!.

عضو لجنة المصالحة المجتمعية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط