كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحصين المقاومة والقضية من تحريش الشياطين الأمريكية

تحصين المقاومة والقضية من تحريش الشياطين الأمريكية

تاريخ النشر: 2018-12-07 | 12:19

إنتصر الحق الفلسطيني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة , بإفشال مشروع القرار الأمريكي الهادف لإدانة المقاومة الفلسطينية , ووفقاً لأنظمة الجمعية العمومية سقط القرار الأمريكي , لعدم حصوله على موافقة الثلثين , وهي النسبة المطلوبة لإعتماد القرار, يعتبر هذا الإنجاز إنتصاراً للحق في المقاومة لشعبنا الفلسطيني , ولكافة الشعوب التي ترزح تحت الإحتلال ,وصيانة لتاريخ عريق من المقاومة التي خاضتها الشعوب ضد قوى الإحتلال والإستعمار الأجنبي , فلم تكن إدانة المقاومة الفلسطينية لو حصلت , الا تشكيكاً في مشروعية كل مقاومة نهضت إستجابة لنداء المظلومين ,وسعياً لإنتصار الحق الوطني في وجه باطل الإحتلال.
ولذا كان واجباً على أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة , رفض مشروع القرار الأمريكي وإسقاطه بأغلبية ساحقة , فالمقاومة بالمفهوم الإنساني هي ملك للبشرية جمعاء , وحق لا يمكن قبول المساومة عليه , أو الإستسلام للضغوط أمام مهمة الدفاع عنه , ولكن ما حدث أن التهديد الأمريكي لكثير من الدول في الجمعية العمومية قد جمع حول قرارها عدد لا بأس به من الدول الخاضعة للإرادة الأمريكية , وبالتالي تبني الرؤية التي تريدها إدارة البيت الأبيض , تشكل هذه الدول جيش الأيادي الآثمة الملوثة بعار مساندة الإحتلال , ستُكتب أسماء تلك الدول في صفحات الذل والتبعية والخنوع , ولن تنال شرف الدفاع عن الحق الإنساني أو الدفاع عن المظلومين , أو مساندة الساعين نحو الحرية والإنعتاق من الإحتلال.
رغم إفشال المسعى الأمريكي لإدانة المقاومة الفلسطينية ,الا أن نتيجة التصويت بمثابة دق لناقوس الخطر , (87) دولة صوتت لصالح مشروع القرار ، وعارضته (57) دولة، فيما امتنعت (33) أخرى عن التصويت, حيث كشفت النتيجة عن تناقص في ساحة التأييد للحق الفلسطيني داخل الجمعية العمومية للأمم المتحدة , التي كانت تعتبر ميداناً للتأكيد على الحقوق العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية , هناك دولاً وقعت في الفخ الأمريكي , وتناقضت مع تاريخها وتراثها المقاوم , كفرنسا التي خاضت تجربة مقاومة ضد الإحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية , تصويت فرنسا ودولاً أوربية وأفريقية وأسيوية مع القرار الأمريكي, نتاج ضعف في الرواية الفلسطينية التي لم تعد قائمة على أبجديات واقع الظلم التاريخي المتواصل ومسعى شعبنا للحصول على حريته والتخلص من الإحتلال البغيض, إلى جانب تراجع الإهتمام العربي والإسلامي بالقضية الفلسطينية على صعيد مؤسسات الأمم المتحدة , ويعود ذلك إلى حالة الإنقسام الفلسطيني بين مسارين سياسيين للعمل الوطني الفلسطيني ,وغياب البرنامج السياسي الفلسطيني الموحد , أضف إلى ذلك حالة الإصطفاف الحاد التي تعيشها المنطقة العربية بعد ثورات الربيع العربي , وشاهدنا كيف أن أنظمة عربية أظهرت العداء للمقاومة الفلسطينية في أكثر من مناسبة , ووصفتها بأوصاف لا تقل خطورة عن مضمون مشروع القرار الأمريكي , كما أن حالة الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني , التي تشهدها بعض الأنظمة العربية وخاصة الخليجية , وإستمرار العلاقات الدبلوماسية بين الكيان الصهيوني ودولة عربية مركزية كمصر والأردن , أدى إلى تراجع الإهتمام بالقضية الفلسطينية على المستوى الدولي , وأكاد أجزم أن هناك دولاً عربية صوتت ضد القرار الأمريكي , حفظاً لماء الوجه أمام صفعات التاريخ وسخط الشعوب.
الإنتصار الذي تحقق على الرغبة الشيطانية الأمريكية بإدانة المقاومة الفلسطينية , يحتاج إلى جهد فلسطيني كبير دبلوماسياً وإعلامياً وشعبياً , عبر توسيع حالة التضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته على المستوى العالمي , فالقضية الفلسطينية بعدالتها قادرة على أن تنال تأييد ومساندة الكثير من الدول والشعوب في العالم , ولا يجب التقصير في إعداد رؤية وطنية شاملة للتواصل الدولي , وعرض القضية الفلسطينية بشكل متجدد ومتفاعل على مستوى الشعوب والدول ومنظمات المجتمع الدولي والنقابات الفاعلة على مستوى العالمي من أجل تحصين قضيتنا ومقاومتنا مع تحريش قادم لا ينقطع من الشياطين الأمريكية .
لقد كانت أمريكا وخلفها الكيان الصهيوني تهدف من خلال إصدار هذا القرار, إدانة التاريخ الطويل من الكفاح الفلسطيني ضد الإحتلال, وسعت إلى تزوير التاريخ وتزييف الحقائق وطمس الهوية الفلسطينية , عبر وصف شعبنا ومقاومتنا بالإرهاب , من أجل تحصين كيان الإحتلال من هجمات المقاومة المشروعة , ومحاولة بائسة لإنهاء مشروعنا التحرري بهذه الإدانة الأممية لو حصلت, وكان يراد لهذا القرار أن يكون محطة جديدة من محطات صفقة القرن الأمريكية التي تعمل على طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وإنهاء قضيتنا العادلة .
إستخلاص العبر في هذه الواقعة تدعونا كفلسطينيين , إلى إنجاز الوحدة الوطنية , وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني , وإقرار البرنامج السياسي الوطني القائم على الحقوق الوطنية التي لا تفريط ولا تنازل عنها , وإعتماد المقاومة بكافة أنواعها الشعبية والمسلحة كخيار إستراتيجي لشعبنا في إنهاء الإحتلال وهزيمته .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط