كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحفظات فلسطينية ملموسة

تحفظات فلسطينية ملموسة

تاريخ النشر: 2016-12-08 | 10:15

على الرغم من مبادرة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، بتوجيه الرسالة لمؤتمر حركة فتح ، والأتصال التلفوني مع الرئيس الفلسطيني لتهنئته بنجاح المؤتمر الفتحاوي ، وبروز ظاهرة الأعجاب المتبادل ، رغم ذلك إستقبل قادة حماس في قطاع غزة ، نتائج المؤتمر تنظيمياً وسياسياً ، بمظهر فاقع من الفتور ونقد لا يخلو من عدم الإرتياح ، وإن لم يأخذ الطابع الأستفزازي أو الهجوم الجارح بشأن القرارات والتوصيات ، التي إعتبرها بيان اللجنة المركزية في أعقاب إجتماعها الأول الصادر يوم 5/12/2015 ، بمثابة " خطة عمل " و " خارطة طريق ، لتنفيذ تلك القرارات والتوصيات " الصادرة والمسترشدة بموجب " الخطاب الشامل " الذي ألقاه رئيس الحركة ، بهدف إقرار برامج العمل للمرحلة المقبلة ومواجهة تحديات المستقبل ، فالرهان الفتحاوي في تقييم المعارضة الحمساوية ونظرتها لخطاب الرئيس وقرارات وتوصيات المؤتمر هو إستمرار تمسك الرئيس ورهانه على " المفاوضات ، والعمل السياسي ، والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي لشرح الرؤية الفلسطينية ، وترسيخ وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية " وهي مهام لم يتمكن الشعب العربي الفلسطيني في نظر العديد من فصائل المقاومة الحمساوية والجهاد والفصائل اليسارية ، من تحقيق خطوات ملموسة على الأرض على طريق إستعادة حقوقه الكاملة غير منقوصة ، بعد مرور سنوات طويلة ، أقلها منذ أن تسلم الرئيس محمود عباس مهامه ومسؤولياته لحركة فتح ، ورئيساً لمنظمة التحرير ، ورئيساً للسلطة الفلسطينية ، منذ العام 2005 وحتى يومنا هذا ، بل لم تفلح هذه السياسة حتى في وقف برنامج تهويد القدس ، وأسرلة الغور وتمزيق الضفة الفلسطينية بالمستوطنات والمستوطنين الأجانب ، وأخفقت في إعادة لملمة الجغرافيا بين المناطق الثلاثة الضفة والقدس والقطاع مقطوعة الصلة اليومية والجماهيرية بين أطرافها المفصولة عن بعضها بفعل القرار الإحتلالي الإسرائيلي ، إضافة إلى العامل الذاتي المتمثل بالأنقسام بين طرفي المعادلة الفلسطينية : فتح وحماس ، بصرف النظر من يتحمل منهما مسؤولية هذا الأنقسام وإستمراريته ، حيث لازال قائماً رغم سلسلة الأتفاقات الموقعة في القاهرة والدوحة وغزة ، إضافة إلى الشرخ الفتحاوي بين قيادة الرئيس محمود عباس وقيادة النائب محمد دحلان وعدم التجاوب مع مبادرة الرئاسة المصرية في شهر تشرين الثاني العام 2015 ، ومع مبادرة الرباعية في شهر أب 2016 .

قيادات حمساوية وأشدهم إستجابة ورغبة في إنهاء الأنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية يقف في طليعتهم الدكتور أحمد يوسف ، لم يجدوا في نتائج مؤتمر فتح تنظيمياً وسياسياً ما يستوجب التهليل والتعبير عن الأشادة وإنطبق عليهم المثل العامي " مثل ما رحت مثل ما جيت " بلا أي تقدم يمكن أن يسجل على الأستفادة من الأخفاقات المريرة التي عانى منها الشعب الفلسطيني خلال السنوات العشر الماضية من تراجع وإنحسار للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني وتقدم ونفوذ للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي .

النقد الفلسطيني لنتائج مؤتمر فتح لم يقتصر على حركة حماس وبعض الشخصيات المستقلة او الكتاب السياسيين ، ولكن لا يمكن تفسير صمت الفصائل الأخرى وخاصة الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية سوى عدم إرتياحهما للنتائج السياسية ، ولطريقة الأداء التنظيمي ، ولأسلوب التعامل مع الفصائل بإعتبارهم شركاء مع حركة فتح ويعتبرون حلفاء لها في إطار مؤسسات منظمة التحرير ، وفي طليعة هذه الفصائل الشعبية التي عبرت عن إستيائها من طريقة التعامل مع ممثلها لدى اللجنة التنفيذية عبد الرحيم ملوح ، وقدم له الرئيس إعتذاراً له على ما صدر عنه خلال إنعقاد المؤتمر .

غازي حمد وكيل الخارجية في غزة وأحد الشخصيات المعتدلة وصف سياسة الرئيس ونظرته بما يلفت الأنتباه بقوله : " أنه مازال مصراً على مواقفه السياسية رغم قناعاته أن الحكومة الإسرائيلية لن تعطيه شيئاً " والمشكلة في نظر غازي حمد أن الرئيس " لا توجد لديه خيارات سوى إنتظار الأنتخابات الإسرائيلية ، وما سيفعله ترامب والمبادرة الفرنسية ، فهو في حال عجز سياسي ولا يبحث عن خيارات بديلة " .

د . أحمد يوسف تناول الشق التنظيمي من مقدمات ونتائج المؤتمر الفتحاوي بقوله : " لقد كان عملية إقصاء ممنهجة ، أقصت كل الخصوم وأصحاب المواقف الخلافية مع الرئيس ، وأتى بكل من يدعمه ويقف إلى جانبه ولا يعارضه ، وحصر حركة فتح على صوت الزعيم والقائد بما يشبه الحال العربي " .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط