كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحقيق: جرائم حرب إسرائيلية بالجملة.. ومحاسبة غائبة

تحقيق: جرائم حرب إسرائيلية بالجملة.. ومحاسبة غائبة

تاريخ النشر: 2015-10-16 | 10:47

امد/ رام اللة - رشا حرزالله: في مستشفى هداسا بالقدس، يرقد الجريح محمد زيادة 19 سنة، ويحاول بكل ما استطاع من قوة هدتها رصاصات المستعربين الذين تسللوا بين الشبان خلال مواجهات دارت قرب حاجز بيت إيل العسكري شمال مدينة البيرة، وضربهم المبرح بالآلات الحادة على مناطق مختلفة من جسده، أن يتعافى من جراحه، وما أكثرها.

تبدلت أحوال محمد، الابن الأوسط للعائلة المكونة من ثمانية أفراد، فمن شاب مليء بالحيوية والنشاط، إلى حبيس المقعد المتحرك بعد إصابته بشلل نصفي وكسور في الرأس، تسبب بفقدان للتوازن والتركيز، كما أخبر الأطباء والدته بوجود احتمالية كبيرة في أن يصاب بإعاقة في السمع، كونه تعرض للضرب المبرح في منطقة قريبة من أذنه.

عندما فتح عينيه، كنت أقف قريبة منه، ابتسم لي وتحدث بكلمات لم أفهمها، طلبت منه أن يعيد ما قاله، كرر جملته أكثر من عشر مرات، حتى استطعت فهمه، كان يسألني لم تأخرتُ في الحضور إليه؟ قلت له: 'يما والله أنا هون من زمان سمعتك وإنت تتوجع من الجرح، يا نور عين إمك'، تقول الوالدة.

في موقع آخر، حضر الأسير المصاب أحمد حامد على عكازتين لمحكمة عوفر العسكرية الأحد الماضي، وهو الشاب الذي شاهده العالم يتعرض للضرب المبرح وإطلاق النار على قدمه من مسافة صفر من قبل المستعربين، وقد كانت النظرة في المحكمة هي الأولى والدته بعد إصابته واعتقاله.

ترفض والدة أحمد مشاهدة أي من مقاطع الفيديو أو الصور التي تم تصويرها لحظة اعتقاله قائله :'لا يمكنني تحمل رؤية تلك المشاهد وهو بعيد عني، أكتفي بما يقوله لي الأقارب والجيران، سأشاهد هذه المقاطع عندما يكون أحمد في حضني، وأنا مطمئنة'.

أحمد الطالب في قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة بيرزيت، تصف والدته حال ولدها عند حضوره المحكمة: 'كان أحمد هزيلا شاحب الوجه، يمشي بصعوبة، تم قطب عينه نتيجة الحرج العميق الذي تسبب به المستعربون،خسر من وزنه الكثير، لكنني أقوي من عزيمته قدر الإمكان'.

ولم يكن الأسير عبد الرحمن أبو دهب، وهو طالب في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة بيرزيت أفضل حالا، كونه يعاني من أوجاع وكدمات في مختلف أنحاء جسده، بعد أن انهال عليه جنود الاحتلال والمستعربين بالضرب حتى بعد اعتقاله.

والدته التي تمكنت من رؤيته الثلاثاء الماضي في محكمة عوفر، أوضحت أنه بدا متعبا وهزيلا لشدة الضرب والتعذيب، للوهلة الأولى لم أتعرف عليه من شدة التعب.

وفي هذا الصدد يقول مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين إن وجود ظاهرة المستعربين في الأراضي المحتلة يعتبر مخالفة لقواعد القانون الدولي والإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الثالثة كونه يعرض المدنيين للخطر لأنهم يتنكرون في زي مدني وبين الناس.

واعتبر أن إطلاق النار على المتظاهرين من مسافة صفر جريمة، لأن الهدف هو إلحاق الأذى بالشخص، وليس السيطرة عليه، علما أنه كان بإمكانهم السيطرة عليه كونه يتظاهر بشكل سليمي، وحتى ضرب الحجارة بالقانون الدولي تعد سلمية، وبالتالي هذا يعد قتل عمد، وإعدام خارج القانون، وحتى لو لم يتم القتل.

وأضاف :'هنا نحن نتحدث عن جريمتين موصوفتين بالقانون الدولي هي الاستخدام المفرط للقوة، في مواجهة الناس في التظاهر، الذي يعتبر حق كفله القانون الدولي، ومنحهم إياه وبموجب القانون الدولي لا يجب إطلاق النار على المتظاهرين، وحتى حمل الشخص للسكين لا يستدعي بموجب القانون الدولي إطلاق النار عليه لأنه يمكن السيطرة عليه لكن ما يجري هو اعدام خارج القانون'.

ولفت جبارين إلى أن المستعربين بلغة القانون تعني الغدر، كون الاحتلال استخدم هنا التمويه، لتضليل المشاركين في المقاومة والغدر بهم وهو ما تعده اتفاقية جنيف جريمة حرب، لأنها تشترط أن يكون الجندي بلباسه العسكري.

وبدوره، اعتبر أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، أن ما بث من صور وتسجيلات يثبت أن الاحتلال ارتكب جريمة حرب، يمكن تقديمها ليس فقط إلى المحكمة الدولية، بل إلى عدة جهات لمعاقبة الاحتلال.

ولفت إلى أن حملة المقاطعة بدأت بعرض هذه الصور والتسجيلات على جهات دولية عدةـ لتشجيع مقاطعة الاحتلال، مؤكدا أنه يجري العمل على إعداد الملفات حول إطلاق النار على المواطنين وإعدامهم خارج نطاق القانون.

وقال إن العديد من التسجيلات تظهر أن الاحتلال كان بإمكانه اعتقال الشبان، من خلال إطلاق النار على أقدامهم على سبيل المثال ما جرى مع الفتاة إسراء عابد، والشهيد فادي علون من القدس، لكن الاحتلال تعمد إعدامهم وإطلاق زخات من الرصاص عليهم، وهناك من تركوا ينزفوا حتى الموت.

وكالة وفا

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط