كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحليل أولي برحيل نتنياهو ،انتهي زمن ملوك"بني اسرائيل"

تحليل أولي برحيل نتنياهو ،انتهي زمن ملوك"بني اسرائيل"

تاريخ النشر: 2021-06-14 | 07:29

كل ما تباهى به نتنياهو في خطابه الوداعي امام الكنيست امس من عنتريات وتضليل وخداع،بتحويل اسرائيل الى دولة عظمى والوصول الى شعار السلام مقابل السلام بدل السلام مقابل الأرض والتطبيع مع دول النظام الرسمي العربي والتهديدات بشن حرب منفرده على طهران،والحديث الهوليودي عن عمليات أمنية وعسكرية تفوق الخيال في قلب طهران....كل تلك "الزعبرات " و"الهوبرات" نتائجها واضحة في معركة " سيف القدس" والتي استمرت فقط 11 يوماً،وكانت مع الطرف الأقل قدرة وإمكانيات من محور ا ل م ق ا و م ة بسبب الحصار...والتي كان من نتائجها " تهشيم" دولة الإحتلال عسكرياً وسياسياً،وكذلك إحداث فراغ أمني وعسكري وسياسي،اضطر نتنياهو الى طلب الحماية الأمريكية،ولكي تدخل دولته مرحلة "الإنتداب " الأمريكي..فهي من توفر له الحماية تمويلاً وتسليحاً.

 معركة " سيف القدس" قالت بشكل جلي وواضح ،بأن الإحتلال عاجز عن شن حرب برية ظل يلوح بها طوال فترة العدوان على قطاع غزة،حيث المقبرة لجنوده ودباباته كانت بإنتظار اي عدوان بري ف"الكورنيت" جاهز والهدف مرصود،وكذلك القبب الحديدة التي صرف عليها المليارات من الدولارات،لم تستطع حماية قلب الكيان من صواريخ ا ل م ق ا و م ة ،والتي بقيت تنهمر على عمق دولة الإحتلال حتى آخر ساعة،قبل أن يعلن الإحتلال عن وقف لإطلاق النار..وكذلك الإحتلال بات عاجزاً عن تحمل تبعيات شن حرب إقليمية،وكذلك التهديدات بشن حرب عدوانية منفردة على طهران،هي فقط شكل من أشكال " الببروغندا" السياسية والعنتريات العربية الفراغة،التي تعلمها نتنياهو...

من نتائج سقوط حكومة نتنياهو،والتي هي تعني تغير في الشخوص والتكتلات وليس في السياسات، بأن ما يسمى بقطار التطبيع العربي الرسمي الصاعد والمتواصل مع دولة الإحتلال،سيصاب بالعطب ومسننات عجلاته سيعلوها الصدأ،وللتدليل على ذلك المظاهرات الشعبية العارمة التي خرجت نصرة لفلسطين وغزة والقدس في المغرب والسودان،والتي اكدت على تمرد الشعوب على قياداتها العاجزة برفضها للتطبيع مع دولة الإحتلال،ففي المغرب حتى اللخظة لم يجد سفير دولة الإحتلال من يؤجره شقة كمقر لسفارته،في حين البحرين والسودان صوتتا في مجلس الأمن الدولي لصالح القرار الفلسطيني الداعي الى إدانة دولة الإحتلال في عدوانها على قطاع غزة.

مع رحيل نتنياهو،فالحكومة الإسرائيلية القادمة،لن تكون حكومة قادرة على صنع سياسات،فبينت اعترف بوجود ازمة داخلية،وهذه الأزمة في دولة الكيان تتعمق،وبالمناسبة هي ليست ازمة فرد او قائد،بل هي ازمة نظام سياسي،وكذلك التهديدات الوجودية لدولة الإحتلال تزداد ومصيرها  بات على المحك، ونتنياهو كان يأمل بتنفيذ أكبر عملية تطهير عرقي في الداخل الفلسطيني -48- والقدس،حيث العنصرة والتطرف و"دسترة" وشرعنة" القوانين،مثل قانون أساس القومية الصهيوني، وقانون تهويد النقب،قانون "برفر"  وقانون تسريع هدم المنازل العربية،قانون "كامينتس"،لعل هذه القوانين والتشريعات تقوده الى دولة يهودية نقية،ولكن هبات مدينة القدس الثلاثة مع بداية شهر رمضان في نيسان الماضي، باب العامود والأقصى والشيخ جراح والإسناد العسكري لها من قطاع غزة،بتدخل غزة لصالح القدس والأقصى في معركة " سيف القدس" ،وتأهب محور ا ل م ق ا و م ة للتدخل،اذا ما أحدق الخطر بقوى ا ل م ق ا و م ة ،قالت بشكل بما لا يقبل الشك ان مشاريع الدمج والتذويب والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني لن تمر، لا في القدس ولا في الداخل الفلسطيني ،وان العبث بهوية القدس ومقدساتها سيجر الى حرب إقليمية،ونتنياهو كان يحلم بأن تنكفىء دولته خلف الجدران،والآن جاء بينت،والذي قال نتنياهو بانه لن يكون قادراً على قول لاء لأمريكا ....ولأن معركة "سيف القدس" فرضت على دولة الإحتلال الدخول في زمن الوصاية والإنتداب الأمريكي...بينت لن يغير سياساته العنصرية ولن يفكك المستوطنات،ولن يذهب لتسوية وفق حل الدولتين،وامريكا لن تجبره على ذلك،أي العمل على تقديم تنازلات للفلسطينيين،بل ستستمر في إدارة الصراع ومسلسل التفاوض من أجل التفاوض مع تيار فلسطيني ادمن على ذلك ويعتاش على مشروع استثماري.فأمريكا تعرف جيداً بان أي اضعاف للكيان أمام محور ا ل م ق ا و مة يعني قرب نهاية الكيان.

المهم حكومة اسرائيلية قادمة تحت حماية المظلة الأمريكية ...لتهتم بالشؤون الإقتصادية،وتبريد حدة الصراعات والتناقضات بين مكونات المجتمع الصهيوني لمنع نشوء حرب أهلية داخلية، يؤجل قيامها العامل الفلسطيني. حكومة لن تصنع سياسات،حكومة في طريقها الكثير من المطبات والألغام،حيث اولى قراراتها ستكون حول الموافقة على إقامة مسيرة الأعلام ومسارها،وفق ما اتفق عليه ما بين قيادة شرطة الإحتلال  والمستوطنين،او تعديل هذا المسار،او الخضوع لتوصية المستويات الأمنية والسياسية والغاء هذه المسيرة،التي ربما تؤدي الى تفجير للوضع ،بما يتجاوز حدود مدينة القدس،ويستتبع ذلك تدخل غزة عسكرياً مجدداً.

امريكا تحاول أن تحتوي الوضع وتطالب دولة الكيان بعدم التصعيد في مدينة القدس،وخصوصاً بان تهديدات محور ا ل م ق ا و م ة ،بأن العبث بمصير القدس يعني حرباً إقليمية،هي تهديدات يجب اخذها على محمل الجد، وبينت  بين نارين الغاء المسيرة  وهجمة شاملة ستشن عليه من قبل معسكر نتنياهو ،وحتى من بعض حلفائه بالخضوع ل ل م ق ا و م ة وشروطها وإملاءاتها،في قضية مفصلية تشكل عنوان الصراع،قضية السيادة على القدس،أو القبول بشروط المستوطنين،واقامة المسيرة وما قد ينتج عنها من تداعيات،تفجير الوضع في القدس والداخل الفلسطيني،في وقت يحتاج فيه بينت للتهدئة،لكي تقلع "سفينة" حكومته،الضيقة والتي تم المصادقة عليها بصعوبة،ولأول مرة في تاريخ دولة الإحتلال بأقل من 61 عضو كنيست.

مسيرة المستوطنين المتطرفين غداً المعروفة بمسيرة الأعلام،والتي دعت قوى وفصائل فلسطينية ولجنة متابعة القوى الوطنية والإسلامية، الى اوسع استنفار ومشاركة شعبية في التصدي لها،من قبل اهلنا وشعبنا في مدينة القدس والداخل الفلسطيني- 48-،وكذلك بتسيير مسيرات ومظاهرات شعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء والشتات،وفي سوريا ولبنان ،بالإضافة الى بقاء محور ا ل م ق ا و م ة على جهوزية عالية،تحسباً لأي طارىء ،يضع دولة الإحتلال وامريكا أمام خيارين،الأول التصعيد والمواجهة الشاملة الان،او التراجع ورسم قواعد اشتباك جديدة ،تقول من اليوم الأول للحكومة،بان القدس خط أحمر.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط