كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحولات إستراتيجية في النظام الإقليمي العربي ..السعودية قائدة

الستينيات والسبعينيات شهدت التجاذبات القوية في النظام الإقليمي العربي والتي تركزت في المثلث العربي المصري والسوري والعراقي كرموز للقوة العسكرية العربية وبين هذه الدول العربية كان التسابق واضحاً لمن القيادة القادرة على امتلاك قوة الجاذبية في النظام ، والتي يلتحق بها باقي القوى الأخرى؟؟ وقد مر الوضع السياسي العربي في كل فترة زمنية بحالة كانت تخدم دولة من دول المثلث العربي الأكبر على صعيد القدرات العسكرية ، وقد لعب الصراع العربي ألإسرائيلي دوراً مركزيا في التحولات لموازين القوى داخل التجاذبات بين القوى والتي كانت مصر تحتل فيه القوة المركزية الأولى والباقي كان يؤدي الدور المطلوب منه في حدود ألوفاء بإلتزاماته القومية ، وإستمرت التحولات داخل النظام الإقليمي العربي طبقاً لمعادلة التهديدات الجيو سياسية وإنتقالها حسب التهديدات التي تستهدف دول النظام وقد استمرت مصر قائدة للنظام العربي حتى قيامها بحرب اكتوبر 1973م والتي شارك فيها جميع دول النظام حسب دوره وقدراته وتميزت في تلك الحرب سورية كطرف أساس مع مصر كقوة عسكرية اساسية وتميزت العربية السعودية كطرف مؤثر في الصراع وكان شهيد الأمة الملك فيصل البطل الحقيقي لتلك الحرب لإنه ابرز القوة الإقتصادية العربية التي نجحت كنجاح القوة العسكرية العربية في الحرب حيث جعل الغرب المؤيد لإسرائيل يعودوا ليركبوا الدراجات بديلاً عن السيارات لحرمانهم من النفط العربي الذي إستخدم كقوة موازية في الحرب.

وعندما هددت الثورة الإيرانية في مرحلة الإمام الخميني النظام الإقليمي العربي واعلنت انها ستصدر الثورة لدول الجوار برز دور العراق كقوة اساسية في النظام الإقليمي العربي الذي وقف جميعه مسانداً لقدرات العراق الذي يواجه بجيشه العربي العدوان الإيراني على الجبهة الشرقية للأمة وطيلة مدة الحرب العراقية اليرانية والعراق يقود النظام العربي بقواتة التي تجاوزت المليون جندي وامكانياته العسكرية الغير مسبوقة. ولم يشذ عن الخط القومي العربي في دعم العراق سوى الرئيس الأسد الأب الذي وقف الى جانب إيران .

واليوم وبعد ان عادت إيران محاولاتها لإحتلال الدور الإقليمي الأول بعد ان فقد النظام العربي قدرات العراق وانهيار قوّتِه وقواته حيث نجحت إيران في التواصل الإستراتيجي من طهران مروراً ببغداد وصولاً وتمركزاً في دمشق وإحتلالاً غير رسمي للبنان ومحاولاتها استثمار الربيع العربي الذي ادمى النظام الإقليمي العربي وجعل كل دوله منشغلة بهمومها استغلت امكانياتها النفطية وقدراتها العسكرية وتحديداً البحرية للسيطرة على اليمن الذي يتحكم في مضيق باب المندب الإستراتيجي لتجعل من نفسها القوة الإقليمية التي تتحكم ( في مضيق هرمز الذي تتمركز وتتجول فيه القوة البحرية الإيرانية بشكل مباشر والذي يهدد دول الخليج وعلى رأسها السعودية من الشرق ، ومضيق باب المندب بإحتلالها اليمن بإنقلاب الحوثي مما يهدد السعودية من الجنوب والغرب) و يمكنها من مد نفوذها على البحر الأحمر لتحقق المزيد من النجاح بعد وصولها الى البحر المتوسط عبر دمشق وبيروت ، ويات هذا التحرك الإيراني بألاساس لتحقيق الهدف الإستراتسجي ، والإيديولوجي الذي ينطلق من ضرورة ان تكون للشيعة الدور الأساس في إجراء التغييرات الفكرية والإجتهادية لقيادة العالم الإسلامي وهذا لن تنجح فيه إلاّ إذا نجحت في حصار العربية السعودية وما تم في اليمن يحقق لها ذلك .

من هنا كانت المبادرة ألإستراتيجية السعودية في اليمن بقيادتها لعملية" عاصفة الحزم " لتقود وتثبت دون منازع دورها لقيادة النظام الإقليمي العربي الجديد وتحدث مفاجآت في القدرات العسكرية المتفوقة حيث رصدت 150 طائرة و150 ألف جندي لمواجهة التطورات المحتملة في اليمن ويدعمها قوة مصر البحرية وجزء من سلاح الجو وحسب التطورات الميدانية يمكن المشاركة بقوات برية ، وبمشاركة العديد من مكونات النظام الإقليمي العربي ، وبشذوذ بعض مكوناته ايضاً ، مثل العراق وسورية ، ولكن علينا ان نضع في الإعتبار ان العملية في بداياتها ، ويجب ان نعلم ان العربية السعودية معها مصر كقوة رئيسة قي قيادة النظام وهذا يجعل من خطوتها كبداية ناجحة ليست كتلك الأيام التي كانا فيها يكّونان طرفي الصراع في معادلة اليمن . لهذا جاءت الخطوة الأولى من عاصفة الحسم كخطوة مفصلية في التحولات الإستراتيجية في النظام الإقليمي العربي ، ولكن الحكم عليها يحتاج إلى الإنتظار والصبر والمتابعة لردود الأفعال ، وحرب اليمن الأولى كانت سبب في هزيمة العرب في حرب حزيران 1967م لإن جيش مصر كان الجزء الأهم منه منشغلاً بألحرب هناك ، وحرب الخليج بين العراق وإيران إستمرت لثمانية اعوام إنشغلت فيها الأمة كلها. وفي كل هذة الحروب كانت النار في حقلنا العربي ، واخيرا كان الله في عون اليمن ، وكان الله مع امتنا العربية التي تشتعل فيها النيران من كل جانب.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط