كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحولات إسرائيلية

تحولات إسرائيلية

تاريخ النشر: 2020-08-11 | 08:47

يبدو أن مجتمع المستعمرة الإسرائيلية لم يعد محصناً، فقد كان متماسكاً بما فيه الكفاية لعدة أسباب: أولاً بسبب وجود عدو خارجي محيط بالمستعمرة، لم يعد مخيفاً وأفعاله لم تعد مؤذية، ولا تخشاه، لا من طرف حزب الله، ولا من طرف حماس، فالحزب ملتزم بالهدنة منذ عام 2006، وحماس ملتزمة باتفاق التهدئة المتقطع منذ سنوات، ثانياً وضع اقتصادي مريح، أصبح مهزوزاً بفعل الكورونا وضعف عمليات التصدير نحو أوروبا وأميركا، ووصل العجز إلى رقم قياسي يفوق 7 بالمائة، مما عكس نفسه على وضع الإسرائيليين المعيشي، فصابهم الامتعاض وللأسبوع السابع على التوالي تستمر مظاهر الاحتجاج، ثالثاً فجوة فكرية عقائدية عميقة يتسع مداها، بين المتدينين المتشددين وغير المتدينين، وبين اليمين السياسي المتطرف في مواجهة الوسط والاعتدال واليسار، إضافة إلى رئيس وزراء فاسد متهم بالرشوة وسوء الائتمان.

مظاهر الاحتجاجات لدى المجتمع العبري الإسرائيلي، باتت متداولة مستمرة، وتتم مواجهتها بوسائل تكاد تكون عنيفة من الهراوات والقنابل مسيلة للدموع والاعتقالات، وكأن المستعمرة جزء من عالم ثالث غير ديمقراطي.

تفوق المستعمرة وأدواتها، وهي مصدر قوتها، لم تعد مؤهلة لمواصلة هذا التفوق على الذات، فإطلاق الرصاص بلا رادع على الفلسطينيين، والمس بكرامتهم، وتدمير بيوتهم، والتطاول على مقدساتهم، وحرق مزروعاتهم يتم بلا أدنى حس بالمسؤولية، ولكن أن يشمل القمع المجتمع العبري الإسرائيلي وإن كان بنسب أقل، وأشكال أضعف، فهذه إجراءات غير مسبوقة.

مجتمع المستعمرة الإسرائيلية لم يعد محصناً من التفاعل والاشتباك والاحتجاج، وهي ظاهرة جديدة لم يتعود عليها ميدان رابين في تل أبيب، أو شارع بلفور في القدس، فالقمع والأدوات ووسائل الترهيب تتم باتجاه واحد، نحو الفلسطينيين، ولم تشمل متحدثي العبرية من الإسرائيليين، ولكنها اليوم تتسلل للمس بهم والطعن «بوطنيتهم» والتشكيك «بولائهم» بشكل لا يختلف عن التهم الجاهزة التي توفرها الأجهزة ضد معارضيها، وهو حال الليكود ومن معهم من اليهود المتشددين، والإسرائيليين المتطرفين.

مظاهر الاحتجاج تنعكس على استفتاءات الرأي نحو التمثيل الحزبي والنيابي المتوقع، مما يجعل الإقدام على الجولة الرابعة من الانتخابات بعد الجولات الثلاثة: نيسان 2019، أيلول 2019، آذار 2020، لم توفر لنتنياهو فرصة الاستفراد بالحكومة بل بقي أسيراً لمن يكمل له شرعية استمرارية رئاسته للحكومة، ويبدو أن الجولة الرابعة ستطيح به إذا أقدم على خيار الانتخابات.

ما زالت السلبية الفلسطينية في التعاطي مع مكونات المجتمع العبري الإسرائيلي متواصلة، وأن خيار لجنة التواصل لم تصل بعد إلى عمق المجتمع العبري والتأثير عليه، وهو خيار ما زال مغيباً لدى القوى الحية الفلسطينية، وما زال متخلفاً لم يفهم بعد أهمية اختراق المجتمع العبري الإسرائيلي والتاُثير فيه وعليه، ولا زالت الأدبيات الفلسطينية لم تدرك بعد أن هنالك عنصرين فقط يتحكمان بسير عنوان الصراع وهما 1- العنصر الإسرائيلي، 2- العنصر الفلسطيني، والعناصر الأخرى: العربي، الإسلامي، المسيحي، الأوروبي، الأميركي عناصر ثانوية، والأساس هو تشابك العنصرين الفلسطيني والإسرائيلي، وعليهما تعتمد النتائج للمشروعين: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

لمتابعة الأخبار وآخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" .. اضغط هنا

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط