كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحولات المشهد الإيراني: من زنازين الداخل إلى أروقة الدبلوماسية الدولية في باريس

تحولات المشهد الإيراني: من زنازين الداخل إلى أروقة الدبلوماسية الدولية في باريس

تاريخ النشر: 2026-06-03 | 12:51

تتحول العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو إلى مركز ثقل استراتيجي للمقاومة الوطنية الإيرانية، حيث يستعد أكثر من مائة ألف إيراني في الشتات لتنظيم تظاهرة كبرى تتجاوز في أبعادها مجرد الاحتجاج التقليدي. يأتي هذا الحدث، المتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاق المقاومة، وسط سياق جيوسياسي معقد، ليشكل منصة دولية لتحدي سياسات نظام الملالي وتفكيك دعايات الاستقرار الزائفة التي يسوق لها للتغطية على أزماته الداخلية والإقليمية العميقة.

تصاعد الإرهاب الحكومي ورعب النظام البنيوي

يمر الداخل الإيراني حالياً بواحدة من الفترات الأكثر دموية؛ إذ أطلق النظام حملة إعدامات مكثفة طالت عشرات المعارضين، وفي مقدمتهم الكوادر المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويؤكد التحليل الاستراتيجي لهذا التصعيد أن لجوء النظام إلى القتل الممنهج لا يعكس قوة، بل يكشف عن رعب بنيوي من وجود معارضة منظمة قادرة على قيادة الغضب الشعبي وتحويله إلى حراك سياسي مؤسسي. ولم تقتصر آلة القمع على الرموز السياسية، بل امتدت لتستهدف شباب الانتفاضة والأبطال الرياضيين الذين شاركوا في احتجاجات يناير 2026، في محاولة لقطع الطريق أمام أي ثورة شعبية جديدة بعد أن بلغت الفجوة بين الجيل الشاب والنظام نقطة لا عودة.

برنامج المواد العشر: الرؤية السياسية لبناء دولة المستقبل

في مواجهة آلة القمع، يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل سياسي ناضج ومستعد لقيادة المرحلة الانتقالية، مستنداً إلى أربعة عقود ونصف من النضال المستمر والريادة الميدانية. وتأتي خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كوثيقة سياسية حظيت بتأييد واسع في الأوساط البرلمانية الدولية في أوروبا والولايات المتحدة. ولا تكتفي هذه الخطة بنقد الواقع، بل تقدم خارطة طريق واضحة لتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن السلطة، وتحقيق المساواة الجندرية، وحماية حقوق المواطنة والأقليات القومية، بالإضافة إلى الالتزام بإلغاء عقوبة الإعدام وتفكيك البرنامج النووي المثيل للجدل، مما يجعل المقاومة شريكاً دولياً موثوقاً لتعزيز السلام الإقليمي بدلاً من سياسة تصدير الأزمات.

"الطريق الثالث": خيار الشعب الحتمي لرفض الاستبداد والمهادنة

منذ اندلاع الصراع العسكري في فبراير الماضي، حاول النظام استخدام التوترات الخارجية كستار دخاني لتكثيف قمع الداخل، إلا أن التطورات الأخيرة أثبتت فشل سياسات الاسترضاء الغربية. وفي هذا الإطار، يتبلور موقف شعبي ودولي حاسم يرفض العودة إلى الماضي؛ إذ يرى المراقبون أن بقايا نظام الشاه البائد لا يمثلون بديلاً ديمقراطياً، بل يجسدون وجهاً آخر للاستبداد الذي ثار ضده الشعب تاريخياً، والذين يحاولون اليوم، بدعم من قوى رجعية، إعادة إنتاج نظام الديكتاتورية السابقة. ومن هنا تبرز شرعية "الطريق الثالث" الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة، كخيار يرفض الحرب والتدخل العسكري الخارجي من جهة، ويرفض المهادنة العقمية مع النظام من جهة أخرى، مراهناً بالكامل على قوة الشارع المنظم كأداة وحيدة للتغيير.

حشد باريس: العد التنازلي ونهاية عهود الاستبداد المزدوج

إن الحشد المرتقب في باريس، بمشاركة نواب ومسؤولين بارزين من ضفتي الأطلسي، يبعث برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي بات مقتنعاً بجاهزية الحكومة المؤقتة التي أعلن المجلس الوطني عن استعدادها لإدارة البلاد. هذه الجاهزية التنظيمية التي صُقلت عبر عقود تجعل من المقاومة الطرف الأقوى في معادلة التغيير. لم يعد السؤال اليوم "هل يسقط النظام؟" بل "من هو البديل؟"، وتأتي تظاهرات باريس لتقدم الإجابة العملية: البديل هو جمهورية حرة تطوي صفحة الاستبداد الثنائي للتاريخ المتمثل في "التاج والعمامة"، وتؤسس لواقع جيوسياسي جديد يؤكد أن استقرار الشرق الأوسط يمر حتماً عبر طهران ديمقراطية، منزوعة السلاح النووي، ومتصالحة مع العالم.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط