كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحيا فلسطين ... فيفا فلسطين

ما أعظم هذه الثورة فإنها ليست بندقية ولو كانت بندقية لكانت قاطعة طريق ، ولكنها نبض شاعر و ريشة فنان و قلم كاتب و مبضعة جراح وإبرة لفتاة تُخيط قميص فدائييها وزوجها.

صدقت يا سيدي يا سيد شهداء فلسطين وما أعظم روحك الطاهرة ! و ما أعظم كلماتك التي تسرى في عقولنا كسريان الدم في العروق !، تلك المقولة للأسطورة التاريخية للشهيد الخالد ياسر عرفات رحمه الله الذي يُعتبر أحد أعظم ثوار النضال والتحرر العالمي الحديث و المعاصر، وعلى مر العصور سيبقى ياسر عرفات أسطورة شعب ورمزاً للأحرار و الثوار في أنحاء العالم.

كنت أتابع افتتاح كونجرس المونديال العالمي بالبرازيل لأشاهد ماذا سيقدم محمد عساف بن فلسطين الذي زلزل أرجاء المونديال عندما قال "فيفا فلسطين" .

محبوب فلسطين و العرب "عساف" الذي وقف بجانبه كل أبناء فلسطين الذين يعشقون الحرية والوطن، وكان في مقدمتهم السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفضه الله" لأنه كان يؤمن بفكر النضال الحديث والمعاصر وبأنواع مختلفة للوصول إلى الهدف و هو الحرية ،وهو نفس النضال الذي اّمن به شهيدنا الخالد ياسر عرفات من قبل، ولهذا فإن الرئيس ابو مازن هو خير خلف لخير سلف لأنه يسير على درب ياسر عرفات تماماً.

الرئيس ابو مازن ولأنه مُتمسك بنهج ياسر عرفات تماما تهدده إسرائيل وأعوانها إقليميا ودولياً بمواجهة مصير ياسر عرفات لأنه تحدى وأذل إسرائيل ورفض التنازل لهم عن ثوابتنا الوطنية ، وتحداهم باستمراره بالمُضي قُدماً نحو التحدي الأسطوري نحو قدس الأقدس ورفض يهودية دولتهم و حصل لنا على دولة غير عضو بالأمم المتحدة وأعاد فلسطين إلى الجغرافيا العالمية رغم أنف أمريكا و إسرائيل .

كما قام بالخطوة الشُجاعة بالانضمام للمؤسسات الأممية الدولية لتفعيل دولة فلسطين رداً على رفض إسرائيل إطلاق الدفعة الرابعة من أسرانا البواسل، وسيتبعها خطوات أخرى على نفس الدرب نحو الحرية و الدولة و الاستقلال ، وما خطوته الأخيرة بالمصالحة و إنهاء الانقسام إلا و تعتبر دليلا راسخاً لا يقبل الشك أو التأويل بأن سيدي الرئيس هو الأمل المعقود عليه كقائد حقيقي للمسيرة لانتزاع دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس الشريف من براثن الأعداء.

أقول عندما تابعت نجمنا المحبوب عساف ورأيته يتوشح بالكوفية الفلسطينية أمام العالم أجمع ، وقال الكلمة المشهورة تحيا فلسطين ... فيفا فلسطين أمام الدُنى كلها في بثٍ حي و مباشر .

تلك اللحظة الوطنية ثم الوطنية ، عندئذٍ شعرت بدماء الوطن فلسطين تزداد حرارتها وتغلي في عروقي وترقرقت عيوني دمعا لأن أمي " فلسطين كانت حاضرة الموقف و سيدة العالم " في تلك اللحظة وإن كانت قصيرة زمنياً ولكنها تُعتبر لحظه تاريخية شاء من شاء و أبى من أبى ، فتلك هي الحقيقة وسأقول لكم لماذا

1 – الكوفية التي توّشح بها ابن فلسطين و حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هي الكوفية الفلسطينية التي ترمز لنا كفلسطينيين ثائرين من أجل الحرية بحثا عن وطننا فلسطين ونعمل على تحريره بشتى أنواع النضال، ومقولة الشهيد ابو عمار تكفي المُشككين الحاقدين كرد مُفحم على أبواقهم الهدّامة عندما حرّموا على هواهم وحللوا على مزاجهم وفقا لمصلحتهم.

2- تلك الكوفية بمدلولها الوطني الفلسطيني الكبير وغناء عساف وكلمته الرائعة إلا وتؤكد تأكيدا كاملا على مقولة سيد شهداء فلسطين ياسر عرفات رحمه الله بأن النضال متنوع وبطرق مختلفة ، والأهم هو إيصال قضيتك إلى العالم و إقناع الأخرين بعدالتها ليقفوا بجانبك ضد قوى الظلم والعدوان الهمجي الاسرائيلي ، وما فعله محمد عساف بالأمس هو تأكيداً لذلك النضال.

3 – تلك اللحظة تاريخية "فيفا فلسطين" لأن الحدّث عالمياً و كبيراً بحضور نخبة مميزة من الوفود الرسمية و الشخصيات العالمية .

ويعتبر كبيراً وتاريخياً لأن فلسطين كانت حاضرة بقوة في الحدّث العالمي أمام الشعوب التي نطمح منها مناصرتنا ضد إسرائيل ،وتلك الشعوب الغير عربية وقياداتها لها كلمة قوية كما تعلمون في المحافل الدولية .

وهنا كلمة السر وهي مجرد تساؤل بسيط من أي شخص تابعَ الحدّث العالمي (علما بأن أكثر من مليار شخص حول العالم تابع ذلك الحفل العالمي) والسؤال البديهي لأي مُتابع سيكون هو: من ذلك الفنان ؟ و لأي دولة ينتمى ؟ و ما هو سر الوشاح الذي يضعه على صدرة ؟ ولماذا ختم عساف كلامه بعد تكريمه بمقولة "فيفا فـلـسـطـين" ؟، وغير ذلك من تلك الأسئلة التي تجول في فكر الانسان من باب حب الاستطلاع والمعرفة ...

المؤكد أن الاجابة ستعلو بفلسطين من ناحية الاهتمام و المتابعة و مزيدا من التعاطف نحو ايجاد حل عادل لقضيتها وفي المقابل سيلحق الضرر بالعدو الاسرائيلي لأنه كيان محتل و غاصب.

4 – فلسطين كانت حاضرة العالم و سيدة الموقف في تلك اللحظة الزمنية عندما هتف محمد عساف فيفا فلسطين .. تحيا فلسطين وأمام شخصيات و قيادات عالمية وتجلى ذلك بالتصفيق الحار ورفع الأعلام الفلسطينية عند استقبال و غناء محمد عساف .

تلك اللحظة تمثل علامة نضالية مُضيئة وهذا ما تحتاجه فلسطين من أبنائها و هو رفع اسم فلسطين خفاقا عاليا في المحافل الدولية لتسطع قضيتنا الفلسطينية و يؤمن العالم أجمع بعدالتها ويعملوا معنا للحصول على حقوقنا الوطنية من بين مخالب العدو الاسرائيلي .

وهذا ما كان يطمح اليه السيد الرئيس ابو مازن عندما وقف بجانب عساف لأنه يعلم بفكره الثاقب أهمية رفع اسم فلسطين عاليا عن طريق صورة أخرى من النضال.

5 – إسرائيل و الصهاينة حاولوا بشتى الطُرق عدم حضور عساف وغنائه خلال الافتتاح منذ عدة شهور لأنهم يعلمون جيداً مدى التأثير الدال عالميا لحضور مواطن فلسطيني خلال عرس دولي عالمي يترقبه العالم كل عدة سنوات ، ولذلك رمت اسرائيل بكل ثقلها لمنع التواجد الفلسطيني الممثل بوجود عساف ولكنها أخيراً مُنيت بالفشل.

وهنا أوجه التحية و التقدير لجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لإصراره على وجود عساف وتقديمه لأغنية الافتتاح خلال الحقل العالمي الكبير.

6 – محمد عساف يعتبر أول فنان فلسطيني وعربي على الإطلاق يشارك في ذلك الحدّث العالمي، ومردود أغنيته سيذهب بالكامل في نهاية المطاف لوكالة الأمم المتحدة لغوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين .

** أعتقد أنه في ظل الأحداث التي نمر بها حاليا و تمر بها القضية الفلسطينية أستطيع أن اُجزم بأن عساف قدم لفلسطين ما لم تقدمه تلك الحركات التي أثبتت الأيام بأنها لا تبحث عن فلسطين ، وذلك من خلال تفضيلها مصلحتها الحركية من أجل كرسي بالٍ يُباع في سوق النخاسة على مصلحة الوطن العليا ،وهذا يعود لأن تلك الحركات لا تؤمن بفكر فلسطين الوطن .

وهنا تتجلى عظمة الفرق بين الحركة الوطنية التي تُفضل مصلحة الوطن وتُضحي لأجله بالغالي و النفيس و الحركة الغير وطنية التي تعمل لمصلحتها أولاً و مصلحة الوطن تأتي بالنسبة لها في المرتبة الأخيرة.

أتوجه بالشكر و التقدير لكل من ساهم في وصول محبوب العرب محمد عساف الى العالمية وخصوصا أبناء فلسطين وأبناء حركة فتح لأنهم أمنوا بالوطن وبكافة طُرق تحريره من العدو .

كما أتوجه بالشكر للواء جبريل الرجوب لمناصرته عساف لكي يمثل العرب و فلسطين في المونديال خصوصا بعد الحملة الاسرائيلية لمنع حضوره.

أخيراً كل الشكر و التقدير للسيد الرئيس ابو مازن "حفضه الله" الذي وقف بجانب عساف ليصل للعالمية ليرفع اسم فلسطين خفاقاً عاليا وليرسم البسمة والسعادة على وجوه أطفال وأبناء فلسطين .

اليوم نقول لك سيدي الرئيس سِـر بنا نحو الحرية والدولة والقدس وكلنا معك ولو خضت بنا غمار البحر لخضناه معك.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط