كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحية تهنئة في عيد الفطر رغم الجراح

على الرغم من الجراح التي تعيشها فلسطين والمنطقة يأتي عيد الفطر هذا العام في ظل انتصار الشعب الايراني الشقيق بتوقيع اتفاق فيينا ، بينما الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال والاستيطان بارادته الحية ، فيما قوى المقاومة والشعوب العربيه صامدة في وجه الهجمة الامبريالية الصهيونيه الرجعية الارهابيه التكفيرية ،ومع بزوغ فجر عيد الفطر السعيد نتطلع الى تحقيق اهداف شعبنا الفلسطيني بالحرية والاستقلال والعودة  وشعوب امتنا العربيه بالنصر على الارهاب من خلال التمسك بقيم البطولة والفداء والمقاومة حتى تحقيق التقدم والازدهار

وفي هذه المناسبة لابد أن ننحني إجلالاً  أمام عائلات الشهداء وأمام أرواحهم الطاهرة فلولا تضحياتهم لما كان هناك عيد وهنا نقول بأن العيد قد فقد أهم معانيه في ظل ما يجري في فلسطين والمنطقة على يد الارهاب الصهيوني وعصابات الغدر والإجرام.

وفي هذه المناسبة نتطلع الى ضرورة استنهاض القوى الثورية والديمقراطية والقومية العربية من اجل مواجهة المشاريع التي تستهدف تفتيت المنطقة الى كانتونات طائفية ومذهبية واثنية ، ونهب مقدراتها وخيراتها ، بدعم من بعض الانظمة العربيه والاسلامية التي تتولى تسويقها وتمويلها والتنظير لها والدفاع عنها ،حيث للاسف يجري توظيف واستغلال للدين بأسوأ أشكاله من أجل خداع وتضليل الجماهير وتسويغ تلك المشاريع والمخططات،  من خلال ضرب قوى المقاومة والعمل على تدمير دول المنطقة المحاذية لفلسطين وصولا لتصفية القضية المركزية للامة العربية قضية فلسطين عبر مشاريع ومخططات امريكية صهيونية استعمارية.

لاشك أن عيد الفطر هذا العام يكتسي "حلة" خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي نجتازها ، وخاصة في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في القدس، والضفة الفلسطينية، وقطاع غزة، و فلسطينيو الـ 48، واللاجئين في الشتات والمنافي، وآلاف الأسرى والأسيرات،  حيث ان هذا الشعب العظيم لا يعرف طعم العيد ولابهجته نتيجة ما يعانيه من عذاب على ايدي الاحتلال وقطعان مستوطنيه، وما تتعرض له اقدس المقدسات من  تهويد وطرد، وحفر تحت الأقصى وبناء الجدار والمستوطنات التي تتمدد كالسرطان، وما يعانيه الان من المجموعات المسلحة التي دخلت إلى المخيمات في سوريا والتي كانت السبب الرئيسي في تهجير عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين ما تسبب بزيادة معاناتهم، وما يجري ايضا في مخيمات لبنان ، هذا هو المشهد العام تقريباً في العيد.

إن القهر والظلم والحقد الذي يحيط بالشعب الفلسطيني في فلسطين حيث لا يجد هذا الشعب العظيم  نهاية لحكاية وجعه التي بدأت منذ احتلال العدو الصهيوني فلسطين ، فلحظات الأسى والألم تلازم الشعب الفلسطيني حتى في أكثر المناسبات فرحاً ، بما فيها العيد ، وتنقبض القلوب مع كل يوم يمر على الأسرى المضربين عن الطعام  الذين يواصلون معركتهم النضالية .

فلا غرابة أن ترى في فلسطين الدموع وقد امتزجت بالزغاريد ، ولا عجب أن تلمس هنا أن الشعور بالكبرياء قد استعلى على الإحساس بالمرارة و الآلم ، فمن يرى الفرحة التي تعم الشارع الفلسطيني صبيحة العيد ابتهاجاً بقدومه لا يمكن أن يخطر بباله ان هذا الشعب العظيم الذي يواجه المحتل ، ويقدم الشهداء والاسرى سيظل أقوى الحاضرين بقضيته امام العالم  ، حيث لم يبخل في الدفاع عن ارضه ومقدساته  طلباً لحريته، حيث يرسم الابتسامة على شفاه الاجيال القادمة إسوة بشعوب الارض، ولكن هو بحاجة الى  وحدة الموقف من خلال ترتيب الاولويات الوطنية، التي تنهض بادوات الفعل الكفاحي ورفض العودة الى دائرة المفاوضات التي لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى كوارث لم يستفد منها سوى الاحتلال .

لذلك نقول بعد توقيع اتفاق فيينا ، آن الأوان من اجل ان تتوحد كافة الطاقات العربية والاسلامية مع ارادة الشعب الفلسطيني ، من اجل مواجهة الصلف الإسرائيلي وكبح جماح الاحتلال، ومطالبة  المجتمع الدولي ومنظماته بوقف جرائم الاحتلال وإجباره على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية باستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والاراضي المسلوبة ووقف ممارساته التي لا تمت إلى الإنسانية بصلة.

فى عيد الفطر السعيد نقول للعالم اجمع عليكم اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية فى كل الميادين وعلى كل الصعد ، ودعم صمود الاجئين من خلال وقف اجراءات الاونروا" لأن ما يجري هو مجزرة حقيقية بحق الشعب الفلسطيني ستكون لها انعكاسات كبيرة، ما يعني ان هناك مسؤولية فلسطينية وعربية ودولية للضغط على الدول المانحة لسد العجز في الموازنة وبما يستجيب للاحتياجات المتزايدة والحفاظ على الاونروا وقضية اللاجئين.

وامام خطورة المرحلة  نطالب الجميع بانهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية ودورها ومكانتها وتفعيل مؤسساتها على ارضية شراكة وطنيه  ،وصيانة امن مخيمات اللجوء والشتات ، حتى يتمكن هذا الشعب العظيم من مواجهة الاحتلال الذي يستهدف الشجر والحجر والبشر والمؤامرات الامبريالية والامريكية، التي تستهدف وجود القضية الفلسطينية، فإن خطورة التحديات الراهنة تفرض على كافة الفصائل والقوى الاستجابة لإرادة الشعب الفلسطيني الداعي للوحدة من على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنيه وبكافة الخيارات النضالية وصولاً إلى الانتصار بتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

ختاما:  نتقدم باحر التهاني من الشعب الفلسطيني وجماهير إمتنا العربية بأجمل التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، مؤكدين إذا كان الليل طويلاً ، فأن فجر الحرية قادم حاملاً معه النصر المؤزر ، هذه هي معالم العيد في فلسطين .. فكل التحية والتقدير للشعب الفلسطيني والشعوب العربيه واحرار العالم .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط