كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحييد القطاع مُقابل تسهيلات اقتصادية

تحييد القطاع مُقابل تسهيلات اقتصادية

تاريخ النشر: 2023-06-06 | 18:34

تسعى دولة الاحتلال إلى إيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية ترضيها وتُحقق أمنها من خلال الاستمرار في حالة الانقسام الفلسطيني ضمن تصور ومقاس يميني مُتطرف حيث نجحت نسبياً من خلال انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة واستمرار مديري الانقسام من الجانب الفلسطيني نحو تسيير أمور معيشة الناس سواء في الضفة الغربية ضمن كنتونات لأرض مُحتلة بشكل كامل إلى أن يأتي الوقت المناسب للحسم الكلي والضم النهائي وإنهاء أي كيان سياسي فلسطيني وإبقاء الوضع ضمن سياق الأمن والرواتب.

في حين أن قطاع غزة سيبقى ضمن سياق المُعادلة ذاتها يتم ضربه بين الفينة والأُخرى إن لزم الأمر لكن الجديد في خُطة نتنياهو الأخيرة هي تأخير وتأجيل أي حرب على القطاع بعد معركة "درع وسهم" من خلال إرساء هدنة طويلة الأمد وتحييد قطاع غزة عن اي حرب مُستقبلية بين (الاحتلال وايران) مقابل تسهيلات اقتصادية واذا تم البدء في استخراج الغاز سيتم الاتفاق بان يكون حصة للحاكم الفعلي في القطاع المتمثل بحركة حماس وترسيخ مشاريع اقتصادية أخرى لها علاقة بالكهرباء وبناء جزر اصطناعية في البحر لتوسعة القطاع خوفاً من الانفجار السكاني.

المُتابع لمشاهد اللقاءات التي أُجريت في مصر قد تكون للوهلة الأولى لها علاقة بترتيب المُصالحة وإرساء الوحدة لكن من يُمعن في الواقع المحلي وسعي الاحتلال إلى تعزيز الانفصال الكلي يؤكد أن تحقيق الوحدة الوطنية مستحيلة لعدم وجود إرادة سياسية محلية داخلية، وترسيخ الوحدة يصعب تحقيقها لغياب أي مؤشرات سواء بترسيخ الانتخابات الشاملة او ترتيب واقع الموظفين او الامن وغيره من الملفات العالقة التي لن تُحل لغياب الإدارة التوافقية من قبل الحكومتين في الضفة والقطاع.

كما أن الواقع الاقليمي يشهد تخبُطاً بما ينعكس على قرارات الواقع المحلي إضافة إلى الواقع الدولي الذي يسعى إلى تثبيت الكيان بكل الطرق وهذا التثبيت لن يتعزز إلا بضُعف الحالة الفلسطينية وضُعف الحالة العربية بشكل عام فنجاح الانقسام والتشرذم الداخلي_الداخلي وبايدي محلية كان في فلسطين وعندما نجحت الفكرة انتقلت الفوضى والانقسام لأغلب الدول العربية لذا بوادر الوحدة صعبة لغياب أولى المؤشرات وهي الإرادة السياسية المحلية.

فاللقاءات المصرية_ الفصائلية الفلسطينية لها علاقة بتحييد القطاع عن أي حرب قد تحدث في منطقة الشرق الأوسط بالتحديد أن مصر تسعى دوماً للحفاظ على أمنها القومي ولا تُريد أن يكون قطاع غزة المُجاور لها جُغرافياً أحد الضحايا لتلك الحرب التي لن يستفيد منها سوى مزيد من الضحايا والشهداء الأبرياء امام أطراف اقليمية ولكل طرف له اهدافه التوسعية الاقليمية والدولية في منطقة الشرق الاوسط، قد يكون لمصر نوايا طيبة لهذا الأمر إضافة الى تعزيز القطاع اقتصادياً من ميناء وكهرباء وفتح معابر وحل قضايا عديدة للتنفيس عن الفلسطينيين.

لكن الاحتلال له نوايا أخرى ومعني بعملية تحييد القطاع عن أي تواصل ضمن محور المقاومة بالتحديد شمالاً ضمن سياق تفكيك وحدة الجبهات لأن الاحتلال لا يستطيع أن يدخل حرب مُتعددة الجبهات والساحات إذا قرر بعد ضوء أخضر أمريكي لدخول حرب بين الاحتلال وايران بالتحديد ان مفاوضات البرنامج النووي حتى اللحظة لم يُحسم نظراً لاختلاف الشروط لكلا الطرفين وهذا ما أشار إليه "انتوني بلينكن" وزير الخارجية الامريكي أن من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها وهي إشارة البدء للتجهز لأي حرب مستقبلية ولم يبقى إلا قرار رسمي للتحرك الفعلي ضد ايران.

إن ما يحدث في القطاع بحاجة لتيقُظ بأن أي موافقة لهدنة طويلة الأمد ليس بالضرورة وقف الحرب كلياً بل تأجيلها إلى حين الضرورة حسب ما يراه الاحتلال بما هو الوقت المناسب للضرب، أن أي اتخاذ قرار بالنسبة لفصائل القطاع لا بُد أن يُتخذ بشكل توافقي حتى لا يتم تعزيز الانفصال الكلي الذي يريده الاحتلال لذا لا بد إعادة النظر برؤية مشتركة بين الضفة والقطاع وهذا الأمر فعلياً لا يأتي إلا بانتخابات شاملة تُظهر أفراداً من أجل توحيد الموقف ووضع برنامج متوافق عليه من الجميع ولم الشمل الذي لا يريده الاحتلال، اذا لم يحدث ذلك فان الضفة واقعها سيبقى إلى ترسيخ الضم لدولة الاحتلال، والقطاع سيبقى تحت ضربات الاحتلال بين الفينة والأخرى حسب ما يراه مناسباً وإبقاء الضفة والقطاع ادارياً تحت سيطرة الحكومة المركزية وهي سلطات الاحتلال كما الواقع الحالي وحسب مزاج الاحتلال إما أن يُعطي المقاصة كاملة أو منقوصة للضفة واما ان يُدخل المنحة القطرية او يمنعها ويعطي تسهيلات اقتصادية واما يرفعها في ظل تجاهل كامل للحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، والحديث عن دويلة غزة سوى لتشجيع وإيهام السلطة في القطاع لقبول تهدئة طويلة الامد لكن الحقيقة أن المعاهدات بعد الحرب العالمية الثانية التي أُبرمت وأنجبت الكيان لم تذكر كلمة حول ايجاد كيان سياسي فلسطيني وما القرارات الأممية إلا لذر الرماد في العيون، فايجاد كيان فلسطيني سواء بغزة او في اي بقعة اخرى يعني انتهاء الدور الوظيفي للاحتلال.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط