كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تدابير ضم أراضي الضفة الغربية والأغوار

تدابير ضم أراضي الضفة الغربية والأغوار

تاريخ النشر: 2020-06-23 | 10:31

مشروع ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والأغوار ليس وليد اللحظة، ولم يأت بشكل فجائي بل كان نتيجة تخطيط مسبق منذ سنوات خلت، فالاتفاقيات الدولية مع السلطة الفلسطينية لم تستطع إيقاف الاستيطان الإسرائيلي، فأثبتت الدراسات تزايد التوسع الاحلالي للاستيطان عقب تقديم أي حل سياسي نظراً لارتكاز السياسة الإسرائيلية على مبدأ تقليل التكلفة السياسية للاستيطان لضمان نموه بشكل متسارع وبدون أي قيود.

بدء التطبيق الفعلي لعمليات الإحلال الاستيطاني الإسرائيلي قبل إعلان تشكيل دولة الاحتلال الإسرائيلي، التب اعتبرت الاستيطان أحد اهم الركائز في الوصول الى الدولة المزعومة، وأيضا بعد إعلان الدولة عام 1948م لم يتراجع عن هذه الفكر أبدا.

وحتى نفهم سياق عملية "الضم"، فانه من الواجب إن نؤكد أن كثير من الدراسات وصلت لنتيجة أن المستوطنات الضفة الغربية لم تنشأ بهدف حل إشكال سكاني لدولة الاحتلال، بل بهدف تطبيق سياسة استراتيجية حيث كزت موجات الاستيطان الإسرائيلي الأولى على مناطق حاكمة في فلسطين المحتلة مثل القدس، والأغوار، وقمم الجبال لمساعدة الاحتلال حماية السهول التي احتلها عند إعلانه قيام "الدولة"، فمثلا يافا وعكا وحيفا والمناطق الغربية من فلسطين المحتلة جلها مناطق سهلية، ويسهل الوصول اليها أو استهدافها من السلاسل الجبلية المحيطة بها من الجهة المقابلة وهي الضفة الغربية، الحل الأمثل لإزالة هذا التهديد هو تعزيز مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والأماكن الحاكمة.

هذه الأماكن تعتبر السيطرة عليها ضرورة أمنية لضمان عدم تشكيلها أي خطر أمني حقيقي على المدن الكبيرة في فلسطين المحتلة، فمثلا قرب رام الله من مدينة القدس شكل هاجسا لدولة الاحتلال نظرا لوجود سلسلة جبال يمكنها كشف كل التحركات بمدينة القدس، لذلك ركزت دولة الاحتلال 19% من مستوطني الضفة بمستوطنات بالقرب من مدينتي رام الله والبيرة، وركزت 50% من المستوطنين بالقدس المحتلة.

ولأهمية التوسع الاستيطاني، تركز دولة الاحتلال على صناعة مسار حياة يتمتع برفاهية عالية للمستوطنين بالضفة الغربية والأغوار، فمثلا يستثمر في المستوطنات الريفية بشكل أكبر من نظيراتها لاحتوائها على منظومات زراعية وصناعية وتجارية والاهم سياحية، هذه المنظومات تساعد دولة الاحتلال على اكتساب شرعية على المستوى العالمي.

مرتكزات الإحلال في الضفة الغربية والأغوار

حتى تنفذ دولة الاحتلال عملية الإحلال في الضفة الغربية والأغوار – الضم – اتخذت عدة خطوات على فترات طويلة، حتى تصل لمرحلة الإعلان التام عنه، فعملت على تسكين عدد كبير من المستوطنين في كلا المنطقتين لترويج الحجج بان لها مواطنين تسعى لحماية وإبقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي الاحتلال حاضرة في كل مكان.

كما أنها عملت على مصادرة الأراضي التي تتمتع بأهمية استراتيجية سواء للمناطق الحاكمة كما أسلفنا أو للاماكن التي تحوي ينابيع مياه او قمم جبلية، ثم عملت – دولة الاحتلال – على استصدار قوانين وقرارات تساهم في تعزيز تواجد المستوطنين بالضفة الغربية، والتي آخرها قانون الملكية الفردية للمستوطنين بالضفة الغربية، وإقامة المعابر على مداخل المدن الفلسطينية لتعزيز السيطرة لصالح المستوطنين، مثل معبر الحمرا وقلنديا، والزعيم، وزعترة، والرام وغيرها.

وبلك تكون أتمت دولة الاحتلال مثلث الإحلال – الضم – "شعب" و"أرض" و"قانون"، لتقوم بالترويج للعالم أن لها الحق في ضم الضفة الغربية والأغوار نظرا لأن المكونات السابقة جزء من دولة الاحتلال، وأؤكد هنا على نقطة مهمة أن دولة الاحتلال تعتزم على ضم أرض وليس سكان، فكل الأراضي والملكيات الفلسطينية الخاصة الواقعة ضمن مناطق الإحلال سيتم مصادرتها بشكل تلقائي، وعليه فان نسب الإحلال التي يتم الحديث عنها قد تكون أكبر مما هو معلن.

يتساءل البعض عن سبب قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي بهذه الإجراءات الدبلوماسية والعسكرية للإعلان عن ضم الضفة الغربية والأغوار، لكن المتابع لسلوك دولة الاحتلال يستنتج بشكل واضح أن الهدف هو إذابة الهوية الوطنية الفلسطينية حتى تختفي تماما، في محاولة لكسر أي محاولة للشعب الفلسطيني لتحرير وطنه.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط