كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تداعيات اكتشاف خلايا الاخوان

تداعيات اكتشاف خلايا الاخوان

تاريخ النشر: 2025-04-19 | 14:09

يوم الثلاثاء الموافق ١٥ نيسان/ابريل الحالي ضجت وسائل الاعلام الاردنية والعربية بخبر اكتشاف اجهزة الامن الاردنية خلايا اخوانية مكونة من ١٦ عضوا يهدفون الى تهديد الامن والسلم الاهلي والنظام السياسي، حيث تمكنت الاجهزة الامنية من وضع يدها على اسلحة ومتفجرات وصواريخ ومكائن لصناعة المزيد من الاسلحة، ومخازن، وبعضها معد للتفجير في العاصمة عمان ومدينة الزرقاء. وحسب المعلومات الراشحة كانت اجهزة الامن الاردنية وضعت قيادة جبهة العمل الاسلامي، حزب جماعة الاخوان المسلمين بالامر قبل الاعلان الرسمي عن اكتشاف المجموعة، التي انكرت صلتها بالمجموعة، واعتبرت ما قامت به بمثابة عمل فردي. لكنها لم تستنكر او تدين عمل المجموعة الارهابية، مع ان اثنين منهم اعضاء في مجلس شورى جبهة العمل الاسلامي؟!
في اعقاب الاعلان الرسمي عن اكتشاف مجموعة الاخوان المسلمين ثارت ردود فعل واسعة في الاوساط السياسية والاعلامية الرسمية والاهلية، وطرحت وجهات نظر متباينة ومتعارضة في استنتاجاتها عما الت، او ستؤل اليه الامور، منها: هل يذهب النظام. الى خيار القطيعة مع جماعة الاخوان المسلمين، ام لا؟ هل سيلجأ الملك عبد الله الثاني الى خيار حل البرلمان، ام سيتروى؟ هل سيعتبر النظام السياسي جماعة الاخوان المسلمين جماعة خارجة على القانون، ويذهب الى حلها رسميا؟ وهل اللجوء لمثل الخيار الاخير سينهي دور ومكانة جماعة الاخوان المسلمين؟ وما هي انعكاسات ذلك على اكبر حزب في الشارع الاردني، وكانت فيما سبق حزب النظام الاردني زمن الملك الراحل الحسين ابن طلال؟
المدعي العام العسكري تعامل مع ملف القضية بمرونة، وبشكل مهني وموضوعي دون تطير، وبعد التحقيقات الاولية اصدر تهما عدة لل ١٦ شخصا المعتقلين من الجماعة الاخوانية، ولم يضعهم في سلة تهمة واحدة، وهو ما يؤشر الى ان الحكومة الاردنية لا تريد الذهاب الى مرحلة الصدام والقطيعة التامة مع الاخوان المسلمين. لا سيما وان فوز حزب جبهة العمل الاسلامي في الانتخابات البرلمانية الاخيرة وحصولهم على ٣١ مقعدا في البرلمان كان بفضل دعم المؤسسة الامنية، وليس بكفاءة الجماعة وشعبيتها فقط، وبالتالي النطام لا يبدو متعجلا امره في الذهاب لخيار الصدام والتصعيد.
لكن تأني النظام السياسي في توسيع نطاق المواجهة مع جماعة الاخوان المسلمين، لا يعني انه سيغض النظر عن جريمة الجماعة، العكس صحيح، سيعمل النظام على تمرحل المواجهة مع جبهة العمل الاسلامي، وسيركز اولا على المتورطين مباشرة بالعمل الارهابي؛ ثانيا سيلجأ الى اعتقال عدد من قيادات الجبهة/ الجماعة من خلال تورطهم بالعملية الارهابية؛ ثالثا ستقوم اجهزة الامن باقتحام ومداهمة مكاتب ومراكز وحتى بيوت العديد من منازل قيادات جبهة العمل لتفتيشها، لعلها تجد ما يمكنها من توسيع دائرة المواجهة مع الجماعة الاخوانية؛ رابعا يختار النظام الاردني لحظة سياسية اكثر موائمة من وجهة نظر صانع القرار السياسي لتوسيع جبهة المواجهة، وباقل الخسائر الممكنة التي يمكن ان يتعرض لها النظام.
مع ان العديد من اصحاب وجهات النظر الاخرى من داخل المملكة وخارج حدودها، يعتقدون ان اللحظة السياسية الراهنة مؤاتية الان للجوء الملك وحكومته بقطع الحبل الصري مع الجماعة، والاندفاع نحو حل البرلمان وارفاق ذلك بخطوات ذات صلة بتضييق الخناق على جبهة العمل الاسلامي. لكن بعدما تداولت مع بعض الاخوة العارفين بتفاصيل البيت الاردني، تريثت في التساوق مع وجهة النظر انفة الذكر، واستوحيت من شيفرة التهم الموجهة من قبل المدعي العام العسكري للمتورطين في الجريمة، ان الملك سيلجأ لخيار الخطوة خطوة مع جماعة الاخوان المسلمين، وبعد ان يمهد الارضية الشعبية للانقضاض عليهم، وبالتالي اتوقع التريث قليلا لانضاج الظرف الداخلي الاردني لكبح اية ردود فعل سلبية من الجماعة وحلفائها المضللين في الشارع عموما او من العشائر خصوصا. وقادم الايام كفيل بالاجابة على اسئلة العلاقة بين الملك والحكومة والاخوان المسلمين.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط