كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تداعيات الهجمة النيوليبرالية واحتقانات العالم العربي

تداعيات الهجمة النيوليبرالية واحتقانات العالم العربي

تاريخ النشر: 2023-07-31 | 11:43

عنوان الفصل الخامس من كتاب تحت المجهر «اليسار في العالم وآفاقه .. بين التحديات والنهوض» يضم هذا الفصل من الكتاب دراستين بقلم المفكر والباحث الفلسطيني داوود تلحمي، تضع الدراستان القارئ والباحث معاً أمام لوحة متكاملة لمجرى تطور الأحداث على جبهة الصراع المتواصل ما بين قوى التحرر والعدالة الاجتماعية، وبين القوى التي تسعى إلى قهر الشعوب وإفقارها.

 الدراسة الأولى: «تحديات اليسار في مناخات تفشي ظواهر التطرف اليميني» تعود إلى العام 2020، وتتناول التحديات التي تواجهها قوى اليسار، مع بدء عشرينيات الـ «ق 20»، في ظل تفشي ظواهر التطرف اليميني في مناطق مختلفة من العالم، وترصد الدراسة تراجع قوى اليسار في العالم منذ أواخر ثمانينيات وبداية تسعينيات الـ «ق 20»، مع انهيار الاتحاد السوڤييتي، والذي لا تستبعد الدراسة في أن يكون هذا الانهيار من تداعيات الهجمة النيوليبرالية الرأسمالية، دون أن تلغي الأسباب الذاتية التي أدت إلى ذلك.

وتعرض تداعيات تطبيق البلدان الرأسمالية المتقدمة لسياسات «النيوليبرالية الجديدة»، منذ أواخر سبعينيات ومطلع ثمانينيات الـ «ق 20»، والتي أدت إلى سيطرة عدد محدود من الشركات العملاقة عابرة الحدود، ومتعددة القوميات على معظم الاقتصاد والثروات في العالم، في الوقت الذي تكثف فيه الاستغلال الرأسمالي لـِ العالم الثالث. وعناوينها الفرعية:

 - تداعيات الهجمة النيوليبرالية.

- أميركا اللاتينية تنتفض (تقدم اليسار في القارة اللاتينية، تراجع اليسار).

- اليمين المتطرف يعزز مواقعه.

- احتقانات العالم العربي ومحيطه.

- آفاق اليسار: ترصد الدراسة دلالات صعود شخصيات يسارية في قلب المؤسسة السياسية الرئيسية في كل من: بريطانيا، والولايات المتحدة.

الدراسة الثانية: «موجة يسارية جديدة في أميركا اللاتينية .. أية آفاق في القارة .. وخارجها؟» تعود إلى عام
2022-2023 ؟. تشير الدراسة إلى النجاحات التي حققتها قوى اليسار في أميركا اللاتينية في مواجهة الهجمة النيوليبرالية، خلال العقد الأول من هذا القرن، كما تشير إلى المسار المتعرج الذي حكم تطور هذه القوى في العقد الثاني من الـ «ق 21»، تحت وطأة الهجوم المضاد الذي شنته القوى اليمينية والأوليغارشيات المحلية النافذة في كل بلد، وفي عموم القارة اللاتينية، وفي ظل انتشار النزعات اليمينية القومية والعنصرية والدينية المتطرفة في عدة أنحاء من العالم. تلقي المزيد من الضوء على وقائع انتفاضة هذه القارة في وجه الهجمة النيوليبرالية منذ ثمانينيات الـ «ق 20» حتى العام 2019، وترصد الدراسة الثانية التجربة منذ بداياتها – تستكمل عرض هذا المسار حتى أواخر العام 2022، في العناوين الفرعية التالية:

- مد يساري متجدد.

- موجة سابقة افتتحها تشاڤيز.

- القارة الاستثناء في مسلسل تراجع اليسار.

- أسئلة المستقبل .. تحديات واستحقاقات.

تفرد الدراسة محوراً خاصاً بأوضاع العالم العربي ومحيطه، تحت عنوان « احتقانات العالم العربي ومحيطه»

ترصد فيه انعكاس سياسات النهب الرأسمالي على هذه الأوضاع ببعديها السياسي والاقتصادي - الاجتماعي، واضعة بالاعتبار تأثير استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتحالفه مع الغرب الرأسمالي، في تعميق الآثار الكارثية للأزمات التي تعانيها دول المنطقة وشعوبها.

تعمقت في أواخر القرن المنصرم السياسات النيوليبرالية  لتشمل مختلف مناطق العالم، بما في ذلك بلدان «العالم الثالث»، وانعكست بشكل مؤلم على قطاعات واسعة من البشر في العديد من البلدان، لم تلبث أن استثارت حراكات شعبية واسعة مناهضة لها ولـ «العولمة» التي تغلفت بها، لقد أرادت واشنطن نظاماً دولياً جديداً، لكنه بقي يحمل في أحشائه الكثير من إشكالات الماضي، وبشكل خاص، إسقاطات ومفاعيل الخلل الناجم عن سلبيات النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي، وخاصة سوء توزيع الثروات واستمرار أشكال متعددة من الغبن في حق شعوب وقطاعات اجتماعية واسعة في أنحاء العالم، وبخاصة في العالم الأكثر فقراً وضعفاً مادياً، والذي كان الأكثر عرضة للاستغلال الخارجي خلال القرون الأخيرة.

لقد اتخذت ردود الفعل على الأزمات الاقتصادية في العديد من بلدان العالم شكل التصويت لأحزاب وتيارات وشخصيات يمينية متطرفة، لكن ردود الفعل على الأزمات الاقتصادية والسياسية في العالم العربي، كما على الاعتداءات الخارجية في بعض الحالات، اتخذت صيغة اللجوء إلى دعم تيارات دينية، سلفية أو متشددة، يلجأ بعضها إلى العنف.

وفي هذا تقف التيارات اليسارية والتقدمية في العالم أمام تحديات كبيرة، تبدأ بالعمل على محاصرة تفشي الأفكار والنزعات اليمينية العنصرية المتطرفة، والدفاع عن مكتسبات البشرية خلال تاريخها الطويل، لإنقاذ القطاعات الشعبية الأكثر بؤساً من شباك تيارات اليمين المتطرف، واستعادة ثقتها، المفقودة إلى حد كبير، بمُثل وقيم اليسار والتقدم، التي تدعو إلى تحرر الإنسان والمجتمعات والشعوب المقهورة، وإلى العدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية في الحقوق والواجبات بين كل البشر.

في حالات عدة، اتخذت ردة فعل الفئات الأفقر والأكثر بؤساً منحى اتساع دائرة التدين الشعبي أو التدين السياسي المتشدد، خاصة بسبب ضعف التيارين اليساري والديمقراطي الليبرالي، من جهة، وكذلك تراجع التيار القومي العربي التحرري، الذي شهد صعوداً مشهوداً له في خمسينيات وأوائل ستينيات الـ «ق 20»، فمجمل حركة التحرر والانعتاق العربية تلقت سلسلة من الضربات منذ أواخر الستينيات الماضية، وخاصة تلك الضربة الرهيبة في حرب 1967، التي جعلت القوى المعادية تستشرس في محاولة تركيع وإخضاع المجتمعات والدول العربية، والحؤول دون نهوضها ودون تحقيق حد أدنى من الإنجازات الديمقراطية والتحرر من ربق التبعية والارتهان للخارج.

وخلافا لما تدعيه القوى الخارجية المناهضة لحركة التحرر العربية، فإن الحريات والحقوق الديمقراطية الحقيقية لا تعتبر من بين «السلع» التي عملت على تصديرها إلى منطقتنا، وإلى عموم «الجنوب» الكوني. فهي «سلع» غير مفيدة لها ولمصالح شركاتها الكبرى متعدية الحدود. ومن الأفضل لها أن تتعامل مع أنظمة مستبدة فاسدة، تابعة أو ضعيفة، يمكن فرض الانصياع عليها بالأوامر أو بالابتزاز والترهيب.

وإذا كان اليسار بقي منذ أواخر ثمانينيات الـ «ق 20» في حالة تراجع في العديد من مناطق العالم، باستثناء ذلك الصعود المثير وتقدم اليسار في القارة اللاتينية، فإن ما لفت الانتباه في السنوات القليلة الماضية، تصاعد حضور اليسار في قلب المؤسسة السياسية الرئيسية في البلدين اللذين تعاقبا على الدور المهيمن على صعيد النفوذ العالمي خلال القرنين المنصرمين: بريطانيا، التي كانت الدولة المهيمنة على النظام العالمي قبل الحرب العالمية الأولى، والولايات المتحدة، التي ورثت هذا النفوذ العالمي باسم العالم الرأسمالي الغربي، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية.

إن القوى الرأسمالية المتنفذة مازالت تعمل على الالتفاف على مطالب ومكاسب النضالات الشعبية الديمقراطية، وعلى إفراغ المكتسبات والحقوق الديمقراطية من مضمونها، حتى تتمكن من مواصلة الاستئثار بثروات الكرة الأرضية، وتوسيع الهوة بينها وبين الغالبية الساحقة من البشر في كل بلد وفي العالم ككل، حفاظاً على امتيازاتها ونفوذها السياسي والاقتصادي. فالمعركة، بالتالي، ليست فقط معركة العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق، وإنما هي أيضاً معركة الدفاع عن الديمقراطية الحقيقية، وعن كل المكاسب التي تحققت للبشرية حتى الآن على هذا الصعيد. وهي معركة تعميق الديمقراطية وتطوير مضامينها. فالحل هو «المزيد من الديمقراطية، وليس تقليصها»، والعمل المثابر والدائم على مواجهة كل محاولات التراجع عما تحقق منه.

واضح أن البديل اليساري في أميركا اللاتينية لأحزاب اليمين والتبعية وتطبيقات النيوليبرالية ليس متواجداً بنفس الزخم في معظم مناطق العالم الأخرى، بما فيها منطقتنا العربية، التي تظهر فيها الأحزاب ذات الهوية الدينية في عدة حالات باعتبارها هذا البديل الأكثر وضوحاً وحضوراً أمام أعين الجمهور العربي المستاء والمتضرّر من أنظمة التبعية والاستبداد والفساد.

وهو ما تبدّى بشكلٍ واضحٍ في الأشهر والسنوات القليلة التي تلت الثورتان الشعبيّتان التونسية والمصرية في مطلع العشرية الثانية من القرن الحالي، قبل أن تتمكّن قوى الثورة المضادة، المحلية والإقليمية والعالمية، من إجهاض هذه الحراكات الشعبية ومشروع التحرر والتطور الذي حملته، وإغراق المنطقة العربية في سلسلةٍ من الثورات المضادة والحروب الداخلية المدمّرة، لتعيد الأمور عملياً إلى نقطة البدء، وحتى، في عدة حالاتٍ، إلى ما هو أسوأ.

ومن المؤكّد أن تطوّر هذه التجارب وما ستؤول إليه تستقطب اهتمام كل اليساريين في العالم، وفي عالمنا العربي الذي تواجه العديد من بلدانه أزماتٍ مُركّبة وحتى أخطاراً وجودية، لاستخلاص بعض الدروس حول الآفاق المحتملة لتجاربَ شبيهةٍ في المستقبل في مناطق أخرى من العالم، بغرض وقف التدهور المعيشي لقطاعاتٍ واسعة من الجمهور في غالبية هذه البلدان، خاصةً وأن سياسات التبعية والارتهان لتعليمات المؤسسات الدولية الرأسمالية التي تنتهجها بعض الحكومات العربية، والعديد من دول العالم الثالث، ناهيك عن الفساد الهائل المستشري في أوساط الشرائح الحاكمة والمتنفّذة، لا تَعِد بالكثير من الخير للقطاعات الشعبية. فللأزمات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والغرب آسيوية مسببات كثيرة، منها:

-تداعيات الاحتلال الإسرائيلي وسياساته التوسعية في الإقليم، كما وتدخلات القوى الخارجية، وخاصة الولايات المتحدة، ومما يزيد من توتير الأوضاع كون الطرفين، إسرائيل والولايات المتحدة، في تحالف وثيق، وكونهما عملا باستمرار خلال العقود الأخيرة على السيطرة على مسار الأحداث في المنطقة، عبر إدامة حالة الضعف السياسي والاقتصادي فيها، لضمان التحكم بمصادر الثروات الطبيعية، فهذه المنطقة، غنية بالنفط والغاز الطبيعي، يحتوي باطن العالم العربي على 42% من الاحتياطي المعروف من النفط في العالم و29% من احتياطي الغاز الطبيعي، هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى، لضمان استمرار التفوق الإسرائيلي، كوكيل محلي موثوق في هذه المهمة، مما تطلّب باستمرار منع قيام دول قوية ذات نزعة استقلالية في المنطقة العربية، على غرار المحاولة التي قام بها جمال عبد الناصر في الخمسينيات والستينيات الماضية، والتي تعرضت لضربة قوية عام 1967.

-نجاح دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية 2016، ومباشرته سياساته العملية المنبثقة من أفكاره ووعوده الانتخابية، مما فتح آفاقاً أوسع أمام انتشار النزعات اليمينية القومية والعنصرية والدينية المتطرفة في أنحاء العالم، وأمام تعزيز الأنظمة والقوى والتيارات التي كانت ترفع رايات اليمين المتشدد قبل ذلك، بدءاً باليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل منذ سنوات طويلة، وقد وجد ترامب في مواقف وسياسات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تقاطعاً واسعاً مع مواقفه وأفكاره، بل هو تصرف على قاعدة أن أفكار وسياسات نتنياهو تتلاءم تماماً مع خياراته وتوجهاته، ليس فقط على صعيد منطقة الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني والعربي - الإسرائيلي، وإنما أيضا على صعيد السياسة الداخلية الأميركية، (الاعتماد على القاعدة الانتخابية المشكلة من أنصار إسرائيل من «اليمين المسيحي الأبيض» المتطرف، وتغذية نزعات التفوق العرقي والعداء لـ «الغرباء» والمهاجرين).

-المؤسسات الدولية (صندوق النقد البنك الدولي)، التي فاقمت التفاوتات الطبقية وزيادة نسب الفقر، علاوة على مفاقمة تبعية الأنظمة المعنية للجهات المقرضة والممولة، وبالتالي لمصالحها الإقليمية والعالمية التي «لا تتجاوب في الغالب مع هموم السكان». ولم تؤدِ «الإصلاحات» التي فرضت على المنطقة منذ أواخر ثمانينيات الـ « ق20»، في عصر النيوليبرالية، إلى تخفيض العجز في الموازنة وتسديد الدين، بل أضعفت الحماية الاجتماعية، وزادت من إفقار السكان، دون أن يحدث تغيير جدي في بنية الهياكل الإنتاجية، أو إعادة النظر في ارتباط البلد المعني بالتمويل الخارجي، وبالرغم من الثروة النفطية - الغازية، وما يفترض أن تدره من أموال، تعاني معظم دول المنطقة العربية من عجز كبير في ميزانياتها، ومن ديون هائلة تثقل كاهل الدولة: فأكثر من نصف الدول العربية، (11 دولة على الأقل)، لديها دين عام يتجاوز الـ 50% من ناتجها الداخلي الإجمالي. ويصل الدين في عدد من الحالات إلى مستويات تتجاوز حتى مجمل الناتج الداخلي الإجمالي السنوي، بحيث تصل خدمة الدين أحيانا إلى 40% من النفقات في الموازنة العامة.

-الشركات العملاقة عابرة الحدود، ومتعددة القوميات والتي بات عدد محدود منها يسيطر على معظم الاقتصاد والثروات في العالم. فخمسمئة شركة عملاقة تسيطر حالياً على حوالي 40% من الدخل العالمي، علماً بأن العديد من الشركات الأخرى الأقل شأنا في الاقتصاد العالمي تقوم بدور «متعاقد ثانوي» لصالح هذه الشركات العملاقة. هذا في الوقت الذي تكثف وتزايد فيه استغلال «العالم الثالث»، وتضاعفت عملية مصادرة فائض العمل فيه من قبل الشمال المتطور اقتصادياً، بأشكال ربما أقل فجاجة في الظاهر من مرحلة الاستعمار المباشر، ولكن بنتائج لا تقل قسوة وغبناً.

-التحولات السريعة في أسعار المواد الغذائية، حيث تستورد الدول العربية أكثر من 50% من استهلاكها من الحبوب، وهي أكثر المناطق استيراداً للمواد الغذائية في العالم، مما يجعلها تتأثر بقوة بالزيادة المتواترة في أسعار المواد الأساسية، مثل القمح والأرز، بما يقود في حالات كثيرة إلى انفجارات شعبية.

-التبادل غير المتكافئ بين «الشمال» و«الجنوب»، فبالإضافة إلى الأرباح الطائلة التي باتت تجنيها الشركات متعددة الجنسية في بلدان «الجنوب»، والذي كَبَّد «الجنوب» في أواخر القرن الـ«20» خسارة تقدر بحوالي 1,75 تريليون دولار في السنة الواحدة، وهو ما يوازي ربع الناتج الداخلي الإجمالي للدول غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية- OECD، التي تضم الدول المتطورة اقتصادياً. علماً بأن نسبة عالية من الريع الذي يجبى من بلدان «الجنوب» الكوني تذهب إلى الملاجئ الضريبية لتزيد من ثروة عدد قليل من الشركات والأفراد، دون استفادة تذكر للقطاعات الشعبية في بلدان المركز المتطورة اقتصادياً نفسها.

-تفشي الفساد والمحسوبية يفاقم من هذا التأزم الاجتماعي - الاقتصادي في معظم هذه الدول ولدى طبقاتها الحاكمة، والتفاوت الكبير في المداخيل، ليس فقط بين الدول الغنية بالنفط والغاز، وبين تلك التي لا تملك ثروات طبيعية، ولكن أيضاً داخل كل بلد. وهذه التفاوتات تعتبر الأكبر بين مختلف المناطق في العالم. فمداخيل الـ 10% الأغنى في المنطقة المشرقية العربية ومحيطها، تصل إلى 64% من الثروة في الإقليم، في حين تصل هذه النسبة إلى 37% في أوروبا الغربية، و47% في الولايات المتحدة، و55% في البرازيل، حسب إحدى الدراسات. وحصة الـ 1% الأغنى تصل في «الشرق الأدنى» إلى 27% من الدخل العام، مقابل 12% في أوروبا الغربية، و20% في الولايات المتحدة، و28% في البرازيل، حسب الدراسة ذاتها.

لعبت مجمل هذه العوامل دوراً أساسيا في ردود الفعل والحراكات الشعبية التي شهدها عدد من البلدان العربية منذ أواخر 2010، بدءاً بتونس ومصر. لكن هذه الحراكات لم تتمكن من إحداث التغييرات المطلوبة في البنى السياسية والاقتصادية للبلدان العربية المعنية، على الأقل من زاوية تعزيز الحريات العامة واحترام أوسع لحقوق المواطن وتنامي الرقابة الشعبية على الدولة وشؤون الحكم، أما عملية «الدمقرطة» فإنها عملية اجتماعية سياسية طويلة الأمد، وتعتمد أيضاً على تطورات المحيط الإقليمي والدولي. ففي حالات بلداننا العربية، أدت تدخلات خارجية مناهضة لمطالب الشعوب بالانعتاق والتطور، وظروف قمع داخلي، إلى دمار واسع في عدد من البلدان، وحتى إلى انهيار الدولة ووحدة البلد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط