كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تداعيات انهيار "بنك وادي السيليكون"

تداعيات انهيار "بنك وادي السيليكون"

تاريخ النشر: 2023-03-18 | 10:09

عاد شبح الأزمة الاقتصادية ليخيم على الولايات المتحدة، بعد مرور نحو خمس عشرة سنة على أزمة الكساد الكبيرة، والتي أدت إلى انهيار عشرات البنوك، وقد وصف البنك الدولي تلك الأزمة بأنها الأشد منذ الكساد العظيم في ثلاثينات القرن العشرين، واليوم وبشكل مفاجئ فقد أعلن بنك «وادي السيليكون» في ولاية كاليفورنيا انهياره الأسبوع الماضي، بعد أن لحقت به خسائر بلغت خمسة عشر مليار دولار، ما دفع كبار المودعين إلى الإسراع بسحب ودائعهم البالغة نحو 42 مليار دولار دفعة واحدة، وعلى الرغم من أن البنوك الكبرى صمدت أمام هذه الهزة، فإن أسهم العديد من المصارف الصغرى، والمصارف المحلية، قد تراجعت في البورصة في ظل قلق المستثمرين، على الرغم من تطمينات الحكومة الفيدرالية.

 ويُعد انهيار هذا البنك حدثاً غير عادي؛ لأنه سيؤثر بشكل كبير في الشركات التي تنشط في منطقة وادي السيليكون، أو المنطقة التكنولوجية الموجودة في ولاية كاليفورنيا، والتي تنتج لوحدها ثلث إنتاج الولايات المتحدة من أنصاف النواقل، وتتركز فيها أكبر شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة والعالم، وعلى رأسها شركة «إنتل» المتخصصة في إنتاج أنصاف النواقل الخاصة بالحواسيب. وبالتالي فإن انهيار البنك هو مؤشر على تراجع إنتاج ذلك الوادي الذي اكتسب اسمه من عنصر السيلكا، الموجود بكثرة والمختلط برمل الشواطئ اللازوردية المنفتحة على أعماق قصية في المحيط الهادئ. وهذا العنصر هو مكوّن أساسي لأنصاف النواقل، وصناعة «الكوابل الضوئية» التي تتدفق فيها حزم الإلكترونات التي تغذي شبكات الإنترنت عبر العالم.

 ولا شك أن ذلك الحدث ستكون له تداعيات كبيرة على الشركات التي تعمل في تلك المنطقة، خاصة أن البنك، الذي تأسس عام 1983، قد تخصص في الأعمال المصرفية، خاصة الإقراض، وتقديم الاستشارات المالية، لشركات التقنية الناشئة، وخصوصاً الصغرى منها، وربما تنسحب آثاره على شركات أخرى في عموم الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى حدوث انهيارات لبنوك أخرى أو شركات، وبالتالي تتعمق الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة، ويصبح من الصعب عليها التخلص منها، خصوصاً أن الدين العام الأمريكي بلغ 31 ألف مليار دولار، والإدارات الأمريكية المتعاقبة، تعمل على ترحيل هذا الدين إلى المستقبل، من دون البحث عن حلول عملية، للخلاص منه، وإعادة الاقتصاد إلى مرحلة الانتعاش.

 غير أن شركة بنوك الاحتياط التي تطبع الدولار وتبيعه للحكومة الأمريكية، وفق مبدأ «سقف الدين» قد بدأت تشكو من ضعف مقدرتها على طبع المزيد من الدولارات؛ لذلك لجأت إلى حيلة رفع سعر الفائدة للأموال المودعة في بنوكها منذ العام الماضي؛ حيث تجاوزت عائدات السندات القصيرة الأجل- حتى موعد استحقاق 3 أشهر أو 6 أشهر- مستوى 5 في المئة. وقد سحب الكثير من المودعين ودائعهم من بنوك كثيرة، لاستثمارها في تلك البنوك، وكان ذلك سبباً من أسباب انهيار بنك السيلكون. لكن مهما جمعت شركة بنوك الاحتياط من دولارات؛ فإنها لن تقدر على إنقاذ نفسها من الإفلاس، بسبب عجز الحكومة الأمريكية عن الوفاء لها بالديون المترتبة عليها، وبالتالي فإن قلب الاقتصاد الأمريكي بات مريضاً بمرض لا أمل له بالنجاة منه. ما قد ينذر بتوالي الانهيارات المالية في الولايات المتحدة في المستقبل القريب، الأمر الذي سينعكس بالسلب على أوروبا والدول الأخرى المرتبطة اقتصادياً بالولايات المتحدة.

 وكان البنك الدولي المرتبط ببنوك الاحتياط قد حذر في تقرير أصدره في سبتمبر/ أيلول 2022 من أن رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، قد يؤدي إلى ركود عالمي في عام 2023.

ووفق تقارير أمريكية فقد تراجع الاستهلاك في الولايات المتحدة، بسبب ارتفاع الأسعار على كل شيء تقريباً مع عدم مواكبة الأجور لذلك الارتفاع.

وعلى الجانب الآخر يرى بعض خبراء الاقتصاد أنه من غير المرجح أن تنتقل العدوى إلى المصارف الأخرى، لكن البنوك الصغرى المرتبطة على نحو غير متناسب بالصناعات التي تعاني ضائقة مالية، مثل: التقنية والعملات المشفرة قد تكون في وضع صعب خاصة لغياب التمويل، وفقد ثقة العملاء؛ وذلك وفقاً ل (إيد مويا)، كبير محللي السوق في شركة (أوندا) Oanda. قال (مويا): «كان الجميع في وول ستريت يعلمون أن حملة رفع أسعار الفائدة التي قام بها بنك الاحتياطي الفيدرالي، ستؤدي في النهاية إلى كسر شيء ما، والآن ها هي تؤدي إلى انهيار البنوك الصغيرة».

وتبيع مؤسسة التأمين الفيدرالية عادةً أصول أي بنك منهار إلى بنوك أخرى؛ وذلك باستخدام العائدات، لإعادة الأموال إلى المودعين الذين لم تؤمن أموالهم.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط