كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تداعيات كورونا.. شبح أسوأ انكماش يخيم على الاقتصاد العالمي

تداعيات كورونا.. شبح أسوأ انكماش يخيم على الاقتصاد العالمي

تاريخ النشر: 2020-04-13 | 10:59

يخيّم التشاؤم على مستقبل الاقتصاد العالمي ويلوح في الأفق أسوأ انكماش تاريخي قد يشهده، بعد أن أدّى تفشي فيروس كورونا إلى خسائر مالية فادحة، وأجمعت شتى التقديرات على جسامة التكاليف التي ستترتب مستقبلاً. في ظلّ الركود الحاصل، أو الذي يلقي بظلاله الثقيلة على مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية في العالم، ما يتهدّد بإغلاق الآلاف من الشركات وشطب الملايين من الوظائف.
وشكلت تداعيات كورونا أكبر صدمة للاقتصاد العالمي، في ظل تعطل أو تراجع في نشاط المصانع الصينية. بالنظر لما تمثله الأخيرة كمصدر للكثير من المنتجات الصناعية وسلاسل التوريد العالمي. وتوقعت وكالة تابعة للأمم المتحدة أن تنكمش «صادرات الصين من قطع الغيار والمكونات الحيوية لمنتجات تتراوح من السيارات إلى الهواتف الخلوية، بنسبة 2 %، مقارنة مع شهر شباط/ فبراير الماضي، وهو ما يكلف دولا أخرى وصناعاتها نحو 50 مليار دولار».
وأثر التوقف المفاجئ للاقتصاد العالمي بشدة على عائدات البلدان الناشئة، ما تسبب في انخفاض أسعار النفط والمواد الخام والنشاط السياحي، في وقت واجت فيه البلدان الناشئة والأقل نمواً تسرباً كبيراً في رؤوس الأموال، التي هربت نحو أسواق أقل تقلباً.
آسيا تقرع جرس الإنذار!
وجرّاء تداعيات كورونا، أطلق بنك التنمية الآسيوي صفارات الخطر (3/4)، وحذر في تقريره السنوي عن «آفاق التنمية الآسيوية»، من أن الفيروس «كوفيد ـ 19» بات يشكل خطراً داهماً على توقعات النمو في آسيا.
وقد خفض البنك، الذي يقع مقرّه في العاصمة الفلبينية مانيلا، توقعاته بشأن معدل النمو الإقليمي إلى 2,2 % لعام 2020، مقارنة بتوقعات صدرت في شهر أيلول/ سبتمبر 2019، وتحدثت عن 5,5 %. كما صدرت تحذيرات من أنّ «النمو يمكن أن يصل إلى مستوى أقل، وأن يكون الانتعاش أبطأ مما نتوقعه حاليا».
وتوقع البنك أن تصل الخسائر العالمية الناجمة عن تعطل النشاط الاقتصادي، وتكاليف الرعاية الصحية، إلى 4,1 تريليون دولار (التريليون = 1000 مليار)، ونحو 4,8 % من إجمالي الناتج المحلي للعالم. وذكر التقرير أن نصيب الدول النامية في آسيا من هذه الخسائر، قد يصل إلى 36 %.
وقال أحد الخبراء في البنك إن السيناريو الأسوأ سيكون «في حال استمر الوباء لأكثر من ستة أشهر، وامتد إلى الاقتصاد الأوسع». وأضاف «يمكن أن تتعطل سلاسل التوريد، ويمكن أن يكون هناك تقهقر في العولمة والاندماج الإقليمي». وأنّ هذا من شأنه أن «يوجه صفعة لآسيا التي استفادت بشكل كبير من الاقتصادات المفتوحة والتجارة الحرة وتدفق رؤوس الأموال على مدار العقد الماضي».
وأشار التقرير إلى أن الوباء قد يتسبب في «صدمة أكبر للغاية لاقتصاد الصين»، الذي كان قد تأثر بالفعل جراء التوترات التجارية مع الولايات المتحدة خلال 2019. وتوقع أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد الصيني إلى 2,3 % في 2020، قبل أن يعاود الانتعاش إلى ما بين 6,2 و 7,3 % في العام المقبل، على افتراض انتهاء الوباء وعودة النشاط إلى طبيعته. وأفاد التقرير بأن جميع المناطق في آسيا والمحيط الهادئ سوف تشهد نمواً ضعيفا في 2020 جرّاء تفشي الفيروس.
تهديد الأمن الغذائي
كما اتسعت وتيرة المخاوف العالمية من أن تمتد تداعيات فيروس كورونا إلى تهديد الأمن الغذائي للدول، لاسيما بعد إغلاق منافذ التصدير والاستيراد بين الدول، وغلق موانئ وخطوط بحرية وجوية كإجراءات للوقاية من الوباء.
وحذرت الأمم المتحدة (3/4)، من أن الوباء يهدد بالتسبّب بنقص الغذاء لدى مئات الملايين من الناس حول العالم، ومعظمهم في أفريقيا، ممن يعتمدون على استيراد المواد الغذائية والتصدير لدفع تكاليفها.
ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي، تغذي تجارة الأرز وفول الصويا والذرة والقمح 2,8 مليار شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 212 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي المزمن، و95 مليونا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وحذر «البرنامج» التابع للأمم المتحدة من أن «العواقب الاقتصادية ستكون مدمرة بالنسبة للعديد من الدول الفقيرة أكثر من المرض نفسه». والقارة الأكثر تعرضا للتهديد هي أفريقيا، ولاسيما دول جنوب الصحراء. ويعد الصومال وجنوب السودان الأكثر تعرضاً لتعطيل إمدادات الحبوب، بينما تعتمد دول أخرى، مثل أنغولا ونيجيريا وتشاد، على صادراتها لدفع ثمن الواردات الغذائية.
وحسب المصدر نفسه، فإنّ الدول المصدرة للنفط مثل إيران والعراق، وكذلك اليمن وسوريا اللتين مزقتهما الحرب، هي أيضا من بين أكثر الدول المهدّدة بنقص الغذاء.تداعيات كورونا.. شبح أسوأ انكماش يخيم على الاقتصاد العالمي
فؤاد محجوب
يخيّم التشاؤم على مستقبل الاقتصاد العالمي ويلوح في الأفق أسوأ انكماش تاريخي قد يشهده، بعد أن أدّى تفشي فيروس كورونا إلى خسائر مالية فادحة، وأجمعت شتى التقديرات على جسامة التكاليف التي ستترتب مستقبلاً. في ظلّ الركود الحاصل، أو الذي يلقي بظلاله الثقيلة على مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية في العالم، ما يتهدّد بإغلاق الآلاف من الشركات وشطب الملايين من الوظائف.
وشكلت تداعيات كورونا أكبر صدمة للاقتصاد العالمي، في ظل تعطل أو تراجع في نشاط المصانع الصينية. بالنظر لما تمثله الأخيرة كمصدر للكثير من المنتجات الصناعية وسلاسل التوريد العالمي. وتوقعت وكالة تابعة للأمم المتحدة أن تنكمش «صادرات الصين من قطع الغيار والمكونات الحيوية لمنتجات تتراوح من السيارات إلى الهواتف الخلوية، بنسبة 2 %، مقارنة مع شهر شباط/ فبراير الماضي، وهو ما يكلف دولا أخرى وصناعاتها نحو 50 مليار دولار».
وأثر التوقف المفاجئ للاقتصاد العالمي بشدة على عائدات البلدان الناشئة، ما تسبب في انخفاض أسعار النفط والمواد الخام والنشاط السياحي، في وقت واجت فيه البلدان الناشئة والأقل نمواً تسرباً كبيراً في رؤوس الأموال، التي هربت نحو أسواق أقل تقلباً.
آسيا تقرع جرس الإنذار!
وجرّاء تداعيات كورونا، أطلق بنك التنمية الآسيوي صفارات الخطر (3/4)، وحذر في تقريره السنوي عن «آفاق التنمية الآسيوية»، من أن الفيروس «كوفيد ـ 19» بات يشكل خطراً داهماً على توقعات النمو في آسيا.
وقد خفض البنك، الذي يقع مقرّه في العاصمة الفلبينية مانيلا، توقعاته بشأن معدل النمو الإقليمي إلى 2,2 % لعام 2020، مقارنة بتوقعات صدرت في شهر أيلول/ سبتمبر 2019، وتحدثت عن 5,5 %. كما صدرت تحذيرات من أنّ «النمو يمكن أن يصل إلى مستوى أقل، وأن يكون الانتعاش أبطأ مما نتوقعه حاليا».
وتوقع البنك أن تصل الخسائر العالمية الناجمة عن تعطل النشاط الاقتصادي، وتكاليف الرعاية الصحية، إلى 4,1 تريليون دولار (التريليون = 1000 مليار)، ونحو 4,8 % من إجمالي الناتج المحلي للعالم. وذكر التقرير أن نصيب الدول النامية في آسيا من هذه الخسائر، قد يصل إلى 36 %.
وقال أحد الخبراء في البنك إن السيناريو الأسوأ سيكون «في حال استمر الوباء لأكثر من ستة أشهر، وامتد إلى الاقتصاد الأوسع». وأضاف «يمكن أن تتعطل سلاسل التوريد، ويمكن أن يكون هناك تقهقر في العولمة والاندماج الإقليمي». وأنّ هذا من شأنه أن «يوجه صفعة لآسيا التي استفادت بشكل كبير من الاقتصادات المفتوحة والتجارة الحرة وتدفق رؤوس الأموال على مدار العقد الماضي».
وأشار التقرير إلى أن الوباء قد يتسبب في «صدمة أكبر للغاية لاقتصاد الصين»، الذي كان قد تأثر بالفعل جراء التوترات التجارية مع الولايات المتحدة خلال 2019. وتوقع أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد الصيني إلى 2,3 % في 2020، قبل أن يعاود الانتعاش إلى ما بين 6,2 و 7,3 % في العام المقبل، على افتراض انتهاء الوباء وعودة النشاط إلى طبيعته. وأفاد التقرير بأن جميع المناطق في آسيا والمحيط الهادئ سوف تشهد نمواً ضعيفا في 2020 جرّاء تفشي الفيروس.
تهديد الأمن الغذائي
كما اتسعت وتيرة المخاوف العالمية من أن تمتد تداعيات فيروس كورونا إلى تهديد الأمن الغذائي للدول، لاسيما بعد إغلاق منافذ التصدير والاستيراد بين الدول، وغلق موانئ وخطوط بحرية وجوية كإجراءات للوقاية من الوباء.
وحذرت الأمم المتحدة (3/4)، من أن الوباء يهدد بالتسبّب بنقص الغذاء لدى مئات الملايين من الناس حول العالم، ومعظمهم في أفريقيا، ممن يعتمدون على استيراد المواد الغذائية والتصدير لدفع تكاليفها.
ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي، تغذي تجارة الأرز وفول الصويا والذرة والقمح 2,8 مليار شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 212 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي المزمن، و95 مليونا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وحذر «البرنامج» التابع للأمم المتحدة من أن «العواقب الاقتصادية ستكون مدمرة بالنسبة للعديد من الدول الفقيرة أكثر من المرض نفسه». والقارة الأكثر تعرضا للتهديد هي أفريقيا، ولاسيما دول جنوب الصحراء. ويعد الصومال وجنوب السودان الأكثر تعرضاً لتعطيل إمدادات الحبوب، بينما تعتمد دول أخرى، مثل أنغولا ونيجيريا وتشاد، على صادراتها لدفع ثمن الواردات الغذائية.
وحسب المصدر نفسه، فإنّ الدول المصدرة للنفط مثل إيران والعراق، وكذلك اليمن وسوريا اللتين مزقتهما الحرب، هي أيضا من بين أكثر الدول المهدّدة بنقص الغذاء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط