كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تدريس "جرائم حرب" اليهود ضد الفلسطيني..ضرورة قومية!

تدريس "جرائم حرب" اليهود ضد الفلسطيني..ضرورة قومية!

تاريخ النشر: 2023-01-15 | 05:05

كتب حسن عصفور/ ما قبل عصر "الانفتاح العربي" على دولة العنصرية والاحتلال التطهيري، كان اسم فلسطين، دون تقسيم حدودي تحتل مكانة مركزية بالمعني العام، ثقافة ووعيا وبعدا سياسيا، لكن حركة الانحياز لها شرطا لأي علاقة مع الكيان، أصابها ارتداد شامل، وانكسر الربط بين فلسطين والسلام مع العدو المحتل، ما فتح الباب لبعض المفاهيم التي تلحق ضررا وجدانيا بجوهر الصراع العام في المنطقة.

مؤخرا، أقرت دولة الإمارات، وفقا لسفارتها في أمريكا، بأنها قررت تدريس مادة عن "الهولوكوست"، ضمن ما أسمته تعزيز مفاهيم "المحبة" بين الشعوب، ولأن الفلسطيني لم يقف يوما مديرا ظهره لأي ممارسات نازية – فاشية، فلم تنكر القيادة الوطنية الفلسطينية تلك الأحداث الكريهة، بعيدا عن "الأرقام" المتداولة حول من قتلوا جراء تلك الجريمة، بعضها لغايات الاستعطاف، أو ما يمكن تسميته "التسول السياسي العاطفي".

ومن باب تعزيز مفاهيم "المحبة والسلام"، وفتح آفاق للتعايش المشترك في المنطقة، بات من الضروري أن يكون هناك أداة قياس واحدة، بأن يتم صياغة الجديد التدريسي وفقا لحقيقة الرواية الفلسطينية، منذ دخول الحركة الصهيونية أرض فلسطين تسللا بدء من عام 1881، ثم فرضا استعماريا من خلال الوعد الزائف تاريخيا المعروف باسم "وعد بلفور" من الدولة التي تتحمل أس الكارثة المعاصرة، بريطانيا، الآفلة الى الاندحار، وما تلاها من جرائم ومجازر تم ارتكابها من فرق الحركة الصهيونية بمختلف مسمياتها.

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2022، قدم الرئيس محمود عباس ملامح هامة عن حقيقة "الرواية الفلسطينية"، وما قامت بده الحركة الصهيونية وكيانها الذي تم فرضه بالإكراه والغزو، عام 1948، وممارسات التطهير العرقي الشامل التي طالت تدمير ما يزيد عن 500 بلدة وقرية، تم إزالتها كليا عن "الخريطة الجغرافية"، دون أن تزول أبدا من "خريطة الوعي الفلسطيني"، حيث لازالت بكل تفاصيلها حاضرة رغم حركة التزوير المكثفة لتهويدها.

وبالتوازي مع حركة الاقتلاع والإحلال التي نفذتها دولة الكيان، ارتكبت جرائم حرب ربما هي الأعلى رقما كميا ونوعيا ضد الشعب الفلسطيني، بدأت من دير ياسين ولا تزال تتواصل حتى آخر جريمة في جنين صباح يوم 14 يناير 2023.

إعادة تدريس "الرواية الفلسطينية" وصياغتها ضمن تطور الأحداث، وطبيعة الحركة الصهيونية بصفتها حركة عنصرية وتطهير عرقي، وفاشية الفكر والممارسة، تعتبر "ضرورة قومية" ليس من أجل شعب فلسطين وحده، بل حماية لوعي الشعوب العربية من محيطها الى خليجها، وضد الهدف الحقيقي لتلك الحركة التي لم تتخل عن شعارها المركزي الزائف ابدا، "حدودك يا إسرائيل من النيل الى الفرات".

إعادة تدريس "الرواية الفلسطينية" بالتوازي مع قبول الممثل الرسمي الفلسطيني كل مبادرات السلام، وصنعت أول اتفاقية مع حكومة رابين عام 1993 ما يعرف بـ "اتفاق أوسلو" تم اغتيالها من قبل اليمين الفاشي المعادي للسلام، والذي بات اليوم حاكما في دولة الكيان.

تدريس "الهولوكوست" منفردا، وبعيدا عن "الرواية الفلسطينية" وجرائم حرب الحركة الصهيونية، وعمليات التطهير العرقي والعنصرية والثقافة الاستعلائية والإحلالية، سيكون مخالفا كليا لشعار "تعزيز مفاهيم المحبة والتعاون والسلام" وسيؤدي الى ترسيخ "رواية ضلال فكري – سياسي" على حساب "رواية الحقيقة".

ما يجب أن تقوم به "الرسمية الفلسطينية" اعداد وثيقة كاملة حول "الرواية الفلسطينية"، وضرورة تدريسها كجزء من المنهاج الرسمي العربي، وتناقشها مع جامعة الدول العربية وهيئاتها الثقافية والتربوية المختصة، حماية لثقافة شعوب عربية في مواجهة ثقافة زائفة أو عرجاء، وتحصينا لوعي أجيال قادمة من خطر ضلال عام.

 مظاهر "المقاومة الناعمة" باتت أحد الأسلحة الهامة في مواجهة مشاريع العدو القومي، يجب ألا تبتعد أبدا عن سياق حركة الفعل الفلسطيني ضد الفاشية اليهودية المستحدثة، صاحبة "الهولوكوست" المعاصر ضد فلسطين الأرض والهوية والشعب.

ملاحظة: الإعلام العبري يناقش بكثافة تفكير حكومة "رباعي الفاشية" لإضعاف السلطة الفلسطينية وانهاء جوهرها..الحديث ليس مجرد لغو كلام بل جزء من خطة معلنة..الغريب ان أولي الأمر في رام الله "نايمين في العسل"..بدها مسحراتي ينادي عليهم "اصحى يا نايم"!

تنويه خاص: من طرائف الحكم الإخوانجي في القطاع، ان بلديتهم المعينة بالإكراه في غزة تشكو هيئة (ما قدرت تسميها خوفا ممن يحميها) حول سيطرتها على سوق الشيخ رضوان بالسيطرة الجبرية..منيح ان الفضيحة منهم فيهم..لكم القدر يا أهل غزة!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط