كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تدوير حماس الوظيفي" خدمة لـ "كيانية كوشنير الغزية"!

"تدوير حماس الوظيفي" خدمة لـ "كيانية كوشنير الغزية"!

تاريخ النشر: 2019-08-05 | 03:25

كتب حسن عصفور/ بلا ضجيج كبير، أحدثت حركة حماس عملية "تدوير" وظيفي شامل لمعظم مؤسسات "حكومية" في قطاع غزة، شملت دمج "وزارات"، وإلغاء بعضها، في خطوة تمثل ترسيخا صريحا للحكم الخاص في قطاع غزة.

ما حدث من عملية "فك وتركيب" للمؤسسات الحكومية، يوازي تشكيل "حكومي جديد" ردا مباشرا على تشكيل رئيس السلطة محمود عباس حكومة جديدة، اعتبرتها حماس انهاء لـ "حكومة الوفاق" التي جاءت وفقا لاتفاق الشاطئ – القاهرة.

بعيدا عن أي مسبب حمساوي، أو تبريرات يراها البعض ممكنة القبول، والغالبية غير ذلك، فهي بالتأكيد، خطوة سياسية رسمية بأن قطاع غزة لم يعد جزءا من "المنظومة السياسية" – السلطة الفلسطينية (الانتقالية)، وأن حماس قررت بناء "نظامها الخاص".

ما أسمته حماس بالتدوير الحكومي، ليس سوى عملية استخفاف بالعقل السياسي، فلا يوجد تدوير يشمل تركيب ودمج، ونقل وكلاء وتسميتهم بمناصب، دون أمر رئاسي يصادق على ذلك التشكيل، المقدم له من قبل رئيس وزراء "حكومة"، فمن هو الذي منح حماس هذا الحق "التدويري"، هل هناك "رئيس سري" ورئيس حكومة سري، ام هناك "وضع خاص" يملك كل الصلاحيات القانونية التي تمنح الحركة القيام بكل ما تراه ضرورة لخدمة حكمها.

تحت أي مسمى، ما حدث هو عملية "خُلع غير شرعي" لوجود أي أثر لـ "بقايا السلطة وحكومة رام الله"، وإعلان رسمي لوجود "حالتين سياسيتين" لكل منهما "قانون ونظام أساسي"، رئيس علني وآخر سري، ورئيس حكومة علني وآخر غير معلن.

بعيدا عن "نوايا حماس"، وما يمكنها تقديمه تفسيرا للحدث الأخطر منذ "حكومة الانقلاب" الأولى، فهو ترسيخ رسمي بأن قطاع غزة حالة كيانية خاصة، منفصلة كليا عن كيانية السلطة، وأنها الحركة الإسلاموية هي صاحبة السلطة، ومرجعيتها السياسية – القانونية، الى حين ما يستجد.

خطورة "الخطوة الحمساوية" لتمكينها من الحكم الخاص في قطاع غزة، انها تتزامن تماما مع تسارع تنفيذ الخطة الأمريكية المعروفة بـ "صفقة ترامب"، والتي تعمل أساس على منح القطاع "كيانية خاصة" تختلف عنها فيما سيكون في الضفة، وضمن التصور العام المعلن بأنه "حكم ذاتي"، فاقد كل أشكال السيادة، سوى بعض ملامح منها لـ "كيانية غزة"، تختلف عما سيكون في الضفة.

سلوك حماس السياسي، بدون تفسيرات أي كانت "مشروعيتها الحزبية"، هو عمليا تساوق مع الخطة الأمريكية، وهذا ما يجب فورا التفكير به والمخاطر السياسية التي ستترب على هذه الخطوة "الكارثية"، وعلى الحركة أن تضع القضية ضمن "حساب وطني عام" وليس وفق "حسبة تنظيمية خاصة"، لأن كل ما قدمته "تبريرا" لن يغير من الأمر شيئا، ولن يلغي بأنها تقدم "خدمة كبرى"، تفوق كثيرا مخاطر موقف سلطة رام الله، للصفقة الأمريكية.

يمكنها أن تدقق مع قانونيين وسياسيين "وطنيين" غير حمساويين"، وعندها ستقف على عمق الكارثة التي أقدمت عليها واثارها المصائبية وطنيا، وكيف لها أن تعتبر "هدية كبرى" للفريق الأمريكي ومشروعهم التهويدي.

سيقول البعض "الحمساوي"، المصاب بحول سياسي وفكري، انها "خطوة ضرورية" لتطوير الأداء وتحسين الخدمات، التي وصلت الى حالة مزرية جدا، وهي كلمة "حق" يراد بها كل الباطل السياسي، ولا قيمة لكل البيانات الفاقدة للحرارة والصدقية التي "تشتم" بلا هوادة الصفقة الأمريكية، فكل خطوة لتعزيز "حكم حماس الخاص" في القطاع هي هدية سياسية للصفقة.

لا أود القول أنها جزء من "تفاهمات سرية" بين حماس والكيان عبر قطر، وأن "الترتيبات الأمنية" الأخيرة على السياج الفاصل هي جزء منها، وأنها تشرعن "التنسيق الأمني" في غزة بشكل جديد، فكل تلك قابلة للنقاش، وانتشار "دعوات حمساوية" عبر بعض خلايا كتباها النائمين بالتفكير في مراجعة مسيرات كسر الحصار، لكن ما لا يمكن قبوله هذا "التمكين السياسي" لترسيخ "الكيانية الغزية"...

لمن لا يرى المشهد كما هو، نذكرهم بأن "جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة"...

ملاحظة: يقول أحدهم بأن قرارات "لجنة الوقف" ستبقى سرية...يا رجل بعضا من احترام العقل ...بلاش نقلك إنها تبث فوريا لغرفة التنسيق الأمني...بدك نحكي أكتر ام بيكفيك...صمتك ربح سياسي!

تنويه خاص: كل خدمات سفير من أبناء الدروز لدولة الكيان، لم تمنحه حماية خاصة من عنصرية راسخة ضد كل ما هو عربي بعد اهانته في مطار اللد، حادثة كملت عنصرية شرطة الكيان ضد الإثيوبيين...العنصرية "ثابت فقهي" إسرائيل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط