كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تَذَكر بعض من الحقيقة في شروط التهدئة

منذ الإنتداب البريطاني لأرض فلسطين ، و إحتلالها لاحقاً من العدو الصهيوني الغاشم ، و القضية الفلسطينية في تراجع مخيف و مرعب ، من طموح التحرير لفلسطين كل فلسطين إلى تحرير جزء منها ، و بمباركة كل فصائل العمل الفلسطيني لاحقاً ، التي تجسدت في وثيقة الأسرى عام ٢٠٠٦ ، إلى المطالبة بلقمة العيش الكريم في يومنا هذا ، لأننا ليس بمدافعون جيدون عن هذه القضية الإنسانية العادلة ، فعندما ننظر إلى القادة السياسيين بدون استثناء ، نلاحظ عليهم شيء كبير من عدم الحكمة و لكن بنسب متفاوتة ، و زد على ذلك إنفصامهم المعرفي عن الماضي و الحاضر و المستقبل ، فعندما يطلوا علينا تلك الساسة الذين نصبوا انفسهم علينا رغم أنفنا، ليدلوا بأفكارهم الملوثة لوقف العدوان الصهيوني القائم علينا بشروط ، متمثلة برفع الحصار و تشغيل المعابر ، فتح المطار و تشغيل ميناء غزة ، التواصل مع أهلنا في الضفة الفلسطينية و خاصة زيارة القدس ، الصيد في مسافات بعيدة بالبحر و سلامة المزارعين في حقولهم على الحدود بدون مضايقة العدو الصهيوني ، حل أزمة الوقود و الكهرباء في قطاع غزة ، و دعوة قوات دولية للفصل بيننا و بين هذا العدو الصهيوني ، متناسيين بأن هذه الشروط السالفة الذكر انتزعناها كفلسطينين عنوة من فكي العدو الصهيوني قبل خمسةعشرة عاماً ، و عشناها واقعاً في الضفة و القطاع ، و للأسف لم نبني عليها شئ و نطور من إدائنا ، لإنتزاع حقوقنا الكاملة بترسيخ دولتنا الفلسطينية المنشودة ، بل لم نحسن المحافظة على تلك الحقوق الزهيدة ، بل نحن بأنفسنا اضعناها ، خاصة من ينادي بها اليوم لإنتهاجه المراهقة السياسية الغير محسوبة في الماضي و الحاضر ، لِتجاوزنا مزيداً من سفك دمائنا في يومنا هذا ، لو أحسنا التصرف بما كنا نملكه من زمن ، و نطالب به اليوم و كأنه نصر إذا تحقق ، لأننا ببساطة لسنا مؤتمنين على قيمة الإنسان الفلسطيني ، و غياب الرواية و الأجندة الفلسطينية الواحدة ، و لأننا أيضاً كشعب فلسطيني مختبر تجريبي لكل الفصائل الفلسطينية من أقصى اليمين الي أقصى اليسار ، و إرتباط تلك القوى بأجندة خارج حدود الوطن ، و زد على ذلك ضنهم بإمتلاك الحقيقة المطلقة وحدهم ، و تشكيك كل فصيل بوطنية و إنتماء الآخر ، و بل يصل بهم الغباء إلى درجة التخوين ، و لا يتعلموا من تجارب السابقون ، و كأن قدرنا كفلسطينين أن نبدء من الصفر مع كل فصيل وافد على الساحة الفلسطينية في أبجديات النضال ، ليصل تلك الخلف الفلسطيني بعد الاف من سقوط الشهداء و الجرحى و الاسرى ، إلى ما وصل اليه السلف قبل عشرون عاماً ، لذلك نتمنى من تلك الفصائل بدون إستثناء ، أن ترتقي لمستوى ضمير هذا الشعب العظيم ، و أن لا يتاجروا أو يقامروا بمستقبل هذا الوطن ، لأن التاريخ لا يرحم ، يجب عليهم عدم العبث بكينونة هذا الشعب المكلوم ، و يجب أن نلتف حول أجندات وطنية واضحة بعيدة عن المناكفات و المزوادات و الصراعات الخارجية ، حتى نصل إلى ما نصبوا اليه بكنس هذا العدو الظالم ، حتى لا تتراجع القضية الفلسطينية أكثر و أكثر ، و تتبدل أهدافنا من تقرير المصير و حلم الدولة المتعثر ، إلى رغيف الخبز و الكهرباء و المعابر ، حتى لانصبح كيان مسخ ، فويلٌ علينا بمن يتاجر بدمائنا لتصفية حسابات إقليمية على جماجم و أرواح أطفالنا الأبرياء ، ويلٌ علينا بمن يستبيح استمرار تلك الدماء الفلسطينية النازفة بغزارة بعد العدو الصهيوني الغاشم ، عار على من قزم الحلم الفلسطيني من تحرير الأوطان إلى فتح معبر هنا و هناك و لقمة العيش اليومية الغير كريمة ؟؟؟ ، عار على من أفرغ القضية الفلسطينية من محتواها الأخلاقي و السياسي و أرجعنا إلى أيام النكبة الأولى ، فهل يجوز علينا كفلسطينين مُعتدى عليهم ، أن نرفض بأنفسنا وقف هذه الحرب الصهيونية القائمة علينا حالياً ، حتى يستمر هذا العدو في قتلنا بمباركة دولية ، بما أن لو أُعطيت الفرصة لحكومة الوفاق الفلسطيني ، التي لا يتجاوز عمرها الشهر ، لرفعت هذا الحصار بكل سلاسة ، لأن هذا الحصار فرض علينا لمحاولة البعض العبث في النظام الفلسطيني ، الذي أدى إلى غياب الشرعية الفلسطينية ، التي كانت توفر شبكة الأمان الدولية لهذا الوطن ، فهنا مربط الفرس ...
الصيدلي مقيم بالمانيا
[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط