كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تذكير، إن نفعت الذكرى

تذكير، إن نفعت الذكرى

تاريخ النشر: 2016-11-27 | 00:14

أعلم أن عدد كبير من المشاركين/ات في حفلة عباس، يشاركون بغرض الحصول على تصريح مرور للضفة الغربية، المؤتمر بالنسبة لهم فسحة وإقامة مجّانية في فندق خمس نجوم، آخرون يشاركون طمعاً في كسب ودّ نجل الرئيس وتقبيل يدي "بوبس" حفيد الرئيس حفظه الله ورعاه، عدد آخر يبحثون عن درجة وظيفية حرموا منها، اعتقدوا ان المؤتمر وليمة تؤكل فيه الكتف، قلّة قليلة يعرفها جبريل الرجوب وماجد فرج ومحمود عباس ستحظى بالوليمة كاملة، ستكون معظمها من خارج حركة فتح.

لو راجعتم تركيبة كل المواقع النافذة في الحكومات المتعاقبة أثناء حكم عباس، ستجدون حركة فتح خارج المغانم والقرار والفوائد بالمعني الشخصي والعام، عصابة تحيط بعباس من رجال الأعمال وبعض قادة الأجهزة الأمنية وسماسرة المشاريع الإقتصادية والعقارات، وبعض الساسة الذين لا لون لهم ولا موقف وتربطهم العلاقات الشخصية بالرئيس وعائلته.

مستشار واحد لمحمود عباس تعرفونه جميعاً يقرر أكثر من اللجنة المركزية لحركة فتح، وأكثر من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فقط لأنه يرش الماء على عتبات المقاطعة ليفسد السحر.

فتح خسرت في عهد عباس، خسرت موقفها وتاريخها وريادتها وقدرتها على القرار، وبعد المؤتمر ستكون خسارتها أكبر.

تجديد الشرعية وهم كبير يعيشه عباس والعصابة التي يقودها، فالشرعية التي لا تستند إلى الشعب مصدر جميع السلطات هي شرعية معطوبة لن تدوم، الشرعية التي غير المستندة إلى فعل متواصل وبرامج وخطط وإلتزامات وعلاقة حيّة متفاعلة وشريكة مع الناس هي شرعية زائفة لن يحترمها أحد أو يتعاطى مع نتائجها.

هل تذكرون؟

عباس الذي سلّم قطاع غزة إلى حركة حماس على مرحلتين، وتحت عنوان الإنتخابات، وعد الناس بالخلاص من حكم حماس وكان أوّل الفرحين بذلك التسليم، ليرضي نزعات الإنتقام الشخصي ويضعف حركة المعارضة له داخل حركة فتح، هو الذي عاقب فتح لأنها خرجت بمليونية الإنطلاقة في ساحة السرايا وعين لها قيادة زرعت بين أعضائها فتنة تنمو لن تموت.

عباس حرم عوائل الشهداء من مخصصاتهم المالية، وقطع رواتب المناضلين وأوقف علاوات الموظفين، وقتل المرضى على أسرّة المشافي في وقت ينعم هو وحاشية بكل مقدرات السلطة والمال، ترك المتعطلين العمل يواجهون الحياة بلا أمل، يكفي أن أقول ان عدد الموظفين في قطاع غزة تراجع من 77 ألف موظف إلى أقل من 50 ألف موظف خلال عشر سنوات، ولم يسجل على نفسه أن قام بتوظيف شخص واحد من أبناء غزة التي تغرق بالدماء والفقر والبطالة.

فليذكرني أحد إن قام عبّاس بزيارة واحدة إلى مخيمات اللاجئين في غزة والضفة والشتات، بموقف بطولي واحد لحظة إحراق عائلة مثل عائلة دوابشة على أيدي المستوطنين، بل إحراق غزة بمن فيها على أيدي مجرمي الإحتلال.

من منكم شاهد عباس يشارك في جنازة شهيد لنغفر له المشاركة في جنازة المجرم شيمعون بيريز؟

من منكم شاهده يفتتح جامعة أو مدرسة أو مشروع تنموي، بقدر ما حرصه على عمل شركات النهب التي يديرها أبناؤه وبقية عصابة النهب في المال العام، لقد صمت عن أزمة جامعات عريقة مثل جامعة بيرزيت وأبو ديس وغيرهما، في وقت زادت فيه عشرات الأضعاف موازنة مكتب الرئيس وحرس الرئيس وحاشية الرئيس، وحتّى "الفتّاحين" في مكتب الرئيس.

سمعتم أن مشفاً لعلاج مرض السرطان سيفتح، هل يعلم أحدكم أين ومتى وكيف؟ وأين أموال التبرعات التي جمعت لأجله؟ سمعتم أن حكومة ستقوم بمهام إعمار غزة وشاركت في مؤتمر إقتصادي لإعادة إعمار غزة جمعت فيه المليارات وبقيت العوائل المشردة بفعل الحرب تبكي على أطلال منازلها.

كيف يمكن الجميع بين مهام رئيس يسعى لحرية شعبه وهو يمارس أبشع وسائل العقاب الجماعي بحق الناس، ليست غزة وحدها، شريكتها مخيمات لبنان وسوريا والضفة وكل المناطق المهمشة.

كيف يمكن الجمع بين أخلاقيات الثائر ونزعات الناقم في عقل رئيس يستهوي تجنيد الخصوم له وللشعب الفلسطيني بتصرفات غير محسوبة، حرصه الوحيد الأكيد على إرضاء الإحتلال، حتّى لو تطلب الأمر تفتيش حقائب الأطفال أثناء ذهابهم إلى مدارسهم؟ ألم يجاهر بقول ذلك؟

يا أبناء فتح، ويا أبناء الشعب الفلسطيني، ويا كل الأحرار:

التاريخ لن يرحم صمتكم وخوف بعضكم، وسيذكر حرص المتمردين منكم، إسألوه عن نتائج المفاوضات وحجم التوسع الإستيطاني ولماذا تراجع عن شرط وقف الإستيطان قبل لقاء رئيس حكومة الإحتلال "بنيامين نتنياهو"، إسألوه لماذا تداهم كل مناطق الضفة والقدس وتشن عدة حروب على قطاع غزة ويستمر التنسيق الأمني مع الإحتلال، إسألوه عن أموال صندوق الإستثمار وما هي طبيعة الإستثمارات وأين ومن المستفيد منها، إسألوه عن علاقة أبناءه بحركة فتح وبالنضال الوطني، ولماذا يشاركون في مؤتمر لحركة تحرر لا علاقة لهم بها، وأخبروه أن هذا ليس مؤتمر حركة سياسية وليس مسابقة لبرنامج غنائي يبث على الفضائيات.

عباس وعد الجميع بأن يذهب إلى محكمة الجنايات الدولية، سعياً لمحاكمة مجرمي الإحتلال، واذ به يحاصر المحاكم والقضاء الفلسطيني، يعزل ويعين ويصدر المراسيم لمحاكمة خصومه السياسيين، ويهدد المجلس التشريعي المنتخب، يفصل نواب ويطلق النار على أخرين، ويرسل قوات لمداهمة مخيمات اللاجئين كانت تختبئ مع أوّل دورية لجيش الإحتلال تبلغها بنية المرور لتنفيذ عملية ما بحق منطقة أو مناضل أو بيت مناضل.

إسألوه وسائلوه كيف أصبح رفاق الدرب أعداء، ولماذا كل هذا الإستعداء، لماذا يشغل الشعب بكل هذه التفاصيل المميتة ويهرب من مواجهة الحقيقة التي أعلنها مرة وقال أنه يرزح تحت بساطير الإحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط