كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترابط حلقات محور المقاومة

ترابط حلقات محور المقاومة

تاريخ النشر: 2018-02-11 | 09:01

من الواضح بعد قيام الدفاعات الجوية السورية بإسقاط طائرة (اف 16 ) الإسرائيلية،بأن هناك قرار استراتيجي على مستوى سياسي وعسكري لغرفة عمليات قوى المقاومة ومحورها إيراني- سوري- لبناني- حزب الله بتغيير قواعد الإشتباك مع الإحتلال الصهيوني،بحيث يتم منع استفراد العدو أي كانت صفته بهذا الطرف او ذاك،وسابقاً تحدث سماحة السيد حسن نصر الله في احدى خطاباته،بان أي حرب مع دولة الكيان الصهيوني،تعني بان المواجهة لن تكون مقتصرة على حزب الله،بل سيكون فيها مئات ألآف المقاتلين من اكثر من بلد عربي واسلامي، وقبل الرد السوري وبعده كانت هناك تصريحات لافته منها تصريح الأمين العام للجبهة الديمقراطية الرفيق نايف حواتمه بعد لقاءه مع سماحة السيد نصر الله،بأن محور المقاومة سيرد بشكل جماعي في حال أي عدون إسرائيلي،وكذلك الكتائب والأجنحة العسكرية لكل الفصائل الفلسطينية بما فيها كتائب القسام،اكدت وقوفها الى جانب سوريا قيادة وجيشاً وشعباً في تصديها للعدوان الصهيوني.

دولة الاحتلال مدفوعة من قبل الإدارة الأمريكية،تتحرش بسوريا،وتمارس البلطجة والعربدة بحق أرضها وسمائها،مستغلة إنشغال الجيش السوري في التصدي لقوى العدوان والجماعات الإرهابية على اكثر من جبهة،تحت يافطة وذريعة محاربة وجود ايران وحزب الله في سوريا،لأن ذلك يشكل خطراً على امنها ومستقبل وجودها،حتى بكل وقاحة وصلف بعد عدوانها  الأخير على سوريا،قال رئيس وزرائها نتنياهو،بأن إسرائيل تدافع عن نفسها،حيث طهران تستبيح "أراضيها"،وطبعاً أمريكا الحليف الإستراتيجي لدولة الإحتلال دعمت حق إسرائيل في الدفاع عن "نفسها".

وكذلك إسرائيل  واصلت تحرشها في لبنان وحزب الله وأيضاً بإيعاز امريكي في قضيتي ترسيم الحدود وبناء جدار عازل على طول الحدود اللبنانية،داخل الأراضي اللبنانية،وكذلك منع لبنان من استثمار ثرواته النفطية والغازية في بلوك (9)،داخل المياه الإقليمية اللبنانية،والتهديد بإستخدام القوة،لمنع لبنان من القيام بأي عملية استثمار،تحت ذريعة ان ذلك يقع داخل المياه الإقليمية لدولة الاحتلال،وطبعاً الشركات التي رسى عليها التلزيم للتنقيب عن النفط والغاز روسية وفرنسية وبريطانية،والتحريض الأمريكي لإسرائيل للتحرش في لبنان،هدفه بالأساس ،تامين حصة للشركات الأمريكية من الغاز والنفط اللبناني،ولكن تلك التحرشات الإسرائيلية،واللعب الإسرائيلي بالنار،وحد كل المركبات السياسية اللبنانية مولاة ومعارضة في وجه التهديدات الإسرائيلية،وحق لبنان في الدفاع عن أرضه وحقوقه وسيادته،ولذلك هرعت أمريكا الى قيادة وساطة وارسال وزير خارجيتها  تليرسون للمنطقة للمساهمة في تهدئة الأوضاع ومنعها من الإنفجار،وحاولت جر لبنان الى التفاوض مع دولة الاحتلال،ولكن الدولة اللبنانية،ترفض التفاوض على حقوقها السيادية.

نحن ندرك تماماً بان الحروب التي تشنها أمريكا ومعها ما يسمى بالمحور السني العربي – الإسرائيلي بالوكالة في سوريا  من خلال دعم وتسليح وتمويل الجماعات الإرهابية،قد قاربت على الوصول الى الهزيمة الشاملة،والتي لم يستعجل الرئيس الأسد استعجال اعلان النصر الشامل عليها،ولذلك نرى الدخول على خط المشاركة المباشرة في العدوان على سوريا والقوى الحليفة والرديفة،حيث عمدت الطائرات الأمريكية الى شن عدوان على قوى رديفة للجيش السوري في شرق دير الزور تحت حجج  وذرائع قصفها لقوى سورية تابعة لأمريكا،ما يسمى بالجيش الحر"السوري" الأمريكي،وكذلك عودة الحديث للإسطوانة المشروخة مع كل تقدم جديد للجيش السوري وإندحار المجموعات والعصابات الإرهابية عن استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيماوية،والتحضير لضربة أمريكية   جديدة ضد سوريا على غرار مع جرى في قصفها لمطار الشعيرات السوري،تحت ذريعة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي في خان شيخون،وبالمقابل إسرائيل فشلت كل صرخاتها وصيحاتها واستنجادها بروسيا وامريكا لمنع تواجد قوات إيرانية ولحزب الله في سوريا،ولذلك واصلت القيام بعمليات القصف لمواقع سورية و التلويح بشن حرب على لبنان مدمرة تعيده للعصر الحجري،بسبب قيام طهران ببناء مصانع للصواريخ  في لبنان،تشكل خطراً على امنها ووجودها.

ما حدث  بالأمس في سوريا لا يؤشر الى ان الحرب باتت وشيكة جداً،فإسرائيل وامريكا غير جاهزتين للحرب،وخاصة إسرائيل التي ترى بان جبهتها الداخلية غير قادرة على تحمل حرب تشن عليها من اكثر من جبهة،فزمن الإستفراد الإسرائيلي بهذا الطرف او ذاك ،كما حصل  في حرب تموز 2006 العدوانية على حزب الله وقوى المقاومة،وفي العدوان على المقاومة الفلسطينية وحركة حماس في حروب 2008 – 2009  و 2012 و 2014 قد ولى الى غير رجعة ،فالأن إسرائيل ومن خلفها من حلفاء ومحاور،بمن فيهم المنهارين من النظام الرسمي العربي المتعفن ،يدركون تماماً بأن هناك محور كامل سيواجههم من طهران حتى فلسطين واليمن،وفي هذا السياق نشير الى ان هناك غرفة عمليات مشتركة لهذا المحور،تتخذ القرارات ذات الطابع الإستراتيجي.

صحيح ما حصل بالأمس اكبر من مواجهة عسكرية وأقل من حرب،ولكن هذا الذي حصل يؤشر الى ان قوة الردع الإسرائيلي واستباحة الأجواء السورية واللبنانية،لم تعد كما كانت عليه في السابق،وتأثيرات ما حصل ستطال الساحة الفلسطينية،حيث أن خطة تصفية القضية الفلسطينية عبر ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية " صفعة العصر" والتي كانت بشائرها اعلان الرئيس ا الأمريكي وادارته المتصهينة عن القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال والعمل على نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس،وتخفيض كبير للمساهمة المالية الأمريكية في ميزانية وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين " الأونروا" والعمل على حلها وإلغاء توريث صفة اللاجىء بهدف تصفية الوكالة الشاهد الوحيد على جرائم الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا،وبما يصفي حق العودة ويشطب قضية اللاجئين.

هذه الخطة دفعت نحو تصاعد اعمال المقاومة الشعبية  في الضفة الغربية،وان جرى دعمها بالنار في بعض الأحيان،كما حصل في عملية الشهيد احمد جرار وما استتبعها من قتل احد الحاخامات الصهاينة طعناً والعديد من محاولات وعمليات الطعن وسقوط المزيد من الشهداء في الضفة الغربية والقطاع،وبما يؤشر الى ان نهج وخيار المقاومة لم يسقط،بل أن نهج وخيار وثقافة التفاوض من أجل التفاوض تعيش مأزقها وبوادر سقوطها النهائي.

من الواضح انه من عمليا الشهيد احمد جرار وحى اسقاط طائرة (أف 16) الصهيونية من قبل الدفاعات الجوية السورية،تقولان بشكل جلي وواضح بأن  مئات مليارات الدولارات التي صرفت  ل "كي" و" تقزيم" الوعي العربي والفلسطيني،و تشويه وتطويعه من اجل تقبل ثقافة الهزائم و" الإستنعاج" والقبول بإسرائيل مكون طبيعي في المنطقة،وبانها ليست العدو للأمة العربية وشعبنا الفلسطيني قد سقطت الى غير رجعة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط