كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تراتيل على هوامش الوطن .....

تراتيل على هوامش الوطن .....

تاريخ النشر: 2016-02-15 | 09:31

يا سادة العتمة، وخفافيش السواد، وسارقي ابتسامة طفل عند اول الصبح، حينما يصحو متثائبا من فراشه الدافىء، هذا بياننا لكم وهذا قولنا نرتله على مسامعكم فهل أنتم مصغون ..؟ هل لكم ان تستمعوا لضجيجنا..؟ ولصرخانا..؟ ام انكم قد اعتليتم ابراجكم وما عاد الصوت يصل اليكم..؟ هو القدر ان تتربعوا على عرشنا وعلى سدة حكمنا وان تنطقوا بأسماءنا برغم عنا.. وان تحللوا المحرم وتحرموا المحلل وكأنكم تملكون صكوك الغفران وتفاسير كلمات أمنة مطمئنة كان قد القى الرب بها في نفوس المؤمنين الفقراء الهاربين من شطئان اسلافكم حينما كان الرقيق متعة في البيع والشراء لسادة البيداء. يا سادة القهر مناسبة ما نقول ما يحدث الأن وما يمكن ان يتواصل حدوثة حتى يصبح عادة من عادات سادتنا وأولي امرنا وقادة حكمنا، ففي كل يوم يطل علينا واحدا من هؤلاء ليجلدنا ويلسعنا بتصريحات لا نعلم مراميها وكيف من الممكن ان تخدم مصالحنا الوطنية العليا وكيف من الممكن ان تصنع لنا وطن او جزء من وطن او شيء من استحقاقات الوطن بل نطمح يا سادتنا العظام ان تتفقوا على تعريف هذا الوطن وفقا لمقاييسكم واعرافكم وانسجاما وأطروحات جهابذة العصر الجديد الناطقون الجدد باسمنا وباسم مقاومتنا وباسم شعبنا وبأسم فقراءنا ونساءنا واطفال الشوارع والحواري .. صار فعل التخوين امرا طبيعيا في هذه الايام فمن السهل على اولي الأمر منح صكوك الغفران لمن يشاءون ومنح اوسمة الشرف والبطولة لمن يرغبون، وشطب الأسماء من قوائم الوطنيين وحتى رسم المعادلات وحساب الحسابات للكيفية التي من خلالها من الممكن ان تكون فلسطينيا عربيا وهناك من يصنفنا على أساس اننا عرب عاربة مستعربة واخرين من الفلسطينين الأقحاح وسادة القوم من يمتلكون الحق في ممارسة فعل التصنيف هذا.. وبمكان اخر وبزمان نحيا في كنفه اليوم فقد صارت الخيانة وجهة نظر تتطلب التنظير وممارسة مقارعة الحجة بالحجة وصار العناد المبدئي والثبات على المواقف امرا فيه الكثير من الرجعية ولغة خشبية اكل الزمان عليها وشرب.. ومن يزأر بصوته ويمارس كلاما له رنين الصدى المرتد من افئدة المظلومين والمقهورين وممن يحيون تحت الأرض انما يمارس بعرف هؤلاء الفعل القبيح، ومن يحاول ان يمارس غضبه انما يقترب من افعال الشياطين، واختلط الحق بالباطل وصار الأسود لونا رماديا والأبيض لونا مزركشا بشتى الخربشات الممهورة بمواقف لا نفهم مضامينها.. فحينما يعتلي منصة الكلام واحدا من هؤلاء ليعلن ان الخصم السياسي له قد صار جزء من معادلة اخرى غير معادلة الشعب وبمكان اخر غير مكان الجماهير وانه قد اصبح مع من يمثل غرباء عن الدار وجب طردهم ونفيهم وابعادهم حيث انه قد اضحى صاحب البيت والبيت هو من يحميه ولم يعد للبيت ربا الا هو منصبا ذاته الها جديدا تقدم له قرابين المغفرة والإستغفار ومحتكرا الصلوات في محراب معبده.. يصير الوطن (رقعة الجغرافيا) مكان اضيق من ان يستوعب أهات المؤمنين بشمس مشرقة على تلاله وتصبح قطرات الندى المتشكلة عند اول الصبح مزعجة لعاشقة ربما تمر بالمكان خلسة.. مرة اخرى نحن فقراء الوطن وعشاقه.. ومن نحاول ان نحيا في كنفه.. نمارس صراخنا وعويلنا ونحاول ان نصمت طويلا ونمشي الهوينا لنعبر ازمنتكم وازمنة الأمراء الجدد وزعماء التطرف ومن يركعون بحضرة البزنس ومن يصنعون ممالك لهم ويريدون ان نصدق دساتير مزاميرهم الجديدة بأن كفوا عنا واوقفوا نباحكم وعودوا الى جحوركم.. واعلموا ان هذا الوطن للجميع ومن لا يريد ان يكون للجميع فليرحل...

ويا ايها الليل الحالك بالسواد، انتظر قليلا فقد يجيء من يجيء متسللا في محاولة منه لأن يبحث عن البهاء في ظل السواد واشتداد العتمة منتظرا بزوغ خيوط الفجر الاولى ... ويكون ان يأتيه النبا العظيم بان اللقاء كان بعاصمة الرمال المكفهرة وقد يكون الحوار قد اصاب كبد الحقيقة وللحقيقة وجهان فمنها المزيف المزركش بالالوان الفاقعة والمتحولة لباهتة بفعل ضياء الشمس عليها وانكشاف زيفها ...

وكان اللقاء العظيم وهو التاسع بعد ان كان الثامن ممهور بالتوقيع بتحقيق المُراد من الوحدة والوئام والاتفاق والتوافق على كل الاختلافات والتباينات والصراع احد اوجه التناقض والخيانة والتكفير جزء من اسلحة العصر الجديد لمن اختلفت معه والتهم بالادراج مكدسة وجاهزة للتمظهر والاظهار وقتما يشاء امراء مراكز القوى بكل بقاع جغرافيا الوطن وتبقى الميلشيات هي الحاكمة ، وللشارع ان ينطق برأيه وفقا لإرادة هذا الامير او ذاك الحاكم ومن لا يرضخ لاساطير الخزعبلات، فالقضاء وتحريك الدعاوي وفبركة الجرائم والتهم ، صارت واحدة من اسس عدالة اللحظة ....

ما بين الوحدة والتوحيد والوحيد، تظل اعواد المشانق معلقة لمن يجهر بالصوت المرتفع، والمشانق واعوادها بالمعنى المجازي قد تكون الإقصاء وممارسة اعتى اشكال التصفيق وضجيج الكلام واحدة من مهن العصر الجديد ....

ووسط الزحمة بكون لهم ما ارادوا ويكون لهم اعتلاء منصات التتويج ويكون لهم خربشة موازيين الحقيقة، فقد استطاعو احماد الصوت المتفجر على خطوط التماس، وابتعد الفتية عن مكامن الخطر، وعادوا الى وسط المدينة ليتسكعوا وكما يُراد لهم ان يكونوا مجردين من الغضب اللحظي، وكان الجلوس الطويل على ارصفة التاريخ بإنتظار صراع الجبابرة وامراء الخيمة التي نصبت في عاصمة الغاز لعل وعسى ان يخرج الدخان الابيض. ويكون توافقهم، والتقاسم الوظيفي كان انجازهم، وحيث ذلك ولأنهم جزء من معادلة التكوين لإقليم المتوسط في الشرق المأزوم، كان لابد من رعاية الرعاة وعواصم السادة لها الرأي السديد في التوافق والاتفاق، وللسادة ان ينطقوا ما يريدون وللفقراء الانتظار ... وللفتية ... الشوارع خالية لإستقبال اعتى اشكال التسكع والأمن والأمأن واحدة من مصطلحات الحداثة ...

ويبقى الوطن والاختلاف على ماهية هذا الوطني في قواميس الأعراب، فالوطن يا سادة القوم اكبر من ان يكون قطعة اثرية، واجمل من قصيدة شعر وجلسة رومانسية، فالوطن عقيدة وايمان وهو الانسان اولا، والانسان هنا ممزق ما بين امارة هناك وحاكمية هنا ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط