كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تراجع التركيز على القضية الفلسطينية مع قرب نهاية ولاية أوباما

تراجع التركيز على القضية الفلسطينية مع قرب نهاية ولاية أوباما

تاريخ النشر: 2016-09-21 | 22:18

أمد/ نيويورك- رويترز: قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في أول كلمة رئيسية له أمام الأمم المتحدة قبل نحو ثماني سنوات، إنه لن يتخلى عن جهود السعي من أجل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي خطابه الذي يرجّح أن يكون الأخير له أمام الأمم المتحدة أمس الثلاثاء لم يتحدث أوباما كثيراً عن الصراع، باستثناء تعبيره عن شعوره بأن الأمور ستتحسن لو تركت إسرائيل الأراضي الفلسطينية ونبذ الفلسطينيون التحريض على العنف واعترفوا بشرعية إسرائيل.

وقال مسؤولون أمريكيون إن أوباما يمكن أن يضع الخطوط العريضة لاتفاق- "المعايير" بلغة دبلوماسية- بعد انتخابات الرئاسة المقررة يوم الثامن من نوفمبر تشرين الثاني، وقبل أن يترك منصبه يوم 20 يناير كانون الثاني، لكن كثيراً من المحللين المختصين بشؤون الشرق الأوسط يشكّكون في أن يكون لذلك أثر يذكر.

ويقولون إن النتيجة من المرجح أن تكون مجرد ميراث من الفشل في قضية أعطاها أوباما الأولوية عندما تولى السلطة في عام 2009، وقال في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "لن أتردد في سعيي من أجل السلام".

وليس لدى أوباما ما يستعرضه في محاولتيه- قاد إحداهما جورج ميتشل في ولايته الأولى، بينما قاد الثانية جون كيري وزير الخارجية في ولايته الثانية.

وقال إليوت ابرامز، مستشار شؤون الشرق الأوسط للرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، وهو جمهوري "لم يكن له تأثير في هذه القضية على الإطلاق، وهو يريد أن يترك أثراً… لذلك أعتقد أن السؤال الذي يطرحه يتعلق في حقيقة الأمر بميراثه، وليس سؤالاً عملياً يتعلق بما يمكن في الحقيقة أن يساعد الأطراف".

وقال بن رودس، نائب مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، إن أوباما سيطرح المخاوف المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية في اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك اليوم الأربعاء.

وقال رودس إن أوباما لا يعتزم السعي من أجل مبادرة سلام إسرائيلية فلسطينية جديدة قبل أن يترك منصبه، رغم أنه يمكن أن يتخذ خطوات لم يحددها.

بعد الثامن من نوفمبر تشرين الثاني

قال مسؤول أمريكي متابع للقضية إنه لا يتوقع أن يقرر البيت الأبيض ما إذا كان أوباما قد يدلي بخطاب عن القضية، أو يسعى لإصدار قرار جديد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قبل أن يختار الأمريكيون خليفته.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، "ينتظرون ما الذي يمكنهم حمل الرئيس على القيام به بعد انتهاء ضغوط الانتخابات. وأضاف “إنهم يبحثون المسألة منذ شهور".

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون- وزيرة الخارجية السابقة، والتي يؤيدها أوباما- في مواجهة رجل الأعمال الجمهوري دونالد ترامب. ويقول العديد من المحللين إن أوباما سيتشاور مع كلينتون إذا فازت في الانتخابات.

لكن المناخ السياسي المضطرب بين الإسرائيليين والفلسطينيين يجعل من المستبعد تحقيق تقدم. ولا يعتزم نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللقاء هذا الأسبوع خلال الاجتماع السنوي لزعماء العالم في الأمم المتحدة.

وقال داني دانون، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، للصحفيين يوم الاثنين "لا نتوقع الكثير من أبو مازن" مشيراً إلى الرئيس الفلسطيني بكنيته.

ويقول الفلسطينيون إن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة يقلّص أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار عاصمتها القدس الشرقية.

وطالبت إسرائيل الفلسطينيين بإجراءات أمنية أكثر صرامة، وبشنّ حملة على المتشددين المسؤولين عن سلسلة هجمات بالطعن وإطلاق النار على الإسرائيليين في الأشهر الماضية. وتقول كذلك إن القدس عاصمة إسرائيل غير القابلة للتجزئة.

وبعد توقف الجهود الأمريكية للتوسط في اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة منذ عامين حاولت فرنسا إنعاش الاهتمام بالقضية، حيث شبّه دبلوماسي فرنسي بارز ترك القضية دون التعامل معها حتى في عام الانتخابات الأمريكية "بانتظار برميل بارود حتى ينفجر".

في أحلامكم

لم يخصص أوباما وقتاً يذكر للحديث عن القضية الفلسطينية في كلمته الثامنة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال في إشارته الوحيدة المباشرة إلى الصراع، في الكلمة التي استغرقت 48 دقيقة، "من المؤكد أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيكونون أفضل حالاً إذا رفض الفلسطينيون التحريض واعترفوا بشرعية إسرائيل… (وإذا) أدركت إسرائيل أنه لا يمكنها احتلال واستيطان أراض فلسطينية إلى الأبد".

وكان عدم إحراز تقدّم قد خيّب أمل المسؤولين العرب والغربيين، وبعضهم لم يكبت تعبيره عن الاستياء من ذلك.

وقال دبلوماسي غربي بارز "فيما يتعلق بهذه القضية تسمع كل شيء ولا شيء من الأمريكيين. أحدهم يقول إن أوباما مستعد للقيام بشيء وآخر يقول “مستحيل”.. واحد يقول إن إصدار قرار هو السبيل لإحراز تقدم وآخر يقول ‘في أحلامكم".

وقال جون ألترمان، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، إن أوباما يميل للعمل "كموظف كبير" يقدم حلولاً منطقية، وليس كسياسي يحرك الرأي العام.

ونتيجة لذلك فإن مجرد وضع إطار لاتفاق لن يفعل شيئاً يذكر لتغيير الواقع السياسي على الأرض.

وقال "ما تفكر فيه الولايات المتحدة لم يكن أبداً الحلقة المفقودة. الحلقة الضعيفة كانت دائماً مسألة التنفيذ. البيت الأبيض لم يكن جيداً جداً في إقناع الناس بأن يروا الأمور من منظوره وأن يتصرفوا وفقاً لذلك".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط