كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تراجع قدرة إسرائيل على التأثير في وقف اتفاق امريكي ايراني

تتداول وسائل الاعلام الإسرائيلية أخبار القلق والخشية، وتقديرات مسؤولين إسرائيليين سياسيين وأمنيين، من تراجع قدرة الحكومة الإسرائيلية على التأثير على الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالاتفاق الأمريكي الإيراني المحتمل.

وتخشى الحكومة من أن أدوات الضغط التي استخدمت في الماضي في محاولة للتأثير على التفاهمات، التي تتشكل بين واشنطن وطهران بشأن ملف إيران النووي لم تعد ذات صلة بالاتصالات الجارية بينهما هذه الأيام. القلق من أنه سيكون من الصعب للغاية على إسرائيل إثارة معارضة حقيقية في الكونجرس الأمريكي للتفاهمات مع إيران، وأنه سيكون من الصعب أيضًا التأثير على موقف الدول الأوروبية فيما يتعلق بالاتصالات.

بعد التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، في الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والاتفاق المؤقت الذي سبقه، حاولت إسرائيل التصرف بوسائل مختلفة لعرقلة التوصل إلى اتفاق أو تغيير محتواه. 

كما حاولت إسرائيل دق إسفين بين الدول الشريكة في التفاوض، وحشد الدول الرئيسية في أوروبا، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، ضد بعض التنازلات التي وافقت عليها الولايات المتحدة في المحادثات، وتلك المحاولات لم تنجح في ذلك الوقت. وتشير التقديرات في إسرائيل أن فرصة تحقيق إنجازات بوسائل مماثلة هذه المرة أقل.

التقدير السائد بين صناع القرار في إسرائيل، بمن فيهم الذين يعارضون بشدة التفاهمات التي يتم التوصل إليها، هو أن وضع إسرائيل في الكونجرس قد ساء في السنوات الأخيرة. وعندما تمت دعوة نتنياهو للتحدث هناك، كان الحزب الجمهوري يسيطر على مجلسي البرلمان. 

اليوم، يسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، بينما الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ضئيلة. وبالتالي، سيكون من الصعب على إسرائيل أكثر من المرة السابقة محاولة إثارة معارضة كبيرة في الكابيتول هيل لتحركات إدارة بايدن.

كما أن الوضع داخل الأحزاب نفسها يقلل من قدرة إسرائيل على التأثير. في عام 2015، صوت أربعة فقط من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين ضد الاتفاق النووي الإيراني. ثلاثة منهم، زعيم الأغلبية، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية، والنائب اليهودي المخضرم بن كاردان، أعربوا لاحقًا عن معارضتهم الشديدة لقرار الرئيس السابق دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق في عام 2018، بتحريض وتشجيع من نتنياهو.

ووفقا لما نقلته صحيفة هآرتس، لكن هذه المرة ليس لديهم رغبة في التعاون معه في مغامرة جديدة، ضد بايدن.

كما ان الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، الذي ازدادت قوته في السنوات الأخيرة، يتبنى نهجاً أكثر انتقادًا لإسرائيل، وهو وضع يمكن أن يتفاقم إذا حدثت مواجهة مباشرة بين نتنياهو وبايدن بشأن القضية الإيرانية. 

العام الماضي، قاومت إدارة بايدن ضغوطاً من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين وأعضاء الكونغرس لوضع شروط جديدة لنقل المساعدات العسكرية إلى إسرائيل، لإجراء تحقيق أكثر صرامة في استشهاد الصحفية الأمريكية من أصل فلسطيني شيرين أبو عاقلة، والحد من البناء في المستوطنات بشكل أكثر صرامة. 

ومن المخاوف التي أثيرت في النقاش الداخلي في إسرائيل أن الصراع المباشر مع بايدن سيؤدي إلى تبني الإدارة نهج أقل تأييدًا لإسرائيل، رداً على هذه الضغوط الداخلية.

إضافة إلى ذلك تشير التقديرات في إسرائيل أن الساحة الأوروبية، وعدد من الدول الأوروبية كانت قريبة من الموقف الإسرائيلي في العام الماضي، على خلفية تورط إيران في الحرب في أوكرانيا. وفرضت الدول الأوروبية سلسلة من العقوبات الاقتصادية الجديدة على إيران ردا على المساعدة التي تقدمها لروسيا. 

لكن التقدير على الصعيد السياسي هو أن هذا الواقع لن يؤدي إلى تصلب كبير في مواقف ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في إطار المفاوضات بشأن البرنامج النووي. وبحسب هآرتس أن هناك فرق بين التعاطف مع خوف إسرائيل من إيران وخرق الموقف الغربي المشترك مع الولايات المتحدة.

وتعبر الدول الأوربية عن القلق من انهيار المحادثات وتدهورها إلى صراع عسكري مع إيران، مما سيجبر الولايات المتحدة على تحويل الموارد من دعم أوكرانيا إلى الشرق الأوسط. وأن الحرب مع إيران بمثابة كابوس وأوروبا ليست مستعدة لتخيله، وفقا لما نقلته صحيفة هآرتس عم دبلوماسي غربي كبير. وإن الحرب مع إيران ستضر بالوحدة الغربية ضد بوتين، وهو الأمر الأهم بالنسبة لأوروبا في الوقت الحالي. لذلك، حتى أولئك الذين يعارضون بعض التنازلات الأمريكية عليهم أن يقولوا نعم لـ بايدن.

في العام 2015، ركزت إسرائيل على العلاقة مع بعض الدول العربية الخليجية وحاولت استخدامها رافعة الضغط الأخرى، وفي حينه إدعى نتنياهو من خلال مقابلات وتصريحات صحفية بإن حكام العرب في الخليج يتفقون مع توجهه وقف الاتفاق مع إيران.

اليوم هناك تطور وانفراجات في العلاقات العربية مع إيران، بما في ذلك افتتاح سفارة سعودية جديدة في طهران. في مثل هذا الواقع، تقدر إسرائيل أنه سيكون من الصعب حشد دعم عربي كبير ضد تفاهمات جديدة، إذا تم التوصل إليها بالفعل في الأسابيع المقبلة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط