كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تراجيديا فلسطينية

تراجيديا فلسطينية

تاريخ النشر: 2020-03-08 | 22:05

من المعروف للكثيرين بأن "التراجيديا"؛ هي شكل من العمل الفني الدرامي يهدف إلى تصوير مأساة، وعادةً ما يكون العمل التراجيدي ليس بسيطاً بل معقداً وأن يمثل الحوادث التي تثير الخوف والشفقة.
فهل من المعقول اليوم أننا نريد أن يكون تعاطينا مع قضيتىَ "فايروس الكورونا" و "حريق النصيرات" نوعاً من العمل التراجيدي، أي لإثارة الخوف والشفقة دون التعاطي بمسؤولية حقيقة للمواجهة في مثل هذه القضايا، وتقديم كل ما هو ضروري للمواطن!
ودون خلق أية إثارة حول هذين الموضوعين باستخدام مصطلحات "كبرى" ـ وهي حقيقة وذات صلة بالمناسبة ـ مثل " الأمن الصحي "، و " الأمن القومي "، فقط نُذكر بأن القانون الفلسطيني؛ بدايةً من " القانون الأساسي " وجملة القوانين الأخرى مثل: القانون الجزائي، وقانون الصحة العامة، والقانون بشأن البيئة وغيرها من القوانين قد ناقشت هذه القضايا، وبالتالي مطلوب من الجميع الالتزام بها دون تردد!
فمثلاً، حين ينص قانون البيئة على: "يحق لأي شخص: أ- تقديم ومتابعة أية شكوى أو إجراءات قضائية معينة دون النظر إلى شروط المصلحة الخاصة ضد أي شخص طبيعي أو اعتباري يسبب ضرراً للبيئة.
ب-الحصول على المعلومات الرسمية اللازمة للتعرف على الآثار البيئية لأي نشاط صناعي أو زراعي أو عمراني أو غيره من برامج التنمية وفقاً للقانون". فلا يمكن لأي جهة "حكومية" اعتبار مثل هذا الشخص "خارج عن القانون" ويجب محاسبته!
ايضاً، حين يفرض القانون بالنص أنه: "كل منشأة أو مشروع خالف الشروط البيئية اللازمة لمنح الرخصة يكون للجهة المختصة الحق في إلغاء الترخيص أو سحبه لمدة محددة ويحق لصاحب المنشأة أو المشروع الطعن في قرار إلغاء الرخصة أو سحبها أمام المحكمة المختصة".
وأنه "لا يجوز للمنشأة أو المشروع المخالف معاودة نشاطه ما لم يقم بإزالة أسباب المخالفة، فإذا لم يقم بإزالة المخالفة تقوم الجهة المختصة بالإزالة على نفقته الخاصة".
فلا يحق لأي موظف مهما علت درجته الوظيفية أن يتجاوز ما جاء بالنص بالسماح له بممارسة العمل، مما يعرض البيئة وبالتالي المواطنين بالخطر، وإلا يجري اعتباره شريكاً في المخالفة أو الجريمة!
ومن المهم التأكيد هنا، أن هذا النوع من القضايا تعتبر من جملة قضايا " حقوق الإنسان "، وبالتالي فإن محاسبة مرتكبيها لا تسقط بالتقادم!
لذلك علينا أن نكون حاسمين في اتخاذ الإجراءات اللازمة، والضرورية، والطارئة والاحتياطية في الوقت المناسب دون تردد، وألا نستسلم لأهوائنا، وأن نتخذ من "الجدل السياسي" العقيم حائطاً نعلقه عليه أسباب فشلنا، بما يُعرض حياة المواطن وكرامته وأمننا القومي للخطر!
أخيراً، أعتقد جازماً أن من لا يريد أن يلتمس حلولاً وقائية وعملية لمثل هذه المصائب، أو حتى مناقشتها من باب أنها " قضاءً وقدراً "، فهو يتنكر لشيء معلوم من الدين بالضرورة، فكل "جرائم الحدود" على سبيل المثال تدخل ضمن القضاء والقدر، ولكن " الله سبحانه وتعالى " فرض محاكمتها وعقابها في الدنيا، وبعضها لها حسابها بالأخرة ايضاً!
فلماذا لا نعتبر القضايا التي تمس بالإنسان وكرامته، تدخل في باب " كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعايته"! وإن كنت خجلاً امتنعت عن القول اعتبروها من باب " لو أن بغلة في العراق "، لأن البعض لا ينظر إلينا أننا لسنا بشرا!
القضايا جد خطيرة، والمستقبل المنظور يحمل الكثير من المخاطر، ولا زال "الانقسام" يعتبر مهدداً حقيقياً للوجود الفلسطيني، فهل هذا "قضاءً وقدرا" أم هو مخالفة صريحة للشرع الحنيف؟!
أخيراً، لا شك أنه من الواجب علينا فوراً، التوقف عن استخدام "التراجيديا" في تبرير فشلنا وقلة أهليتنا في إدارة شؤوننا، وأن نواجه الحاضر بكثير من " الواقعية " حتى نصل جميعاً إلى بر الأمان!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط