كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب أذل امريكا وحلفاءها

ترامب أذل امريكا وحلفاءها

تاريخ النشر: 2019-06-22 | 19:05

قال ترمب في لقائه بالصحفيين يوم السبت :"كان هناك بالأمس طائرة على متنها 38 شخصا، هل رأيتم؟ أعتقد أن هذا الخبر الرئيس، هم رأوا (الطائرة) ولم يسقطوها. أعتقد أنهم تصرفوا بحكمة لعدم فعلهم ذلك. ونحن نثمن عدم فعلهم ذلك". 
هذه كلمات ترمب مغازلا فيها ايران ومتوددا في حين ياتيه الرفض الايراني صارخا وواضحا وجازما..: انك غير موثوق وليس لك كلمة تصدق وانك معتدي ولن نقبل تفاوضا في ظل الحصار.

لقد فتح ترمب ثلاثة جبهات معقدة في آن واحد ظانا بانه يستطيع ان يملي ارادته فيها جبهة القضية الفلسطينية و جبهة العلاقات الاقتصادية مع الصين وجبهة العلاقة مع ايران واملف النووي

ظن ترمب انه بامكانه من خلال ادارته لمال حكام الخليج ولقدرته على الضغط عليهم ان يجد حلا ماديا للقضية الفلسطينية فبدا بتقديم القدس لاسرائيل وواصل بانه يريد الاعلان عن صفقة القرن ولكن الموقف الفلسطيني العنيد والقوي والواضح اربكه فذهب لتأجيل الصفقة فترة بعد فترة وبعد ذلك لجأ الى تقديم اغراءات للفلسطينيين من خلال ورشة البحرين التي رفضها الفلسطينيون بكل عناد واتهموا بالخيانة كل من شارك فيها.. حوال ترمب خلال  حكمه ان يمارس الضغط المادي على الفلسطينيين بقطع المساعدات للسلطة ووقف دعمه لوكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين. الا ان الموقف الفلسطيني دمر مشروع ترمب وهاهو يجر اذيال الخزي بعد ان اثبت عدم واقعيته وعدم فهمه لتعقيدات الملف الفلسطيني

في الملف الصيني واضح تماما ان هناك تخبطا امريكيا سيعود بالخسارة على الولايات المتحدة الامريكية فلقد ظن ترمب انه يمكن ان يفلت باجراءاته الضريبية على المنتجات الصينية الا ان الصين واجهته باجراءات مماثلة وتوقف الصينيون عن تناول الماكدونالد فاوقع ذلك خسائر فادحة بالمردود على الخزينة الامريكية.. والامر نفسه في موضوع الهواي الصيني حيث وجد الصينيون اسواقا اخرى تستوعب منتوجهم.. والمعركة لازالت بفصولها المتجددة التي تثبت ادارة ترمب عجزا فادحا في مواجهتها.

قبل اشهر كتبت مقالا في الشروق ان ترمب هو عدو امريكا الاول.. بلاشك هو بلطجي كبير يهدد ويتوعد بكل وقاحة واخاف حكام الخليج وطالبهم بدفع المال المرة تلو الاخرى ورفع سقف الانتاج من النفط فكانوا يلبون بلا تردد.
لكن التاجر ترمب اصطدم بايران المحاصرة التي تشعر بالقهر وانه يراد اذلالها واهانتها واسقاط نظامها ومشروعها فرفضت املاءاته فصعد من لهجته فقابلته بالتصعيد وسار الطرفان الى حافة الهاوية.
ترمب يعرف انه بامكان الجيوش الامريكية توجيه ضربات عنيفة لايران تستهدف الاف المواقع الحيوية ولكنه يدرك ان خسائر فادحة ستلحق بجنوده ومصالحه تفوق بالتاكيد تلك التي مني بها الجيش الامريكي والولايات المتحدة في حرب العراق وافغانستان.. وهو يعرف ان تلك الخسائر هي التي كادت ان تودي بالاقتصاد الامريكي واثقلت كاهله بالديون.. هو يعرف كل ذلك لكنه حاول استخدام الترعيب بالكلمات ظنا منه ان حكام ايران من طينة حكام الخليج والعرب.. واجهه حكام ايران بعزة وبرفض فاسرع لتدارك الموقف فارسل رسله وكتبه ليوفر مناخا للتفاوض والابتعاد عن المصادمة فكان الايرانيون يفضحونه مرة وراء المرة لانه هو من انسحب من الاتفاق النووي وهو من فرض الحصار على ايران وهو من يؤز دول العالم لمحاصرة ايران ويفرض على الشركات الدولية محاصرة ايران.
ماذا يفعل ترمب الان؟ هو يدعو ايران للتفاهم والمفاوضات والحوار واللقاء ويعد ايران ان تكون دولة رفاهية ومتقدمة وعظيمة ترد ايران تقول له لا نريد نصائحك انت معتدي وتشن حربا على ايران وليس لك كلمة وانت غير صادق.. هو يلح ويلح ويلح فجاءت عملية اسقاط الطائرة لتضعه في ورطة كبيرة اذ كيف تقبل امريكا ان تسقط لها طائرة علنا ولا تتخذ اجراءا عمليا مباشرا..؟
ايران تضع ترمب على حافة الهاوية وليس مضمون اية خطوة قادمة ولا هو مصيرها.. ترمب اذل امريكا وحلفاءه.. اليس من الاجدى ان يتعاون الخليحيون فورا مع الايرانيين لنزع فتيل التوتر ويثحهوا نحو التفاهمع ايران ويوفروا على انفسهم مليارات الدولارات ويختفظوا ببعض الكرامة.. للاسف هم يهرولون الان نحو الكيان الصهيوني لعله يضغط على ترمب لتوجيه ضربة كبيرة لايران كما استنجدوا ببريطانية التي فضحتهم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط