كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب – أردوغان والحب " الصعب "

ترامب – أردوغان والحب " الصعب "

تاريخ النشر: 2019-10-19 | 06:16

بعد أن هدد القرصان الأمريكي وتوعد بضرب الإقتصاد التركي وقال عن أردوغان عبارات لا تقال بحق حليف .. وبعد أن أثبت ترامب بكل الأساليب أن لا حليف ولا صديق لأمريكا الصهيونية إلا كيان العدو الصهيوني ، وبعد أن زمجر السلطان العصملي وتفاخر وقال من القول ما حسبناه الأكبر والأعظم وبأنه من يوجه العالم ومن يستطيع التمرد على القرصان حين توعد بعدم مقابلة نائب ترامب ووفده إلى اسطنبول ، بعد كل ذلك ظن الكثير بأن القطيعة بين أردوغان وترامب باتت أمراً واقعاً ... وبعد كل ذلك .. وما أن زار " بينس " نائب ترامب والوفد المرافق له عاصمة العصملي ، وبعد أن احتفى أردوغان بهم ووافق على تعليق عملية نبع " السلام " ، خرج علينا ترامب بتغريدته التي تؤكد حجم الحب والعلاقة الكبيرة التي تجمعه بأردوغان حين قال عن صفقة وقف إطلاق النار " هذه الصفقة كان لا يمكن أن تتم قبل 3 أيام ، إذ كانت تستلزم وجود بعض الحب "الصعب" لإنجازه ، إنه أمر عظيم وفخور بالجميع " !
انصاع السلطان لأوامر القرصان فأوقف ضربه للكرد الذين كانوا هدفاً مباشراً له باعتبارهم إرهابيين ومهددين للأمن القومي التركي مقابل تعهد ترامب بضمان انسحابهم من منطقة الحدود السورية التركية وبعمق 32 كيلو متراً .. فخسر الكرد رهانهم على أمريكا ، وضربت أمريكا طموحهم بإنشاء كيان لهم في شمال شرقي تركيا ، وشعر السلطان بنشوة انتصار فارغ لا معنى له مع وصول الجيش العربي السوري للحدود المشتركة بين سوريا وتركيا مسقطاً بوصوله بذلك نظرية المنطقة الآمنة التي سعى إليها أردوغان منذ عدة سنين... فكانت الجمهورية العربية السورية المنتصر الحقيقي من صفقة الحب " الصعب " ومن مغامرة العصملي .
من مراجعة الأحداث نلاحظ بأن السلطان العصملي يحاول تقليد كيان الصهاينة وأمريكا بعدم التزامه بالاتفاقيات الموقعة ... فلو كان هدفه الأمن كما اشاع لطالب وعمل مع الدولة السورية على تنفيد اتفاقية أضنة 1998 والتي فيها بنود تكفل عدم وجود أي نشاط لحزب العمال الكردستاني التي اشار إليه أردوغان ووصفه بأنه أكثر إرهاباً من داعش وهو ما أكده ترامب في أحاديثه ايضاً ...
وعلى ذلك وهو الأمر الأكثر واقعية فإن أردوغان لن يفي بوعده ولن ينسحب من شمالي سوريا بسرعة وطواعية على الرغم مما وعد به ترامب حين تعهد " لحبيبه الصعب " بأنه لن يبقى في سوريا مدة طويلة !!! وهو وعد تكذبه الوقائع .
إن عشق أردوغان للسلطة والتوسع يقوده لمحاوله تقليد وتجاوز مصطفى كمال أتاتورك حين استولى وبموافقة من دول الاستعمار في معاهدة لوزان سنة 1923 على مناطق واسعة من شمالي سوريا مثل مرسين وطرسوس واضنة وعنتاب وكلس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين فأتاتورك يريد تسجيل نهباً جديداً للأراضي العربية يفوق نهب لواء الإسكندرونة حين زورت تركيا وفرنسا سنة 939 إرادة الشعب العربي في سوريا وفبركت استفتاء لم يقره العرب ولم يعترفوا به فسلخت بموجبه لواء الاسكندرونه عن سوريا ، وربما تتضح أهداف أردوغان وأطماعه التوسعية ايضاً بدخوله شمال العراق واستقرار جيشه في " بعشيقة " منذ أكثر من أربع سنين باتفاق مع الكرد المتصهينين .. والغريب هنا سكوت الكرد في العراق عن أطماعه بل وتواطئهم معه رغم احتجاج وشكوى الحكومة المركزية في بغداد ....
وبالعودة إلى ما ذكره ترامب عن الحب " الصعب " فإن واقع الحال يفند ذلك أيضاً فصعوبة الحب في الغالب تحول دون الوصول للهدف المشترك كما لاحظنا وسمعنا وقرأنا في قصص وروايات الحب الكثيرة والتي انتهت في الغالب بالفراق ... فلو كان الحب الأمريكي التركي صعباً لما أفضى لاتفاق في بضع ساعات ولكنه " حب " عميق ومتأصل ، فهو حب مبني على لقاء المصالح على قاعدة الفكر الصهيوني الإمبريالي الذي يستهدف تدمير كل مراكز القوة في الوطن العربي سواء كان ذلك بالاحتلال والعدوان المباشر أو بالتعاون مع عدو العرب الأول المتمثل بكيان العدو الصهيوني ، فما قامت به تركيا من دور أثناء العدوان الثلاثيني على على العراق كان كبيراً وما تفعله من تكرار للعدوان على شمالي العراق بحجة مقاتلة حزب العمال الكردستاني كبيراً أيضاً .. ولعل الخاسر الأكبر من كل ذلك هم الكرد فعلى الرغم من تلاعبهم ونفاقهم فقد تخلى عنهم ترامب ولم يبق معهم أحد إلا كيان العدو الصهيوني وكسبت سوريا الجولة ولسان حالها يقول سيتم قريباً رفع العلم السوري على كل شبر من أرض سوريا .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط